حلب: انهيار مبنى سكني في الأشرفية يحبس عائلات تحت الأنقاض وعمليات إنقاذ مستمرة


هذا الخبر بعنوان "انهيار مبنى سكني في حي الأشرفية بحلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد حي الأشرفية بمدينة حلب صباح اليوم الجمعة، 6 من آذار، فاجعة انهيار بناء سكني مؤلف من خمسة طوابق، ما أسفر عن احتجاز عدد من الأشخاص تحت ركامه. على الفور، باشرت فرق الدفاع المدني السوري عمليات البحث والإنقاذ في موقع الانهيار، استجابةً لبلاغات تفيد بوجود عالقين تحت الأنقاض.
وأفاد الدفاع المدني أن المعلومات الأولية تشير إلى احتمال وجود عائلات داخل البناء لحظة وقوع الكارثة، وتعمل الفرق حالياً على تمشيط الموقع ورفع الأنقاض للوصول إلى المحتجزين. كما قامت فرق الإنقاذ بإخلاء الأبنية المجاورة للمبنى المنهار كإجراء احترازي، تحسباً لأي انهيارات إضافية قد تهدد سلامة السكان.
من جانبه، صرح فيصل محمد علي، قائد العمليات في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، لموقع عنب بلدي، أن المبنى المنهار يتكون من خمسة طوابق. وأوضح محمد علي أن فرق الدفاع المدني بدأت الاستجابة فور تلقي البلاغ، وأجرت عمليات بحث أولي وصوتي في موقع الانهيار للتأكد من وجود أشخاص عالقين.
ووفقاً للمعلومات الأولية، يُعتقد أن أربعة شبان وعائلة ما زالوا تحت الركام، بينما تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج شخصين من المبنى المنهار حتى الآن. وتتواصل جهود فرق الدفاع المدني الحثيثة في الموقع، في محاولة للوصول إلى بقية العالقين وانتشالهم من تحت الأنقاض.
ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها في حلب، فقد شهدت المدينة خلال الأشهر الماضية عدة حوادث انهيار لأبنية سكنية قديمة ومتضررة. كان أبرزها في حي الكلاسة بتاريخ 13 من شباط الماضي، بالإضافة إلى انهيار مبنى آخر في حي الحميدية في 17 من الشهر ذاته. كما سجلت منطقة المغاير القريبة من حي الكلاسة انهيارات جزئية في مبانٍ سكنية قديمة، وعُزيت هذه الانهيارات إلى الهطولات المطرية الغزيرة وضعف البنية الإنشائية لتلك الأبنية.
وفي 31 من كانون الثاني الماضي، انهار جزء من جامع "حسان بن ثابت" في حي وادي العرائس بمدينة حلب، نتيجة انتشار المغاور والتكهفات في المنطقة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار حينها على الجانب المادي.
وبحسب تصريحات سابقة لمجلس مدينة حلب لموقع عنب بلدي، فإنه يتعامل مع هذه الحالات وفق إجراءات محددة، تشمل ترحيل السكان في حال وجود خطر يهدد سلامتهم، أو تنفيذ أعمال تدعيم للبناء إذا كانت حالته الإنشائية تسمح بذلك. كما ينفذ المجلس مشاريع ضمن بند "هدم وإزالة الأجزاء الآيلة للسقوط"، بهدف الحد من مخاطر الانهيارات والحفاظ على السلامة العامة.
وتتضمن الإجراءات تشكيل لجان مختصة تضم مهندسين من نقابة المهندسين، إلى جانب لجان فنية من مجلس المدينة، لإجراء كشوفات ميدانية على الأبنية المتضررة. وبناءً على نتائج هذه الكشوفات، توصي اللجان بهدم البناء في حال وجود تشققات واسعة أو خطر إنشائي كبير، أو تنفيذ أعمال تدعيم إذا كانت حالته تسمح بذلك.
وكان مدير خدمات السليمانية، يحيى حاج غازي، قد أوضح أن مجلس مدينة حلب شكل لجنة سلامة عامة مركزية، تفرعت عنها لجان سلامة فرعية في مختلف قطاعات المجلس، تتولى إجراء كشوف مستمرة على الأبنية المتضررة، وإعداد التقارير والتوصيات اللازمة بشأنها.
وأشار حاج غازي، في تصريحاته لعنب بلدي، إلى أن الأسباب الرئيسية لتدهور هذه الأبنية تشمل استمرار وصول المياه إلى أساساتها، سواء نتيجة ارتفاع منسوب المياه السطحية في بعض المناطق مثل الجابرية والحميدية، أو بسبب تسرب مياه الصرف الصحي ومياه الشرب نتيجة الأعطال أو الانسدادات. كما تسهم الحمولات الثقيلة التي تمر بالقرب من الأبنية، أو إضافة حمولات إنشائية غير مدروسة إليها، في زيادة خطر التصدعات والانهيارات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي