دمشق ترد على مزاعم إسرائيلية: انتشار الجيش السوري دفاعي ولا يستهدف "حزب الله" في لبنان


هذا الخبر بعنوان "سوريا لن تستهدف مواقع “حزب الله” داخل لبنان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزارة الدفاع السورية أن الانتشار الحالي لوحدات الجيش السوري على الحدود مع دول الجوار، بما فيها لبنان، لا يمثل تصعيدًا عسكريًا، بل هو إجراء دفاعي وتنظيمي بحت لا يستهدف أي دولة أو جهة. وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة، لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) يوم الجمعة 6 آذار، أن هذا الانتشار يندرج ضمن مسؤولية الدولة السورية في حماية حدودها وضمان أمنها وفق القوانين والأعراف الدولية، ويهدف إلى ضبط الحدود وتعزيز الاستقرار في ظل الظروف الراهنة.
جاء توضيح الوزارة ردًا على تداول وسائل إعلام عربية لخبر زعمت فيه "هيئة البث الإسرائيلية" أن الرئيس السوري أحمد الشرع يرغب في ضرب مواقع "حزب الله" على طول الحدود السورية اللبنانية بمنطقة سهل البقاع، وذلك على خلفية الهجمات المستمرة بين "حزب الله" اللبناني وإسرائيل. وقد حاولت "عنب بلدي" التحقق من الخبر المتداول عبر "هيئة البث"، لكنها لم تعثر على أي معلومات بهذا الشأن.
وكانت الهجمات بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان قد بدأت صباح الاثنين 2 من آذار، إثر قصف "حزب الله" لمنطقة جنوب مدينة حيفا شمالي إسرائيل. وذكر "حزب الله" أنه استهدف موقع مشمار الكرمل جنوبي مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والمسيَّرات، مبررًا عمليته بأنها "ثأر لدم الإمام خامنئي ودفاع عن لبنان وشعبه". وفي المقابل، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب لبنان وشرقه، وطالب بإخلاء الضاحية ومناطق الجنوب اللبناني إلى شمال الليطاني.
وأشارت وزارة الدفاع السورية إلى أن الانتشار الحالي لوحدات الجيش العربي السوري على الحدود يسهم في تحقيق نتائج أمنية مهمة، منها استقرار المناطق الحدودية، والحد من عمليات التهريب والجريمة المنظمة، وزيادة مستوى الأمان للسكان المحليين، ودعم الاستقرار الإقليمي من خلال ضبط الحدود. كما أكدت أن ذلك ينعكس إيجابًا على المجتمعات المحلية في سوريا ولبنان والعراق، عبر تقليص الأنشطة غير المشروعة التي تؤثر على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
ووفقًا لإدارة الإعلام بوزارة الدفاع، يمثل الأمن الحدودي ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الداخلي والإقليمي. وتسعى الدولة السورية، من خلال تمركز وحدات الجيش السوري وحرس الحدود على الشريط الحدودي، إلى إرساء منظومة أكثر فاعلية لضبط الحدود ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة، بما يضمن حماية السيادة الوطنية والاستقرار في المنطقة.
ولفتت الوزارة إلى أن المساحات الحدودية بين سوريا ولبنان (نحو 375 كيلومترًا) والحدود السورية العراقية (ما يقارب 600 كيلومتر) شكلت تحديًا أمنيًا كبيرًا بعد التحرير، خاصة مع تزايد الشبكات غير القانونية خلال عهد النظام السابق، والتي استغلت المناطق الحدودية في عمليات التهريب المتنوعة لزعزعة أمن الجوار.
وتتمثل أبرز التحديات الأمنية على الحدود، حسبما نوهت إدارة الإعلام، في تهريب الأسلحة والذخائر، والمخدرات والمؤثرات العقلية، وتهريب الوقود والبضائع المدعومة، بالإضافة إلى نشاط شبكات الجريمة المنظمة التي استفادت من المسارات غير النظامية وتهريب الأسلحة والمخدرات في عهد النظام السابق.
وأشارت تقديرات وتقارير إلى تسجيل آلاف محاولات التهريب سنويًا عبر الحدود السورية مع الدول المجاورة، وتضاعف عمليات تهريب المخدرات، ولا سيما الحبوب المخدرة، التي كانت تمر عبر مسارات حدودية باتجاه دول المنطقة بدعم من النظام السابق.
كما استُخدمت بعض المناطق الحدودية كممرات لتهريب الأسلحة والذخائر، مما زاد من نفوذ شبكات الجريمة المنظمة، وانعكس سلبًا على الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية ودول الجوار.
وأكدت الدولة السورية أنها تعمل على إعادة تنظيم منظومة الأمن الحدودي عبر وحدات عسكرية متخصصة تقوم بمراقبة الشريط الحدودي، وتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة الميدانية، وإغلاق العديد من المسارات غير الشرعية. وتدعم هذه الوحدات التنسيق الأمني للحد من أنشطة التهريب، وتسهم في حماية القرى والبلدات الواقعة على الشريط الحدودي من استغلال شبكات التهريب أو الجماعات الخارجة عن القانون.
وفي العام الماضي، سجلت وزارة الداخلية السورية إحباط عشرات عمليات نقل المخدرات والأسلحة على الحدود السورية مع دول الجوار مثل لبنان والأردن والعراق. كما شهدت تعاونًا أمنيًا مع الأردن والعراق وتركيا، أسفر عن إلقاء القبض على بعض الخلايا العاملة في مجال التهريب.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة