رويترز تكشف: المخابرات التركية تطلب مساعدة بريطانية لحماية أحمد الشرع بعد مخطط اغتيال خطير


هذا الخبر بعنوان "” بعد مخطط اغتيال خطير جداً ” .. رويترز: المخابرات التركية طلبت من بريطانيا المساعدة في حماية الشرع" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت خمسة مصادر مطلعة أن جهاز المخابرات التركي ناشد نظيره البريطاني (إم.آي6) الشهر الماضي، لزيادة دوره في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في أعقاب محاولات اغتيال استهدفته مؤخراً. يأتي هذا الطلب ليؤكد على المساعي الحثيثة للحلفاء الأجانب لدعم استقرار سوريا، التي لا تزال تشهد أعمال عنف بعد مرور 15 شهراً على الإطاحة ببشار الأسد، وفي خضم تصاعد التوترات الإقليمية جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
يعتبر الحلفاء أن أحمد الشرع يمثل عنصراً محورياً للحيلولة دون عودة سوريا إلى دوامة الاقتتال الطائفي أو الحرب الأهلية، التي استمرت 14 عاماً وأدت إلى نزوح ملايين اللاجئين وتمكين تنظيم الدولة الإسلامية من بسط سيطرته على مناطق واسعة من البلاد. وقد شهد الشهر الماضي تصعيداً في هجمات المتشددين ضد القوات العسكرية والأمنية في مختلف أنحاء سوريا، مع إعلانهم أن الشرع هو "عدوهم الأول".
لم تتضح بعد التفاصيل الدقيقة لما طلبته المخابرات التركية من نظيرتها البريطانية، أو طبيعة الدور الجديد الذي قد يضطلع به جهاز (إم.آي6). وكانت تركيا وبريطانيا والولايات المتحدة قد أعلنت العام الماضي دعمها لأحمد الشرع في إطار مساعي توحيد سوريا وإعادة إعمارها. كما قامت لندن وواشنطن برفع معظم العقوبات المفروضة على سوريا وعلى هيئة تحرير الشام، التي كان الشرع يقودها. يشار إلى أن عدد سكان سوريا يبلغ 26 مليون نسمة.
اشترطت المصادر التي تحدثت إلى رويترز عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع. ولم تستجب أجهزة المخابرات ووزارتا الخارجية التركيتان، ووزارة الخارجية البريطانية، ووزارتا الدفاع والداخلية السوريتان لطلبات التعليق. وأفادت المصادر، التي شملت مسؤولين سوريين وأجانب، بتصاعد القلق إزاء تقارير متعددة تشير إلى مخططات لتنظيم الدولة الإسلامية لاغتيال الشرع.
صرح مصدر تركي بأن جهاز المخابرات، الذي اضطلع بدور محوري في دعم الحكومة السورية الجديدة لترسيخ وجودها، طلب من نظيره البريطاني تقديم دعم إضافي عقب حادثة مشابهة وقعت الشهر الماضي. وأكد مصدر أمني سوري رفيع المستوى أن هذا الطلب جاء في أعقاب "مخطط اغتيال خطير جداً"، مشيراً إلى أن أجهزة المخابرات التركية والبريطانية والسلطات السورية تتبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل مستمر. ولم تُكشف تفاصيل هذا المخطط بعد.
يرى مصدر استخباراتي غربي آخر مطلع على الملف أن تركيا تسعى لإيجاد وجود غربي في دمشق، بهدف توفير منطقة عازلة بين جهازي المخابرات التركي والإسرائيلي اللذين يتنازعان حالياً. وقد كشف مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب أن تنظيم الدولة الإسلامية استهدف أحمد الشرع واثنين من كبار الوزراء في خمس محاولات اغتيال فاشلة خلال العام الماضي. وكانت رويترز قد أفادت في نوفمبر تشرين الثاني بأن السلطات السورية أحبطت اثنتين من هذه المحاولات.
وصف تنظيم الدولة الإسلامية الشرع بأنه "حارس" التحالف العالمي لمكافحة التنظيم. وقد نفذ التنظيم ستة هجمات ضد السلطات السورية الشهر الماضي، في إطار ما أسماه "مرحلة جديدة" لعملياته.
أقرت دمشق علناً للمرة الأولى أمس الخميس بتنسيقها مع جهاز المخابرات التركي، مشيرة إلى تعاونهما في إحباط هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية في العاصمة. وذكرت مصادر أمنية تركية أن جهاز المخابرات التركي تمكن من تحديد هوية فريق مكون من ثلاثة أفراد كانوا يخططون لتنفيذ تفجيرات باستخدام عبوات ناسفة يتم تفجيرها عن بُعد، مما مكن نظراءهم السوريين من إحباط "هجوم وشيك".
أفاد دبلوماسي أمريكي مطلع على الوضع بأن طلب جهاز المخابرات التركي من نظيره البريطاني (إم.آي6) يأتي نتيجة لعودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية. وأوضحت مصادر استخباراتية غربية أن الجهازين قد يكثفان التخطيط المشترك والعمليات الفنية، لكن لم يُتخذ أي قرار بعد بخصوص إرسال عناصر بريطانيين إلى دمشق. وفي هذا السياق، حذر مصدر أمني سوري من أن الوجود البريطاني الميداني سيكون "محفوفاً بمخاطر كبيرة".
وأضاف المصدر أن مسألة (إم.آي6) كانت محور نقاش خلال اجتماع عُقد في دمشق بتاريخ 26 فبراير شباط، بين وفد ترأسته المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا آن سنو، ونائب وزير الداخلية السوري اللواء عبد القادر طحان. يُذكر أن أحمد الشرع كان قائداً لجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا قبل أن يقطع علاقاته مع التنظيم عام 2016، ثم قاد تحالفاً من فصائل إسلامية مسلحة في أواخر عام 2024 للإطاحة ببشار الأسد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة