الجالية السورية في باريس تحتفي برمضان بإفطار جامع يعيد الألفة ويحيي التقاليد الشامية


هذا الخبر بعنوان "إفطار رمضاني سوري يجمع أبناء الجالية في باريس" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شكل شهر رمضان المبارك مناسبة دينية واجتماعية بارزة للمسلمين السوريين المقيمين في فرنسا. وفي هذا السياق، نظمت رابطة الجالية السورية – أمانة باريس، مساء أمس السبت، بوفيهاً مفتوحاً لإفطار رمضاني جماعي، شهد تبادلاً للأطباق والحلويات التي تعكس روح المطبخ الشامي الأصيل بين الحضور. وتكتسب هذه الفعالية أهمية خاصة كونها أول تجمع جماعي من نوعه تقيمه الجالية بعد سقوط النظام البائد.
عند مدخل القاعة، الواقعة في أحد الأحياء الراقية بالعاصمة الفرنسية باريس، لفت الانتباه ارتداء الرجال والنساء للأزياء الشامية التقليدية التي تعود جذورها إلى قرون مضت. كما تميزت الفعالية بتنظيمها الدقيق، وهو مشهد أشار الحاضرون إلى أنه غاب طويلاً عن السوريين في فرنسا. وقد عمت أجواء القاعة الأدعية والأنشودات الدينية التي تتناسب مع قدسية الشهر الكريم، قبل أن يؤدي الحضور صلاة المغرب جماعة، ثم يتجمعوا حول مائدة البوفيه الشامي العامرة.
في تمام الساعة السابعة مساءً، تزامن وقت الإفطار مع لحظة تألق أضواء برج إيفل التي تتلألأ يومياً لبضع دقائق، معلنةً بذلك بدء الإفطار وبداية أمسية من التواصل بين الشباب الذين قدموا من مناطق مختلفة في ضواحي باريس، مثل فرساي وكليشي، ومن مدن أخرى. وشهد الإفطار حضوراً غالبيته من المسلمين السوريين، إلى جانب مشاركة عدد من المسيحيين وغير المسلمين، بالإضافة إلى ضيوف من جنسيات عربية متنوعة.
جاءت فكرة تنظيم هذا البوفيه المفتوح بدعم من رابطة الجالية السورية في فرنسا، برئاسة الدكتور شاكر شبيب. وفي حديث لصحيفة "زمان الوصل"، أوضح الدكتور شبيب أن الهدف من هذه المبادرة هو جمع الدعوات لموائد الإفطار خلال شهر رمضان. وصرح قائلاً: "لا نبتكر في المحتوى بل في الشكل، إذ تتيح لنا وسائل التواصل الاجتماعي الوصول إلى عدد أكبر من الناس وربطهم بعائلات ترغب في استضافة مثل هذه الفعاليات". وأضاف شبيب أن الرابطة تخطط لتنظيم مبادرات مشابهة في رمضان المقبل، بما في ذلك إفطار جماعي كبير يُقام سنوياً.
تولى تقديم الحفل المرافق سمح الدين بعدراني، الذي استقبل الضيوف بابتسامة عريضة وشارك الأطفال ألعاباً ذهنية ومسابقات ثقافية وفنية. وفي تصريح لـ"زمان الوصل"، قال بعدراني: "لا يقتصر الأمر على إتاحة الفرصة للشباب الصائمين والبعيدين عن عائلاتهم لتناول الطعام معاً في جو عائلي دافئ، بل يهدف أيضاً إلى تعريف الآخرين بهذا التقليد الديني والثقافي، وقضاء أمسية ممتعة ومثرية للتعرف على ثقافات مختلفة".
وقد شهدت الفعالية إقبالاً لافتاً من أبناء الجالية السورية وضيوفهم، حيث عبر الحاضرون، رجالاً ونساءً وأطفالاً، عن رضاهم وسعادتهم بهذه المبادرة التي أعادت أجواء الألفة الرمضانية إلى قلوب السوريين المقيمين في فرنسا. (أحمد صلال - زمان الوصل)
ثقافة
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة