إيران ترفض إنهاء الحرب وتعلن اختيار مرشد جديد للجمهورية وسط تصعيد إقليمي


هذا الخبر بعنوان "عراقجي: لن ننهي الحرب الآن.. وإيران تعلن اختيار مرشد جديد للجمهورية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، أن طهران ليست على استعداد لمناقشة إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في الوقت الراهن. وصرح عراقجي لشبكة NBC أن إسرائيل وأمريكا انتهكتا بالفعل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه لإنهاء حرب الأيام الـ12 العام الماضي، مضيفاً: "والآن تريدون المطالبة بوقف إطلاق نار مرة أخرى؟ الأمور لا تسير بهذه الطريقة".
كما أردف أنه "يجب أن يكون هناك إنهاء دائم للحرب"، لافتاً إلى أنه "ما لم نصل لذلك، أعتقد أننا بحاجة إلى مواصلة القتال من أجل شعبنا وأمننا". أما عن هجمات إيران على دول الخليج، فنفى أن تكون إيران "تهاجم جيرانها" عن قصد. وقال: "نحن نهاجم القواعد والمنشآت والمصالح الأمريكية، والتي تقع للأسف على أراضي جيراننا".
إلى ذلك، شدد على أنه في حال نشرت واشنطن قوات برية في إيران، "فلدينا جنود أشداء ينتظرون أي عدو يدخل أراضينا ليقاتلوه ويقضوا عليه ويدمروه". وفيما يخص تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الفائت، بأن أحد أسباب شن الحرب هو أن طهران ستمتلك قريباً صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، فنفى الوزير الإيراني ذلك. كما أضاف: "هذا غير صحيح. إنها في الواقع معلومات مضللة. كما تعلمون، لدينا القدرة على إنتاج صواريخ، لكننا حصرنا أنفسنا عمداً في مدى أقل من 2000 كيلومتر، لأننا لا نريد أن يُنظر إلينا كتهديد من قبل أي جهة أخرى في العالم".
وفي جوابه عن تصريحات ترامب الذي قال الخميس إنه يتعين أن يساهم في اختيار المرشد الإيراني المقبل، أكد عراقجي أن طهران "لا تسمح لأحد بالتدخل" في شؤونها الداخلية، فيما يتعلق باختيار خليفة لـ علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للهجمات الأمريكية الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير.
يأتي ذلك فيما أعلنت إيران بوقت سابق اليوم، أنها توصلت إلى اختيار خلفاً لخامنئي. وتوصل مجلس خبراء القيادة الإيراني، الأحد، إلى اختيار مرشد جديد للجمهورية، بحسب ما أعلن أعضاء في المجلس، إلا أن اسمه لم يُعلن بعد. وقال عضو مجلس خبراء القيادة أحمد علم الهدى: "جرى التصويت لاختيار المرشد، واختير المرشد"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "مهر". وأضاف أن "أمانة المجلس ستُعلن الاسم في وقت لاحق".
ورغم تداول أنباء عن احتمال اختيار مجتبى خامنئي بوصفه أبرز المرشحين لخلافة والده مرشداً أعلى جديداً لإيران من قبل مجلس خبراء القيادة، وهو الهيئة الدينية المؤلفة من 88 عضواً والمخولة دستورياً بتعيين المرشد، فإن الرجل لم يظهر علناً حتى الآن ولم يصدر أي بيان منه أو من السلطات الإيرانية. وتشير تقارير إلى أن مجتبى خامنئي نجا من الضربة التي قتلت والده، لكن المجمع الذي يضم مكتب المرشد في طهران تعرض لاحقاً لهجوم جديد شنته مقاتلات إسرائيلية، قيل إنه استهدف تدمير ملجأ محصناً تحت الأرض بعد ورود معلومات استخباراتية عن وجود شخصية إيرانية بارزة بداخله.
ووفقاً لتقارير غربية، يأتي هذا الغموض في ظل مخاوف من أن يصبح مجتبى خامنئي هدفاً محتملاً لإسرائيل، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي اعتبر فيها أن اختيار نجل المرشد الراحل لقيادة إيران سيكون خطوة "غير مقبولة". كما هدد الجيش الإسرائيلي بأنه سيواصل ملاحقة كل خليفة لخامنئي. وأعلن في بيان أن قواته "ستلاحق كل من يسعى لتعيين خليفة للمرشد الإيراني".
ليس مجتبى خامنئي هو الوحيد الذي قد يتولى قيادة النظام، فهناك حسن الخميني، حفيد روح الله الخميني، المرشد الإيراني السابق الذي توفي في 1989، يُنظر إليه أيضاً كمرشح محتمل. يُعرف خميني على نطاق واسع باعتداله مقارنة بالآخرين، ولم يشغل أي منصب حكومي. يعمل حالياً في ضريح جده. وينطبق الأمر نفسه على علي رضا عرفي، عضو مجلس الحكومة المؤقتة، ومحمد مهدي ميرباقري، وهو مرجع ديني بارز في مجلس خبراء إيران.
ولكن جميع التقارير تشير إلى أن مجتبى خامنئي هو الأقرب، وربما يكون بالفعل تم اختياره مرشداً جديداً للبلاد، وأن الترشيحات الأخرى كانت مجرد اقتراحات لم يتم تطبيقها. يبلغ مجتبى خامنئي من العمر 56 عاماً، ويُعرف بانتمائه إلى التيار المحافظ المتشدد داخل النظام الإيراني. ورغم أنه لم يتولَّ أي منصب رسمي في الدولة، فإنه يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه أحد أكثر الشخصيات نفوذاً داخل الدائرة المقربة من والده. ويعد مجتبى رجل دين متوسط الرتبة، ويحمل لقب "حجة الإسلام"، كما يقوم بتدريس الفقه الشيعي في الحوزات الدينية بمدينة قم، مركز المؤسسة الدينية في إيران. وخلال السنوات الماضية، نسج علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني، القوة العسكرية والسياسية الأبرز في البلاد، مما عزز مكانته داخل مراكز صنع القرار. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه عام 2019، معتبرة أنه يمثل المرشد الإيراني ويساعد في دعم سياسات طهران الإقليمية.
سياسة
سياسة
سياسة
رياضة