مأساة متكررة: أربع حوادث سقوط أطفال في آبار بسوريا خلال أسبوع واحد


هذا الخبر بعنوان "خلال أسبوع.. ثلاثة أطفال يسقطون في الآبار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مناطق متفرقة في سوريا خلال الأسبوع الأول من شهر آذار الحالي أربع حوادث مأساوية لسقوط أطفال في آبار ارتوازية، مما أعاد إلى الواجهة مخاطر الآبار المكشوفة المنتشرة في المناطق الريفية. توزعت هذه الحوادث بين محافظات حلب وحماة وإدلب، وشملت ريف حلب الشرقي في بلدة كويرس، ومزرعة السرحان جنوبي حلب، وقرية حلبان بريف سلمية في حماة، بالإضافة إلى منطقة أطمة شمالي إدلب. وقد واصلت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جهودها الإنقاذية على مدار الساعة، في ظل تحديات ميدانية بالغة التعقيد، مما ضاعف من معاناة الأهالي وأثار تساؤلات مؤلمة حول عدد الأطفال الذين قد يسقطون قبل تأمين هذه الآبار.
في مساء الخميس الموافق 5 آذار، تلقت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بلاغًا بسقوط طفلة في بئر ارتوازي بقرية الشيخ أحمد شرقي بلدة كويرس بريف حلب الشرقي. أظهر التقييم الأولي للفرق وصولها إلى الموقع أن البئر يحتوي على مياه، وأن الطفلة كانت عالقة على عمق يتراوح بين 15 و20 مترًا، ومحشورة بصعوبة داخل جسم البئر وجسدها مغمور بالمياه. باشرت الفرق على الفور عمليات انتشال جثمان الطفلة باستخدام منظومة الحبال والكاميرات الاختصاصية. وتمكنت فرق الدفاع المدني السوري من إخراج الطفلة فجر الجمعة 6 آذار، لكن دون وجود أي استجابة أو علامات حيوية، ليتم نقلها فورًا إلى مشفى مدينة الباب.
ضمن سلسلة الحوادث المأساوية، توفي الطفل وليد وحيد الخليف، البالغ من العمر أربع سنوات، في 2 آذار إثر سقوطه في بئر ضيقة وعميقة بقرية مزرعة السرحان التابعة لناحية تل الضمان جنوبي حلب. أفادت فرق الإنقاذ أن البئر يبلغ عمقها حوالي 100 متر بقطر لا يتجاوز 40 سنتيمترًا، مما شكل تحديًا كبيرًا لعملية الإنقاذ. وقد لقي الطفل حتفه فور سقوطه، واستقر جثمانه على عمق يتجاوز 80 مترًا، وواصلت الفرق المختصة جهودها عبر أعمال الحفر الجانبي لانتشال جثمانه.
وفي محافظة حماة، أنهت فرق الدفاع المدني مساء الاثنين 2 آذار عملية انتشال جثمان طفلة تبلغ من العمر عامين، كانت قد سقطت في بئر ارتوازي بعمق يقارب 100 متر في قرية حلبان بريف سلمية. وقد تم نقل جثمان الطفلة إلى مشفى سلمية الوطني لاستكمال الإجراءات القانونية.
في منطقة أطمة شمالي إدلب، تواصل فرق الدفاع المدني منذ مساء الأحد 1 آذار عمليات بحث مكثفة عن طفل مفقود. بعد تفقد بئر وردت معلومات عن وجوده داخله وتبين عدم صحة ذلك، استعانت الفرق بفريق البحث والإنقاذ المختص (K9) لتنفيذ عمليات تمشيط واسعة النطاق، لكن الطفل لم يُعثر عليه حتى اللحظة.
أكد الدفاع المدني السوري أن فرقه تنفذ أعمال البحث والإنقاذ الميدانية المعقدة بشكل متزامن، مستخدمة آليات ثقيلة للحفر الجانبي في مواقع محددة للوصول إلى الصخور العالقة، بالإضافة إلى كاميرات متخصصة لتصوير أعماق الآبار وتحديد مواقع الأطفال. كما استُعين بفرق "K9" للبحث والتمشيط في المناطق المفتوحة المحيطة بموقع الطفل المفقود في إدلب، إلى جانب أجهزة استشعار للتواصل ورصد العلامات الحيوية، ومنظومات الحبال المتخصصة للإنقاذ عند الإمكان. وتبرز التحديات الرئيسية التي تواجه فرق الإنقاذ في ضيق أقطار الآبار التي لا تتجاوز 40 سنتيمترًا، مما يعيق عمليات النزول أو إنزال المعدات. يضاف إلى ذلك وجود صخور عالقة تعرقل الوصول إلى الأطفال، وعمق المياه في بعض الآبار الذي يزيد من تعقيد عمليات البحث والانتشال، فضلاً عن انحصار الأطفال بطرق صعبة داخل الآبار، وصعوبة تحديد موقع الطفل المفقود في إدلب رغم عمليات التمشيط المكثفة.
في ظل هذه الحوادث المتكررة، شدد الدفاع المدني السوري على أهمية اتباع الأهالي والمزارعين لعدد من الإجراءات الوقائية لحماية الأطفال، وهي:
تُعد هذه الحوادث المتكررة خلال أسبوع واحد بمثابة جرس إنذار لخطورة الآبار المكشوفة في المناطق الريفية، مما يستدعي تكثيف حملات التوعية وتأمين مصادر الخطر لحماية أرواح الأطفال.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة