موظفو حلب بين شبح الديون وتأخر الرواتب: الأعياد تتحول إلى عبء اقتصادي


هذا الخبر بعنوان "شبح العيد يهدّد الجيوب الفارغة .. ديون متراكمة ورواتب متأخرة تبتلع فرحة موظفي حلب" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحوّلت الأعياد، التي كانت مناسبة للفرح والاحتفال، إلى مصدر قلق وتخوّف لغالبية المواطنين، وذلك بسبب التكاليف الباهظة التي لا تتناسب مع حجم الرواتب والدخل الشهري المحدود. يأتي هذا في ظل معاناة موظفين حكوميين من أزمة تأخر الرواتب التي تتكرر بشكل شهري.
وبعد مرور أربعة أشهر دون صرف راتبه، تلقّى “جمال 38 عاماً”، وهو موظف في مؤسسة حكومية بمدينة حلب وأب لطفلين، رسالة من “شام كاش” تفيد بوصول راتبه عن شهر تشرين الثاني 2025 فقط. في المقابل، بقيت رواتب أشهر كانون الأول وكانون الثاني وشباط معلّقة دون تحديد موعد واضح لوصولها. صرّح “جمال” لـ سناك سوري أنه يعاني من تراكم الديون بعد أشهر من تأخر راتبه، وبعد وصول راتب شهر واحد فقط، قام بتسديد جزء من تلك الديون وأبقى على جزء آخر لتغطية مصاريف عائلته. ومع اقتراب العيد، بات يشكّل هاجساً يهدّده لعدم قدرته على تحمّل أعباء وتكاليفه.
مقالات ذات صلة:
تتجاوز التكاليف الراتب كاملاً، فبينما يبلغ المعدل الوسطي للرواتب في المؤسسات الحكومية مليون ليرة، يبدأ سعر “الطقم الولادي” من 200 ألف ليرة، وأسعار أحذية الأطفال من 75 ألف ليرة كحد أدنى. هذا يجعل تكلفة ملابس طفلين تصل إلى 550 ألف ليرة في أسواق مدينة حلب، وفقاً لـ سناك سوري.
لكن التكاليف لا تتوقف عند حدود الملابس، إذ تحتاج العائلة لحدّ أدنى من “الضيافة” مثل الفواكه والشوكولا ومعجنات العيد، والتي لا تقلّ تكاليفها عن 500 ألف ليرة أخرى، لشراء أقل كمية ممكنة لتقديمها للضيوف خلال أيام العيد. في حين، لم يعد لدى “جمال” ما يمكنه من تغطية تكاليف الأيام المتبقية من رمضان قبل الوصول إلى تكاليف العيد، ما سيضعه مجدداً تحت وطأة ديون جديدة تتراكم شهراً بعد آخر.
وتعدّ “مروة 36 عاماً” الأيام مع بداية الشهر وهي ترتقب وصول راتبها من عملها كمدرّسة لغة عربية في مدارس “حلب”، إذ بات تأخر الراتب حدثاً يتكرر شهرياً، حيث كان عليها الانتظار حتى 15 شباط لتقاضي راتبها.
وتقول “مروة” لـ سناك سوري أنها تحتاج في شهر آذار لراتب شهرين، الأول لمساعدة زوجها الموظف أيضاً في تغطية مصاريف المنزل خلال شهر رمضان، والثاني لشراء احتياجات العيد من الملابس فقط على أقل تقدير لها ولابنتها.
وبعد جولة محبطة على الأسواق، اكتشفت “مروة” أن المعطف الشتوي الذي تحتاجه يصل سعره إلى 500 ألف ليرة، فيما يبلغ سعر الحذاء 200 ألف ليرة، والبيجاما النسائية بين 150 و250 ألف ليرة، عدا عن شراء ثياب العيد التي وعدت ابنتها بها والتي لن تقل تكاليفها عن 400 ألف ليرة.
ويحلّ عيد الفطر هذا العام يوم 20 أو 21 من آذار، أي بعد استهلاك القسم الأكبر من الراتب الشهري، ما يزيد من عبء تكاليفه على الموظفين الذين لا يملكون دخلاً إضافياً غير راتبهم. يُذكر أن الحد الأدنى للأجور يبلغ 750 ألف ليرة في ظل ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية كالمواد الغذائية والمحروقات والأدوية والألبسة وغيرها من احتياجات الأسرة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي