ملتقى شباب حمص ينطلق لتمكين الشباب وصياغة استراتيجية وطنية لمستقبل سوريا


هذا الخبر بعنوان "انطلاق “ملتقى شباب حمص” ضمن سلسلة ملتقيات الشباب في المحافظات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حمص-سانا: استضافت محافظة حمص، على مسرح دار الثقافة، "ملتقى شباب حمص" الذي أقامته وزارة الرياضة والشباب السورية بالتعاون مع مكتب شؤون الشباب بالمحافظة. يهدف الملتقى إلى الاستماع المباشر لآراء الشباب وجمع رؤاهم وطموحاتهم، وذلك للمساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل سوريا وتمكينهم من المشاركة في صنع قراراته.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح مستشار وزير الرياضة والشباب، فؤاد السيد عيسى، أن هذا الملتقى يندرج ضمن سلسلة من الملتقيات الشبابية التي أطلقتها الوزارة في مختلف المحافظات السورية تحت شعار "ملتقى شباب سوريا". وتهدف هذه السلسلة إلى جمع آراء الشباب ومقترحاتهم، لتشكل مدخلات أساسية في إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب في سوريا.
وأشار عيسى إلى الأهمية الخاصة لمحافظة حمص، مؤكداً أنها، كما كانت عاصمة للثورة ومنطلقاً للتحرير، يُعوَّل عليها اليوم لتكون نقطة انطلاق لمرحلة البناء والنهضة. وأعرب عن أمله في أن يقدم شباب حمص نموذجاً يحتذى به في العيش المشترك وصناعة مستقبل مشرق لسوريا، على الرغم من التحديات الراهنة.
برنامج الملتقى وفقراته:
من جانبه، أوضح منسق ملتقى الشباب في حمص، عبد القادر تلاوي، لوكالة سانا أن حمص تمثل المحطة الخامسة ضمن هذه السلسلة من الملتقيات الشبابية المقامة على مستوى سوريا. وبيّن تلاوي أن برنامج الملتقى يتضمن ثلاث فقرات رئيسية، تبدأ بمعرض للشباب السوري يعرض مشاركاتهم وأنشطتهم، بالإضافة إلى رسائل يوجهونها إلى الوزارة للاطلاع على مطالبهم وتطلعاتهم.
وأضاف تلاوي أن الملتقى يشمل أيضاً معرضاً مخصصاً لشخصيات شبابية ثورية قدمت تضحيات جليلة في سبيل الوطن، إلى جانب كلمات رسمية وعرض فيلم تعريفي عن الملتقى. وتُختتم الفعاليات بجلسات نقاش معمقة، حيث يُقسّم المشاركون إلى مجموعات لمناقشة محاور متعددة وصياغة توصيات محددة تُرفع بدورها إلى الوزارة، بهدف إثراء إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب.
بدوره، أشار مدير مكتب شؤون الشباب في مديرية الشؤون السياسية في حمص، محمد جبر، إلى أن الهدف الأساسي من الملتقى هو تمكين الشباب ورفع مستوى مشاركتهم الفكرية والسياسية والمجتمعية، بما يضمن لهم دوراً فاعلاً ومؤثراً في عملية صنع القرار.
وفي السياق ذاته، لفت جبر إلى أن حمص، بفضل موقعها المحوري في سوريا، مؤهلة لتقديم مخرجات هامة سيكون لها تأثير ملموس في المرحلة القادمة، خاصة مع التحضير لعقد مؤتمر شامل على مستوى سوريا يجمع ويتبنى مخرجات جميع الملتقيات التي أقيمت في المحافظات.
ما تضمنته المداخلات:
شهدت الجلسة التفاعلية طرح العديد من التساؤلات والاستفسارات من قبل المشاركين، تركزت بشكل خاص حول قضايا حيوية مثل تدني الأجور في سوريا، وإمكانية إصدار تشريعات تحدد الحد الأدنى للأجور، ودور وزارة الرياضة والشباب في دعم وتوفير فرص العمل للشباب. كما تطرقت المداخلات إلى معاناة بعض الشباب الذين شاركوا في الثورة منذ سنوات طويلة ويواجهون صعوبات في الحصول على فرص عمل مناسبة.
وتناولت المداخلات أيضاً ضرورة توفير دورات تدريبية وتأهيلية متخصصة لتسهيل دخول الشباب إلى سوق العمل، وإعادة النظر في بعض القوانين المتعلقة بطلاب الجامعات والدراسات العليا لضمان بيئة بحثية مناسبة. بالإضافة إلى ذلك، طالب المشاركون بتوسيع مساحات الحوار السياسي والفكري، ودعم المبادرات التطوعية، وتعزيز تمثيل الشباب سياسياً في مجلس الشعب.
يُذكر أن الملتقى شهد حضوراً لافتاً ضم أعضاء من مجلس الشعب، ورئيس جامعة حمص، وممثلين عن اتحاد طلبة حمص، ومكتب شؤون الشباب، ومديرية الشؤون السياسية، فضلاً عن ممثلين عن الجمعيات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.
ويُعتبر هذا الملتقى محطة هامة ضمن سلسلة الحوارات المستمرة مع الشباب في مختلف المحافظات، ويهدف إلى تعزيز دورهم الفاعل في التنمية الوطنية، وتبادل الأفكار، وخلق الفرص من خلال ورشات عمل وجلسات نقاش تُوثَّق خلالها كافة المداخلات والمقترحات لرفعها إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة