توتر في بلدة الشيوخ بريف حلب الشرقي: الأهالي يحاولون العودة إلى مناطق ملغومة وسط انسحاب «قسد» وتولي «أسايش» المهام الأمنية


هذا الخبر بعنوان "حلب.. توتر بين الأمن وأهالٍ في بلدة الشيوخ" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت بلدة الشيوخ، الواقعة غرب مدينة عين العرب/كوباني في ريف حلب الشرقي، توترات بين الأهالي وقوى الأمن الداخلي يوم السبت الموافق 7 من آذار. جاءت هذه التوترات على خلفية محاولة الأهالي دخول قريتهم التي أكد المسؤول الإعلامي في مديرية الأمن بحلب، محمد السعيد، أنها مليئة بالألغام.
وأوضح السعيد، في تصريح خاص لـ«عنب بلدي»، أن فرق الهندسة تعمل جاهدة على إزالة الألغام من المنطقة، إلا أن الأهالي يصرون على العودة إلى منازلهم، ما أدى إلى نشوب توترات وصفها بـ«التحريض» من قبل بعض الأشخاص. وأشار السعيد إلى أن الوضع قد عاد إلى الهدوء الآن، نافيًا وجود أي توترات مستمرة.
وكانت وسائل إعلام قد تداولت تسجيلًا مصورًا يظهر مجموعة من الأشخاص وهم يرشقون سيارات أمنية بالحجارة، قيل إنها تتبع لـ«قوى الأمن الداخلي» (أسايش) في بلدة الشيوخ، وهي الذراع الأمني لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد). كما أفاد ناشطون بأن الأهالي كانوا يرشقون عناصر الـ«أسايش» عند أحد الحواجز المشتركة في البلدة رفضًا لدخولهم.
وفي المقابل، نفى محمد السعيد وجود أي حواجز مشتركة، مؤكدًا أن جميع الحواجز تتبع لوزارة الداخلية السورية، ممثلة بقيادة الأمن الداخلي بحلب. ووفقًا لمعلومات حصلت عليها «عنب بلدي» من مصدر أمني، تنتشر نقاط الأمن الداخلي حتى قرية قناية في ريف حلب الشرقي من جهة عين العرب/كوباني، وبعدها تنتشر حواجز لـ«أسايش» إلى جانب عناصر من الأمن الداخلي السوري.
تأتي هذه الأحداث في سياق بدء «قسد» بتنفيذ انسحاب تدريجي ومنظم من بلدة الشيوخ، وذلك تطبيقًا لبنود اتفاق أبرمته مع الحكومة السورية في كانون الثاني الماضي. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من مسار التفاهمات الأمنية والعسكرية بين الطرفين في شمال شرقي سوريا. وذكرت وكالة «هاوار»، المقربة من «قسد»، في 2 من آذار الحالي، أن عملية الانسحاب بدأت باتجاه الثكنات العسكرية التابعة للقوات، مشيرة إلى أن الهدف من ذلك هو تنفيذ الالتزامات المتبادلة المنصوص عليها في الاتفاق، والذي يرمي إلى إعادة ترتيب الوضعين الأمني والعسكري في المنطقة وتعزيز الاستقرار.
وبحسب وكالة «هاوار»، من المقرر أن تتولى «أسايش» مهام القوات المنسحبة في بلدة الشيوخ، ما يشير إلى تحول في طبيعة الانتشار من حضور عسكري مباشر إلى إدارة أمنية محلية، ضمن صيغة إعادة تموضع متفق عليها مع الحكومة السورية.
تتمتع بلدة الشيوخ بموقع استراتيجي غربي عين العرب/كوباني، وقد شهدت في فترات سابقة توترات عسكرية ومعارك ضارية بين «قسد» وتنظيم «الدولة الإسلامية» إبان سيطرة الأخير على المنطقة. وظلت البلدة محور جدل واسع على مدى السنوات الماضية، حيث يوجه نازحون ومنظمات حقوقية اتهامات لـ«قسد» بانتهاج سياسات تهجير تستهدف بشكل خاص الأهالي العرب. فقد نزح آلاف السكان عقب سيطرة «قسد» على البلدة في منتصف عام 2015، ومُنِعوا من العودة إلى منازلهم لأسباب أمنية أو بحجة دعم تنظيم «الدولة».
وتشير بعض الشهادات إلى أن «قسد» سمحت لسكان من خلفيات عرقية معينة بالعودة أو زيارة مناطقهم، بينما استمرت في منع الآخرين، ما أثار اتهامات بتغييرات ديموغرافية وسياسات تمييزية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة