الذكرى الأولى لأحداث الساحل: الدولة السورية تُحبط الفتنة وتُرسخ العدالة والمحاسبة


هذا الخبر بعنوان "في ذكراها الأولى.. كيف وأدت الدولة السورية فتنة "أحداث الساحل" وأفشلت مخططات الفلول؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحيي سوريا اليوم الذكرى السنوية الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها فلول النظام البائد في الساحل السوري بتاريخ السادس من آذار 2025. هذه الأحداث، التي هدفت إلى زعزعة استقرار الدولة السورية الجديدة، انتهت بهزيمة سريعة للمخططين وداعميهم، لتُرسخ الدولة بعدها قيم العدالة والمحاسبة من خلال مؤسساتها القضائية.
انطلقت شرارة هذه الأحداث تحت مسمى "درع الساحل"، حيث قامت مجموعات مسلحة موالية للنظام السابق بشن هجمات منسقة استهدفت مراكز الشرطة، الأمن الداخلي، الكلية البحرية، ومطار إسطامو، بالإضافة إلى نقاط عسكرية في محافظات اللاذقية، طرطوس، جبلة، وبانياس. قاد هذه الهجمات ضباط منشقون عن الدولة الجديدة، كان أبرزهم اللواء غياث سليمان دلة، وسعوا من خلالها إلى ضرب مؤسسات الدولة واستهداف المدنيين، خاصة القادمين من محافظة إدلب، في محاولة يائسة لإثارة فتنة طائفية ومناطقية. وقد أسفرت المواجهات الأولية عن استشهاد نحو 200 عنصر من قوات الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى سقوط ضحايا من المدنيين والصحفيين.
لم تتجاوز محاولة السيطرة 24 ساعة؛ فقد تمكنت قوات الجيش العربي السوري، بدعم من وزارة الداخلية، من تنفيذ عمليات تطويق محكمة أدت إلى تضييق الخناق على المتمردين وتطهير البؤر التي تحصنوا بها. لم يقتصر رد الدولة على الجانب العسكري فحسب، بل سارعت الجهات المختصة إلى اعتقال المسلحين المتورطين في تجاوزات بحق المدنيين، واستعادة الممتلكات المسروقة وإعادتها لأصحابها، مما أعاد الطمأنينة بسرعة إلى مدن الساحل.
في سياق ترسيخ دولة المؤسسات، شكل الرئيس لجنة لتقصي الحقائق بدأت عملها فور انتهاء العمليات العسكرية. وقد أعلن المتحدث باسم اللجنة، ياسر الفرحان، عن إحالة 563 مشتبهاً به إلى القضاء، وذلك وفقاً للمعايير الدولية، لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب. من جانبه، أكد القاضي جمعة العنزي، رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق، أن هذه المحاكمات تُعد "لحظة فارقة" في تاريخ سوريا الحديث، حيث تُجرى بشكل علني وبشفافية تامة، مع إتاحة الفرصة للضحايا وذويهم للإدلاء بإفاداتهم، مما يؤكد أن سوريا الجديدة تُبنى على أسس العدل والحق وجبر الضرر.
اليوم، وبعد مرور عام كامل، يبدو الساحل السوري أكثر تماسكاً واستقراراً، حيث تحولت ذكرى "أحداث الساحل" من محاولة لزعزعة كيان الدولة إلى برهان عملي على قدرة مؤسساتها على الحماية، وقوة قضائها على المحاسبة والإنصاف. (زمان الوصل)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة