يوم تاريخي: انطلاق أولى قوافل عودة نازحي عفرين من الحسكة إلى ديارهم بموجب اتفاق سوري-قسد


هذا الخبر بعنوان "الحسكة.. أول قافلة لنازحي عفرين تنطلق إلى ديارهم" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد يوم الاثنين انطلاق أولى قوافل عودة نازحي مدينة عفرين وقراها من محافظة الحسكة، متجهةً نحو مناطقهم الأصلية في ريف حلب الشمالي. تأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم في كانون الثاني بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والذي يهدف إلى تسهيل عودة آمنة للنازحين إلى ديارهم.
أفاد مراسل "عنب بلدي" في الحسكة بأن مئات العائلات النازحة من عفرين تجمعت منذ ساعات الصباح الباكر عند دوار "البانوراما" في المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، مترقبةً انطلاق القافلة التي ستقلهم إلى بلداتهم وقراهم بعد سنوات من النزوح. ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها "عنب بلدي"، تضم الدفعة الأولى نحو 400 عائلة، ستتجه إلى عدة نواحي في عفرين، منها الشيخ حديد، وجنديرس، ومعبطلي، وذلك وسط ترتيبات أمنية وإغاثية مكثفة لمرافقة القافلة حتى وصولها.
رافقت قافلة العودة ترتيبات أمنية وإغاثية دقيقة، حيث توجه رتل من قوى الأمن الداخلي إلى نقطة التجمع في دوار البانوراما للإشراف على انطلاق القافلة وتأمين مسار الحافلات والمركبات. وحضر إلى الموقع عدد من المسؤولين المحليين لمتابعة العملية، منهم محافظ الحسكة نور الدين أحمد، ونائب قائد قوى الأمن الداخلي محمود خليل (سيامند عفرين)، بالإضافة إلى أعضاء الوفد الرئاسي المعني بملف عودة النازحين.
ضم الوفد الرئاسي كلاً من أحمد الهلالي ومصطفى عبدي، اللذين تابعا ميدانياً ترتيبات الانطلاق والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان سلاسة العملية. ومن المقرر أن ينتقل النازحون على متن نحو 50 حافلة ركاب، بالإضافة إلى 75 شاحنة من نوع "إنتر" لنقل الأمتعة والممتلكات، وعشرات السيارات الخاصة. وقد بدأت العائلات المقيمة في القامشلي بالتوجه نحو الحسكة منذ الصباح الباكر للانضمام إلى نقطة التجمع قبل التوجه إلى عفرين.
من جانبه، صرح أحمد الهلالي، المتحدث الرسمي باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق مع "قسد"، بأن الجهات المعنية اتخذت كافة الإجراءات الأمنية واللوجستية لضمان سلامة العائلات العائدة. وأوضح الهلالي أن مؤسسات الإغاثة والطوارئ والدفاع المدني وضعت في حالة استنفار قصوى على طول مسار القافلة، لضمان وصول النازحين إلى عفرين بأمان تام.
وأضاف الهلالي في تصريحات صحفية أن فرق الطوارئ سترافق القافلة حتى وصولها إلى وجهتها، مؤكداً أن هذه الدفعة هي الأولى ضمن سلسلة دفعات ستتوالى خلال الأيام القادمة. وشدد على أن الفريق الرئاسي ينسق الجهود بين محافظتي حلب والحسكة لتسريع عودة النازحين وتسهيل عودة أهالي عفرين من الحسكة. وأشار إلى أن هذه التحركات تتزامن مع عودة أهالي ناحية الشيوخ، ضمن إطار تطبيق بنود الاتفاق بين الحكومة السورية و"قسد".
وأكد الهلالي أن الدولة السورية ترعى عودة كل نازح إلى دياره وأهله، مشدداً على أن حق العودة مصون لكل من اضطر لمغادرة منزله، وأن هذه العودة تتم بإشراف مباشر من الدولة وفي إطار إنساني غير قابل للتفاوض بين الأطراف.
من جانبه، وصف نائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة، سيامند عفرين، انطلاق الدفعة الأولى من العائلات العائدة بأنه "يوم تاريخي" لسكان عفرين بعد سنوات طويلة من النزوح. وأوضح أن هذه الدفعة تضم حوالي 400 عائلة ستتوجه إلى عدد من نواحي عفرين، بما في ذلك شيخ الحديد وجنديرس.
وأضاف سيامند عفرين أن عملية عودة النازحين تتم بالتنسيق مع الحكومة السورية، لافتاً إلى أن الجهات المعنية تعمل على افتتاح معبر أمني يربط مناطق شمال شرقي سوريا بعفرين خلال الأيام القادمة، لتسهيل عودة بقية العائلات. وأشار إلى أن الجهود مستمرة لتأمين عودة جميع نازحي عفرين قبل حلول عيد النوروز، عبر تنظيم دفعات إضافية.
وفي سياق الترتيبات المسبقة، كانت محافظة حلب قد أعلنت أمس عن تجهيز وسائل النقل اللازمة لتسهيل عودة العائلات من الحسكة إلى عفرين. وصرح فرهاد خورتو، عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب، بأن الجهات المعنية سيرت 50 حافلة من حلب إلى الحسكة لنقل مئات العائلات إلى عفرين، بالتنسيق مع الجهات المحلية في الحسكة.
وأضاف خورتو أن القافلة سترافقها قوى الأمن الداخلي، بالإضافة إلى كوادر من وزارة الكوارث التي ستوفر سيارات إسعاف لمرافقة الحافلات طوال الرحلة. تهدف هذه الإجراءات إلى ضمان رحلة آمنة للعائلات العائدة وتقديم الدعم الإغاثي والطبي اللازم في أي حالة طارئة.
تأتي هذه التحركات ضمن سياق تنفيذ الاتفاق المبرم في كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية"، والذي يتضمن بنوداً تتعلق بتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، فضلاً عن تنسيق إداري وأمني بين الطرفين في عدة مناطق بشمال شرقي سوريا.
يُعد ملف عودة نازحي عفرين أحد أبرز الملفات التي يجري العمل عليها بموجب هذا الاتفاق، خاصة مع وجود آلاف العائلات التي نزحت إلى مناطق متفرقة في شمال شرقي سوريا على مدار السنوات الماضية. وتتوقع الجهات المعنية استمرار عمليات نقل العائلات العائدة خلال الأيام المقبلة عبر دفعات متتالية، بهدف استكمال عودة أكبر عدد ممكن من النازحين قبل حلول عيد الفطر. ويأمل العديد من النازحين أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام عودتهم إلى منازلهم واستئناف حياتهم في مدنهم وقراهم، بعد سنوات من النزوح القسري جراء ظروف النزاع والتغيرات الميدانية في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة