سوريا تفتح أبوابها للاستثمار: بيئة واعدة لتعافي الاقتصاد الوطني وجذب رؤوس الأموال المحلية والدولية


هذا الخبر بعنوان "سوريا بعد التحرير.. بيئة استثمارية واعدة وركيزة لتعافي الاقتصاد الوطني" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد سنوات من العزلة الاقتصادية واحتكار المشاريع الاستثمارية، تستعيد سوريا بعد التحرير مكانتها كبيئة جاذبة لرجال الأعمال والصناعيين والتجار، سواء المحليين أو الخارجيين. يأتي ذلك في ظل قوانين استثمار مرنة مصممة لتلبية تطلعات المستثمرين وضمان نجاح مشاريعهم في مختلف القطاعات.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد المستثمر السوري معتز العبوش أن الفرص الاستثمارية في سوريا كبيرة وواعدة، خاصة مع توافر مهارات متعددة وكوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة مرحلة التعافي والبناء. وأشار العبوش إلى أن الانفتاح الدولي الواسع سيسهم في استعادة المنتج السوري لمكانته في أسواق التصدير، لا سيما في أوروبا وأمريكا، معرباً عن ثقته بقدرة سوريا على احتلال مرتبة متقدمة في التصدير خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح العبوش أن استقطاب الاستثمار الخارجي يُعد ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني من خلال محورين متكاملين: الأول إنساني، يتمثل في خلق فرص عمل وإعادة النازحين والمهجرين إلى أعمالهم، والثاني مالي، عبر ضخ القطع الأجنبي لتعزيز السيولة ودورانها داخلياً.
وبيّن العبوش أن تسهيل عمل المستثمرين في القطاعين الصناعي والزراعي، وتوفير بيئة مصرفية مرنة تتيح حرية حركة الأموال، إلى جانب إنشاء منصات متخصصة للتعريف بالفرص الاستثمارية ومعالجة المعوقات، كلها عوامل تسهم في زيادة دخل المواطنين وتقوية الحركة الشرائية، مما ينعكس إيجاباً على ميزانية الدولة ويخلق جواً استثمارياً مربحاً.
من جانبه، أكد رجل الأعمال الأردني عبد الرحمن أبو طير أن سوريا تمثل اليوم واحدة من أبرز مناطق الجذب الاستثماري الواعدة في المنطقة، وذلك لعدة اعتبارات إستراتيجية. أبرز هذه الاعتبارات موقعها الجغرافي الذي يجعلها بوابة إلى أسواق عالمية رئيسية، مما يوفر للمستثمرين ميزة تنافسية كبيرة في مجالي التصدير وإعادة التصدير، بالإضافة إلى مواردها الطبيعية الغنية، ولا سيما في قطاعي النفط والغاز، إلى جانب الإمكانيات الزراعية التي تؤهلها لتكون سلة غذاء مهمة في المنطقة.
وأشار أبو طير إلى أن سوريا تقف على أعتاب مرحلة تاريخية لإعادة بناء المدن، حيث تُقدر احتياجات إعادة الإعمار بمئات المليارات من الدولارات. هذا يخلق فرصاً غير مسبوقة للشركات والمستثمرين في مجالات البنية التحتية والإسكان والاتصالات والطاقة والنقل.
وبيّن أبو طير أن الطريق نحو انتعاش استثماري كامل لا يخلو من تحديات تتطلب العمل على استكمال البنية التحتية القانونية والمؤسسية، وضمان الشفافية في تنفيذ العقود والمشاريع، وإشراك المجتمعات المحلية لضمان استدامة التنمية واستقرارها الاجتماعي.
وشدد أبو طير على أن الاستثمار في سوريا اليوم هو استثمار في مستقبل المنطقة بأسرها، ورهان على الاستقرار والسلام والازدهار، مؤكداً أن سوريا تمتلك كل المقومات لتكون قصة نجاح اقتصادي عربية جديدة، وأن الشراكة العربية، وفي مقدمتها الشراكة الأردنية-السورية، ستكون حجر الزاوية في تحقيق هذا النجاح.
ومنذ التحرير، عملت الحكومة السورية على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في ظل مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. وقد تم ذلك من خلال تحسين بيئة الأعمال عبر تحديث التشريعات الاقتصادية، وكان أبرزها إصدار الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (114) لعام 2025، الذي يقضي بتعديل بعض مواد قانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021، بهدف معالجة التحديات السابقة التي حدّت من تدفق الاستثمارات، مثل ضعف الضمانات القانونية وتعقيد الإجراءات.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد