مالطا ترحّل سورياً مداناً بالقتل إلى بلاده بعد 17 عاماً من الجريمة وقضاء عقوبته السجنية


هذا الخبر بعنوان "ترحيل سوري مدان بالقتل من مالطا بعد قضاء عقوبته السجنية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس التزام السلطات المالطية بتطبيق سياسات صارمة تجاه الأجانب المدانين بجرائم خطيرة، قامت شرطة الهجرة في مالطا بترحيل رجل سوري يبلغ من العمر 43 عاماً، يُدعى إبراهيم الحمو، إلى سوريا. يأتي هذا الإجراء بعد أن أتم الحمو فترة محكوميته في السجون المالطية، والتي قضاها على خلفية إدانته بجريمة قتل وقعت عام 2007.
ووفقاً لما نشره موقع Malta Today في تقرير أعده الصحفي ماثيو فاروجيا، فإن إبراهيم الحمو كان مقيماً في مالطا منذ عام 2003. تورط الحمو في جريمة القتل التي حدثت في منطقة سلمون شمالي البلاد، بالقرب من بلدة مليحة. تعود تفاصيل القضية إلى عام 2007، حيث نشب خلاف مالي بين الحمو ومواطنه السوري عبدو إسماعيل عبود.
وأوضحت المحكمة أن الخلاف كان يدور حول مبالغ مالية صغيرة نسبياً، إذ طلب الحمو من الضحية إقراضه حوالي 200 ليرة لبنانية، بعد أن كان قد اقترض منه في مناسبة سابقة نحو 500 ليرة لبنانية. تصاعد الخلاف ليتحول إلى مواجهة عنيفة، أقدم خلالها الحمو على ضرب عبود باستخدام مطرقة، مما أدى إلى وفاته. وقد عُثر على جثة الضحية لاحقاً من قبل سياح ألمان كانوا في طريقهم إلى شاطئ سلمون.
في بداية محاكمته أمام هيئة محلفين عام 2010، أقرّ إبراهيم الحمو بذنبه في جريمة القتل، وهي خطوة تُتخذ غالباً لتجنب عقوبات أطول في القضايا الجنائية الخطيرة. كما اعترف أيضاً بإلحاق أضرار جسيمة بمركبة الضحية. بعد صدور الحكم، أمضى الحمو كامل مدة العقوبة التي فرضتها المحكمة في السجون المالطية، وبدأت السلطات إجراءات ترحيله فور انتهاء محكوميته.
وبحسب التقرير، تم نقل الحمو إلى مركز احتجاز المهاجرين في مالطا مباشرة بعد خروجه من السجن، لضمان استكمال إجراءات الترحيل ومنعه من الاختفاء داخل البلاد. كما تقدّم بطلبين منفصلين للحصول على الحماية الدولية (اللجوء)، لكن السلطات المالطية رفضتهما، مما مهد الطريق لترحيله النهائي إلى سوريا.
وفي تعليق على القضية، أكد وزير الداخلية المالطي بايرون كاميليري أن ترحيل الأجانب المدانين بارتكاب جرائم خطيرة وعنيفة يمثل أولوية قصوى للحكومة. وشدد الوزير على أن المصلحة العامة والأمن الداخلي يأتيان في مقدمة الاعتبارات، موضحاً أن سياسة الحكومة تقوم على ترحيل الرعايا الأجانب الذين ينتهكون القوانين المالطية فور انتهاء محكومياتهم. يهدف هذا النهج إلى طمأنة الرأي العام بأن مرتكبي الجرائم الخطيرة لن يُسمح لهم بالبقاء في البلاد بعد قضاء عقوباتهم.
يكتسب قرار الترحيل حساسية خاصة نظراً للوضع الأمني المعقد في سوريا، مما يثير نقاشاً واسعاً في أوروبا حول مدى أمان العودة. ومع ذلك، يشير رفض طلبات اللجوء المقدمة من الحمو إلى أن السلطات المالطية رأت أن سجله الجنائي الخطير يطغى على اعتبارات الحماية الدولية. كما أن تنفيذ عملية الترحيل يلمّح إلى وجود تنسيق إداري وأمني لضمان استقبال الشخص المرحَل في بلده الأصلي، وهو أمر غالباً ما يتطلب ترتيبات دبلوماسية أو إجرائية بين الدول المعنية.
وبذلك، تنتهي قضية تعود جذورها إلى ما يقارب عقدين من الزمن، بعد أن قضى المدان عقوبته السجنية كاملة في مالطا قبل أن يُعاد إلى بلده الأصلي، في خطوة تؤكد توجه السلطات المالطية نحو تشديد إجراءاتها بحق الأجانب المتورطين في الجرائم الخطيرة. (بقلم فارس الرفاعي - زمان الوصل)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة