الحسكة: عودة المراعي الطبيعية بعد سنوات الجفاف تنعش آمال مربي الثروة الحيوانية بموسم وفير


هذا الخبر بعنوان "بعد سنوات من الجفاف.. عودة المراعي الطبيعية تبشر مربي الثروة الحيوانية في الحسكة بموسم واعد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد سنوات عجاف اتسمت بالجفاف القاسي، استعادت محافظة الحسكة حلتها الخضراء مع حلول فصل الربيع، حيث عادت المراعي والمساحات الخضراء لتنتشر في أرجائها. هذا التحول أعاد بصيص الأمل والتفاؤل إلى مربي الثروة الحيوانية الذين عانوا من شح مصادر التغذية الطبيعية لقطعهم. وتتوزع المراعي الطبيعية في الحسكة على مساحات شاسعة تشمل منطقة الاستقرار الزراعي الخامسة وبادية المحافظة الجنوبية، بالإضافة إلى المناطق الجبلية والوديان ومجاري الأنهار، ويُعتبر نموها مؤشراً حيوياً لموسم واعد لتربية الثروة الحيوانية، مما يبشر بزيادة أعداد القطعان وتحسن كميات المنتجات الغذائية.
وفي هذا السياق، صرح مربي الأغنام فرحان السيد، من منطقة تل براك بريف الحسكة الشرقي، لمراسل "سانا" بأن بوادر الخير قد لاحت مع قدوم الربيع. وأوضح السيد أن الأمطار الغزيرة والمتلاحقة التي شهدها الموسم الحالي، مصحوبة بأجواء دافئة، ساهمت بشكل كبير في نمو المراعي بالمنطقة، وذلك بعد فترة توقف دامت قرابة سبع سنوات بسبب موجات الجفاف المتتالية وندرة الأمطار.
وأكد السيد أن ازدهار المراعي والمساحات الخضراء هذا الموسم قد بث روح التفاؤل مجدداً في نفوس مربي الثروة الحيوانية، نظراً لما توفره من أعلاف طبيعية مجانية لعدة أشهر. هذا الأمر سيقلل بشكل كبير من أعباء شراء الأعلاف الجاهزة التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها خلال المواسم الماضية، مما اضطر العديد من المربين لبيع جزء من قطعانهم. وشدد السيد على أن موسم التربية الحالي يمثل فرصة ذهبية للمربين في المحافظة لتعويض جزء من خسائرهم السابقة، وزيادة أعداد قطعانهم بفضل الولادات الجيدة، خاصة بالنسبة للأغنام والماعز السرحي الذي يعتمد في غذائه بشكل أساسي على الأعشاب والنباتات البرية المتوفرة في المراعي الطبيعية.
من جانبه، أشار المربي عوض السالم، من منطقة تل تمر بريف الحسكة الغربي، في حديثه لـ"سانا"، إلى أن جودة الغذاء المقدم للثروة الحيوانية تؤثر بشكل مباشر، إيجاباً أو سلباً، على موسم الولادات وزيادة أعداد القطعان، وما يتبع ذلك من إنتاج للألبان والسمن العربي والصوف. وأوضح السالم أن المواد العلفية الجاهزة غالباً ما تفتقر إلى القيمة الغذائية العالية، على عكس ما تقدمه المراعي الطبيعية التي تسهم بفعالية في دعم صحة الحيوانات وتعزيز مناعتها ضد الأمراض.
وبين السالم أن تحسن المراعي يوفر أعلافاً طبيعية مجانية خلال فصل الربيع، يتبعها موسم حصاد القمح والشعير صيفاً، مما يمكن المربين من تغذية قطعانهم على مخلفات المحاصيل وتخزين التبن لاستخدامه خلال أشهر الشتاء وحتى حلول الربيع التالي.
وقد أدى تحسن الغطاء النباتي وازدهار المراعي إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الثروة الحيوانية بأسواق الماشية في المحافظة، حيث تراوحت الزيادة بين 50 و100 بالمئة مقارنة بالأشهر الماضية، تزامناً مع تحسن حركة البيع وزيادة الطلب من قبل المربين. وفي هذا الصدد، أفاد عادل العبيد، وهو تاجر أغنام، بأن "أسواق الماشية شهدت نشاطاً ملحوظاً في عمليات البيع والشراء بعد فترة ركود استمرت طوال فصل الشتاء، مع إقبال كبير من المربين على اقتناء مختلف الأصناف، خاصة الأغنام والأبقار، بهدف الاستفادة من نمو المراعي وموسم الولادات لزيادة أعداد قطعانهم".
يُذكر أن محافظة الحسكة تُعد من أبرز المناطق السورية في تربية الثروة الحيوانية، حيث يُقدر عدد رؤوس الماشية فيها بنحو مليون رأس، تتوزع بين الأغنام والماعز والأبقار والجواميس والخيول والجمال.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي