حلب تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث عودة النازحين قبل عيد الفطر وتفعيل اتفاق 29 كانون الثاني


هذا الخبر بعنوان "حلب: اجتماع رسمي يبحث تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني وعودة النازحين قبل العيد" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضافت محافظة حلب اجتماعاً رسمياً رفيع المستوى لبحث آليات تسهيل عودة المهجرين السوريين إلى مناطقهم الأصلية في شمال البلاد. يأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ بنود الاتفاق الموقع في 29 كانون الثاني مع قوات (قسد)، والذي يتضمن إجراءات حيوية تتعلق بملف النزوح وإعادة الاستقرار إلى عدد من المناطق المتضررة.
وأفاد أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لمديرية إعلام الحسكة، أن الاجتماع عُقد لمناقشة آخر المستجدات المرتبطة بملف عودة النازحين. ترأس الاجتماع المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، وشهد مشاركة محافظ حلب المهندس عزام غريب، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية والإدارية المعنية بهذا الملف الحيوي.
كما شارك في الاجتماع قائد الأمن الداخلي في حلب، ومديرو المناطق المعنية بملف النزوح، ومن بينهم مدير منطقة عفرين ومدير منطقة عين العرب "كوباني". وحضر أيضاً أعضاء من المجلس التنفيذي لمحافظة حلب وعدد من أعضاء الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، مما يعكس الأهمية القصوى لهذا الملف.
وبحسب الهلالي، ركزت المباحثات على وضع آليات عملية ومفصلة لتنظيم عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم. وتناول الاجتماع بعمق الجوانب الأمنية والخدمية والإدارية المرتبطة بعملية العودة، بهدف ضمان توفير بيئة آمنة ومستقرة للعائدين.
وأوضح الهلالي أن خطة العودة ستشمل في مرحلتها الأولى نازحي ناحية الشيوخ التابعة لمنطقة عين العرب "كوباني"، بالإضافة إلى النازحين من منطقة عفرين الموجودين حالياً في محافظة الحسكة. ويجري العمل حالياً على تنظيم عملية العودة على شكل دفعات متتالية لضمان سلاسة الإجراءات.
وأشار الهلالي إلى أن الجهات المعنية تبذل جهوداً مكثفة للتنسيق بين الإدارات المحلية والجهات الأمنية لتأمين الطرق وتنظيم عمليات النقل. كما تعمل على توفير الترتيبات اللازمة لاستقبال العائلات العائدة في مناطقها الأصلية، بما في ذلك إعادة تفعيل بعض الخدمات الأساسية وتسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بعودة الأهالي.
وأضاف أن من المتوقع أن تبدأ عودة الدفعات الأولى من النازحين خلال الأيام القليلة المقبلة، شريطة استكمال الترتيبات اللوجستية والتنظيمية. ولفت إلى أن الجهود الحالية تتركز بشكل خاص على تمكين أكبر عدد ممكن من العائلات من العودة قبل حلول عيد الفطر المبارك.
وبيّن الهلالي أن التقديرات تشير إلى إمكانية عودة معظم المهجرين المشمولين بالمرحلة الأولى خلال هذا الأسبوع، وهو ما سيمكنهم من قضاء عيد الفطر بين أسرهم وفي مناطقهم الأصلية بعد سنوات طويلة من النزوح.
يأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من الاجتماعات التنسيقية المستمرة التي تعقدها الجهات الحكومية والفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق. ويتضمن الاتفاق بنوداً تتعلق بالترتيبات الأمنية والإدارية في عدد من مناطق شمال سوريا ومحافظة الحسكة، إلى جانب معالجة ملفات خدمية وإنسانية حيوية، من بينها ملف النزوح.
وتُعد مناطق عفرين وناحية الشيوخ من المناطق التي شهدت موجات نزوح كبيرة خلال السنوات الماضية نتيجة العمليات العسكرية والتوترات الأمنية، مما دفع آلاف العائلات إلى النزوح نحو مناطق مختلفة، أبرزها محافظة الحسكة.
ويرى مسؤولون أن نجاح خطة عودة النازحين قد يشكل خطوة مهمة نحو إعادة الاستقرار التدريجي إلى تلك المناطق، وفتح المجال أمام عودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيها. ويأتي ذلك خاصة في ظل الجهود المبذولة لإعادة تشغيل المؤسسات المحلية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية للأهالي.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة