صندوق النقد الدولي يحذر من تضخم عالمي وشيك وتباطؤ النمو الاقتصادي جراء تصاعد التوترات في الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "الحرب ترفع المخاطر الاقتصادية.. صندوق النقد يحذر من موجة تضخم عالمية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، يوم الإثنين، من تداعيات تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية -الإيرانية، على أسعار النفط العالمية. وأشارت إلى أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم العالمي وإعاقة النمو الاقتصادي. وخلال ندوة استضافتها وزارة المالية اليابانية، نقلت رويترز عن جورجيفا قولها إن كل ارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط، إذا استمر معظم العام، سيترجم إلى زيادة قدرها 40 نقطة أساس في التضخم العالمي. وأضافت جورجيفا محذرة: "نشهد اختباراً جديداً لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في وجه الصراع الجديد في الشرق الأوسط، ونصيحتي لصناع السياسات في هذا المناخ العالمي الجديد، هي أن يفكروا في ما لا يمكن تصوره وأن يستعدوا له".
تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية -الإيرانية في اضطراب إمدادات الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط، التي تعد مركزاً حيوياً لإنتاج النفط والغاز عالمياً. هذا الاضطراب يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد العالمي، حيث تتأرجح الأسواق بين سيناريوهين: الأول هو التفاؤل المحدود الذي يفترض انتهاء الصراع سريعاً وعودة إنتاج النفط والغاز وتدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، والثاني هو سيناريو المخاطر المرتبط بطول أمد النزاع، والذي قد يؤدي إلى صدمة حقيقية في الأسعار وزيادة التضخم.
وكان صندوق النقد الدولي قد حذر في وقت سابق من أن استمرار هذه الاضطرابات قد يحول المخاطر الجيوسياسية إلى أزمة اقتصادية أوسع نطاقاً، مع تأثيرات ملموسة على الاقتصادات الكبرى في أوروبا وشرق آسيا. وأوضح الصندوق أن أي حدث يطيل أمد النزاع أو يهدد مصادر النفط والغاز من شأنه أن يرفع أسعار الطاقة إلى مستويات تؤدي إلى تفاقم التضخم. وقد يدفع هذا البنوك المركزية حول العالم إلى رفع أسعار الفائدة، مما يزيد من تكاليف الرهن العقاري وقروض السيارات وغيرها من القروض، وهو ما سيعيق بدوره الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار التجاري، في مسار كلاسيكي يؤدي إلى الركود الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالنمو العالمي، كان صندوق النقد الدولي قد توقع في تشرين الأول الماضي أن يسجل الاقتصاد العالمي نمواً بنسبة 3.1% هذا العام. إلا أنه عاد ليحذر بعد التوتر الأخير في منطقة الشرق الأوسط من أن هذه التطورات ستترك تداعيات بالغة على معدلات النمو الاقتصادي العالمي.
شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، حيث ارتفع سعر برميل النفط بنسبة 30% أمس الإثنين، متجاوزاً 115 دولاراً. ومع ذلك، تراجع السعر اليوم صوب 100 دولار للبرميل، بعد أن خفف تقرير عن محادثات بشأن السحب المنسق من مخزونات الخام من قلق السوق المتأثرة بالحرب في الشرق الأوسط. ولا يزال سعر خام "برنت" مرتفعاً بنسبة 17%، ليحوم قرب 108 دولارات للبرميل، لكنه أقل بكثير من ذروته البالغة 119.50 دولاراً التي سجلها في بداية الجلسة. كما تراجعت عقود "غرب تكساس" الوسيط المستقبلية.
في سياق متصل، بدأت الإمارات والكويت بتقليص إنتاج النفط بسبب امتلاء مرافق التخزين، لتنضما بذلك إلى العراق الذي تراجع إنتاجه بنحو 60%. في المقابل، تقوم السعودية بتحويل كميات قياسية من الخام إلى ساحلها على البحر الأحمر بهدف التصدير، مما يساهم في تخفيف جزء من الضغط على الإمدادات العالمية.
وفي إطار التحركات الدولية لاحتواء الأزمة، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن وزراء مالية مجموعة السبع سيعقدون اجتماعاً طارئاً اليوم لمناقشة الإفراج عن الاحتياطيات النفطية المخزنة لدى دولهم، في محاولة للتخفيف من آثار الارتفاع القياسي في الأسعار. وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أمريكيين يرون أن إطلاق ما بين 300 و400 مليون برميل من الاحتياطي النفطي سيكون مناسباً لوقف هذه الارتفاعات. ويربط خبراء الاقتصاد تأثير الأزمة بمدة الحرب، حيث يتوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألا تتجاوز خمسة أسابيع، بينما تؤكد إيران استعدادها لحرب طويلة قد تمتد لأشهر.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد