الرئيس الشرع يعلن عن قانون للأحزاب في سوريا ويؤكد على أهمية الحريات المنظمة ودور النخب في بناء الدولة


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع: سيكون في سوريا قانوناً للأحزاب وسيضع القانونيون ضوابطه" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن السيد الرئيس أحمد الشرع، يوم الخميس 5 آذار، أن سوريا ستشهد قريباً قانوناً جديداً للأحزاب، مؤكداً أن القانونيين سيتولون وضع ضوابطه وأسسه. جاء ذلك خلال لقائه عدداً من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني في قصر الشعب بدمشق.
وأشار الرئيس الشرع إلى التنوع الثقافي والفكري في المجتمع السوري، حتى ضمن التيار الواحد، مما يجعل مفهوم الحريات السياسية والإعلامية يحمل تفسيرات متعددة داخل البلاد. وحذر من بعض الممارسات التي قد تضر بالدولة والنشاط العام، خاصة في مراحل بناء الدولة التي تتطلب قوانين خاصة.
وأكد الرئيس الشرع على امتلاك سوريا لثقافة غنية وكوادر مثقفة، مشدداً على أهمية عدم استيراد التجارب من الخارج بشكل كامل. وأوضح أن من عاش تجربة في ألمانيا، على سبيل المثال، قد لا ينجح في نقلها بحذافيرها إلى سوريا، سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية. ودعا إلى تشخيص الواقع السوري والاستفادة من التجارب المحيطة، مع تكييفها لتتناسب مع الظروف المحلية، بهدف تحقيق ناتج يدعم حركة الدولة والبناء، ويؤدي مع الزمن إلى سلوك وحرية أوسع وحياة اجتماعية متماسكة.
وفي سياق متصل، لفت الرئيس الشرع إلى وجود حرية إعلامية واسعة، لكنها مصحوبة بفوضى كبيرة أحياناً، مثل التهجم الطائفي أو التأثير على حالات أمنية حساسة بتصوير أحداث أمنية قبل اكتمالها. وعزا هذه الفوضى إلى التعطش للشفافية وممارسة الحريات، مؤكداً أن هذه الممارسات يجب أن تكون ضمن برنامج محدد لتجنب الفوضى في البلاد.
ووصف الرئيس الشرع السلوك الإعلامي الحالي بأنه غير مثالي، مبيناً أن الحريات ليست غاية في ذاتها، بل يجب أن تمارس لأهداف محددة، كتقويم السلطة والدولة، ونقل التجارب الناجحة، أو إيصال أفكار تفيد الدولة. وشدد على أن سوريا تمر بمرحلة حساسة تتعلق ببناء القانون، محذراً من بناء غير علمي أو توزيع خاطئ للسلطة والأدوار.
وأكد السيد الرئيس على الدور الكبير للنخب المجتمعية في نشر الثقافة الصحيحة والتركيز على الاستراتيجيات، محذراً من الانغماس في التفاصيل أو محاولة أخذ دور الوزارات، معتبراً أن ذلك لا يصنع حريات صحيحة. ونوه بالحاجة إلى ثوب ثقافي يتناسب مع المجتمع السوري وحالة التغير والواقع المعاش، مع مراعاة مرحلة تأسيس الدولة. ودعا النخب إلى توجيه السلطة نحو المسار الصحيح المتعلق بالأولويات الكبرى.
ودفع الرئيس الشرع بقوة نحو التوافق على تعريفات مناسبة لمعنى الحريات والتداول السياسي والحرية السياسية بما يتناسب مع الواقع السوري. ورأى أنه من الصعب الاتفاق على كل التفاصيل والجزئيات، لكن من السهل الاتفاق على الأهداف الكلية التي تخدم مصالح الناس والتنمية.
وأفاد الرئيس الشرع بأن مسارات الدولة واضحة وتتمثل في الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية، وهو ما يتطلب علاقات خارجية وبناء أولويات اقتصادية. وهنا يبرز دور النخب في فهم السياسات وبذل الجهود اللازمة. وأشار إلى حاجة النخب إلى الوعي الكافي لمعرفة ما تطلبه من الدولة وما يجب التركيز عليه، وتبيان مواطن الخطأ، مؤكداً أن العمل لا يقوم على سياسة الشخص الواحد أو الفريق الواحد، بل الجميع مساهم في بناء الدولة السورية الحديثة، مع أهمية معرفة المحرمات والخطوات اللازمة لتحقيق الأهداف.
واختتم الرئيس الشرع حديثه بالإشارة إلى أن بعض السياسات يصعب على الدولة مشاركتها مع الناس، ليس لعدم الشفافية، بل للمخاطر الكبيرة المترتبة على ذلك، مما يستدعي بناء مساحة من الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع والنخب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة