دير الزور: تدهور جودة الخبز المدعوم يثير استياء الأهالي ومطالبات بتشديد الرقابة


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: شكاوى من تراجع ورداءة خبز الأفران المدعومة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد شكاوى سكان محافظة دير الزور من التراجع الملحوظ في جودة رغيف الخبز المنتج في الأفران المعتمدة (المدعومة)، في حين يشهد إنتاج الأفران الخاصة تحسناً واضحاً. هذا التفاوت يثير تساؤلات واسعة بين الأهالي، خاصة مع استقرار سعر ربطة الخبز عند حوالي 5500 ليرة سورية.
أفاد محمد عبد الله الجابر، أحد سكان دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، بأن الأفران الخاصة "تقدّم خبزاً ممتازاً من حيث الجودة"، رغم ملاحظة نقص في وزن الربطة يصل إلى نحو 200 غرام. وأوضح الجابر أن المشكلة الأساسية في الأفران المعتمدة تتجاوز نوعية الرغيف لتشمل "سوء الإدارة وضعف الرقابة ونوعية الطحين المرسل من العاصمة". وأشار إلى أن أزمة الخبز في المحافظة "ما تزال قائمة لكنها ليست حادة بشكل دائم"، مع ظهور اختناقات في أوقات محددة، لا سيما خلال فترات الذروة.
تعكس آراء الأهالي في مناطق مختلفة استياءً متزايداً من نوعية الخبز المنتج في الأفران المعتمدة. ففي الريف الغربي، وتحديداً في عياش، وصف مواطنون الخبز بأنه "غير صالح للاستهلاك البشري". وفي مناطق أخرى، أشار السكان إلى تفاوت كبير في الجودة بين يوم وآخر، كما هو الحال في فرن الروضة، حيث ذكر أحدهم أن "يوماً واحداً يكون الخبز مقبولاً، وعشرة أيام غير صالح"، في ظل غياب واضح للرقابة.
أما في قرى الخط الغربي ومنطقة الجزيرة، وخاصة في قرية العلي، فتتكرر الشكاوى من رداءة الخبز، بينما اشتكى سكان مجمع العرفي من رغيف "قليل الملح، ولا يتعرض للحرارة الكافية من الأسفل". وفي مدينة الميادين، طالب الأهالي بتفعيل الرقابة التموينية بعد تدهور جودة الخبز بشكل "سيئ للغاية". وامتدت الانتقادات إلى مدن وبلدات أخرى مثل التبني والبوكمال، حيث أكد السكان أن الخبز "لا يرقى للاستهلاك".
يربط عدد من الأهالي تراجع جودة الخبز في الأفران المعتمدة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها نوعية الطحين المورد، وضعف المتابعة الرقابية، بالإضافة إلى سوء إدارة بعض الأفران. في المقابل، تعتمد الأفران الخاصة على طحين مختلف وآليات إنتاج أكثر مرونة، مما يمنحها قدرة أكبر على تحسين الجودة، حتى لو كان ذلك أحياناً على حساب الوزن أو السعر.
على الرغم من استقرار سعر ربطة الخبز عند حوالي 5500 ليرة سورية، إلا أن هذا الاستقرار لا ينعكس على الجودة، التي تبقى المحور الرئيسي لانتقادات الأهالي. تتزايد المطالبات للجهات المعنية بتشديد الرقابة وتحسين نوعية الطحين وضبط أداء الأفران المعتمدة. وفي ظل هذا الواقع، يبدو أن ملف الخبز في دير الزور ما يزال بعيداً عن الحل الجذري، مع استمرار الفجوة بين القطاعين العام والخاص، وبقاء رغيف الخبز، المادة الأساسية على موائد السوريين، محوراً لأزمة تتكرر يومياً بأشكال مختلفة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي