الرئيس الشرع يؤكد أولوية إنهاء المخيمات وتمكين عودة المهجرين بتعاون حكومي مدني


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع:أولوية المرحلة القادمة هي إنهاء المخيمات وتمكين الأهالي من العودة لبلداتهم وقراهم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس أحمد الشرع على الدور المحوري لمنظمات المجتمع المدني في دعم المجتمع السوري، سواء خلال سنوات الحرب أو في المرحلة الراهنة التي تركز على جهود إعادة الإعمار وتسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم. وشدد الرئيس الشرع على أن الأولوية القصوى للمرحلة القادمة تتمثل في إنهاء ظاهرة المخيمات وتمكين الأهالي من العودة الآمنة إلى بلداتهم وقراهم.
جاء ذلك خلال لقائه ممثلين عن منظمات المجتمع المدني في سوريا، حيث أعرب الرئيس الشرع عن تقديره العميق للجهود التي بذلتها هذه المنظمات على مدار أربعة عشر عاماً، خاصةً خلال سنوات الثورة وما صاحبها من معاناة إنسانية في المخيمات. وأشار إلى أن نطاق عمل هذه المنظمات شمل قطاعات متعددة، منها الاستجابة الإنسانية، وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى دعم البنى التحتية في المناطق المتضررة.
وأوضح الرئيس الشرع أن العلاقة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني يجب أن ترتكز على التكامل في الأدوار، مؤكداً أن الاتفاق على الأهداف العليا والعمل بإخلاص لخدمة المجتمع هو الأساس، حتى وإن لم يتوفر توافق تام في كل التفاصيل. ودعا إلى رقابة متبادلة لضمان تعزيز التعاون وتجنب تداخل الصلاحيات والمهام.
كما بيّن أن الهدف من هذا اللقاء هو الاستماع إلى التحديات التي تواجهها المنظمات في أدائها لعملها، والعمل على تذليل هذه العقبات من قبل الدولة، بما يضمن تسريع وتيرة تقديم الخدمات للمواطنين وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجاتهم المتنوعة.
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الشرع إلى أن الحكومة قد أجرت دراسات مستفيضة حول ملف المخيمات في نهاية عام 2025. وأعرب عن أمله في أن يشهد عام 2026 تقدماً ملموساً في هذا الملف، مما سيمكن من إنهاء ما بين 70 و80 بالمئة من ظاهرة المخيمات، وبالتالي تمكين السكان من العودة إلى قراهم وبلداتهم الأصلية.
ولفت الرئيس إلى أن عملية إعادة الإعمار تنقسم إلى مسارين رئيسيين: الأول يخص المدن النظامية التي يمكن للقطاع الخاص أن يساهم في إعادة بنائها من خلال مشاريع استثمارية حديثة تلتزم بمعايير عمرانية متطورة. أما المسار الثاني، فيتعلق بالقرى والبلدات الريفية التي يجد القطاع الخاص صعوبة في الاستثمار فيها، مما يجعل مسؤولية إعادة بنائها تقع بشكل أساسي على عاتق القطاع الحكومي ومنظمات المجتمع المدني.
وأكد الرئيس الشرع أن الجهود المبذولة خلال العام الماضي اتسمت أحياناً بالطابع الانتقائي، حيث تم تنفيذ مشاريع متفرقة دون تحقيق تكامل شامل بين المبادرات المختلفة. ودعا إلى ضرورة الانتقال نحو مرحلة العمل المنظم، من خلال توزيع القطاعات وتحديد الأولويات بشكل واضح.
وفي هذا السياق، كشف الرئيس الشرع عن تشكيل لجنة خاصة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح. وتهدف هذه اللجنة إلى تحديد الأولويات وتنسيق الجهود بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، لضمان توجيه الموارد بفعالية نحو إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق الأكثر تضرراً.
وأشار إلى أن الحكومة تمتلك بيانات وإحصاءات دقيقة ستتم مشاركتها مع المنظمات، بهدف توجيه الجهود نحو المناطق التي لا تزال تحتضن المخيمات، خصوصاً في أرياف إدلب وشمال حماة، وبعض المناطق المحيطة بحلب، مع إعطاء الأولوية القصوى للمناطق الأشد تضرراً.
وبيّن الرئيس الشرع أن بعض المخيمات قد تطورت مع مرور الوقت لتصبح تجمعات سكنية شبه مستقرة، بينما لا تزال مخيمات أخرى تعتمد على الخيام أو المساكن المؤقتة، خاصة في ظل الدمار الكامل الذي لحق بالقرى الأصلية للسكان. وهذا يستدعي وضع خطة متكاملة لإعادة الإعمار، تبدأ بالمناطق الأكثر تضرراً.
وأكد الرئيس الشرع أن عملية إعادة السكان إلى مناطقهم لا تقتصر على مجرد تأهيل البنية التحتية، بل تتطلب برنامجاً متكاملاً يشمل توفير الخدمات الأساسية، وخلق فرص عمل، وتقديم الدعم الاقتصادي، لضمان استقرار السكان بشكل دائم بعد عودتهم.
وفي ختام اللقاء، شدد الرئيس الشرع على أهمية توحيد السياسات وتكامل الجهود بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، معرباً عن تطلعه إلى تعاون وثيق ومثمر خلال المرحلة القادمة لتحقيق تقدم ملموس في ملف إعادة الإعمار وعودة المهجرين.
يُذكر أن الرئيس أحمد الشرع التقى السبت الماضي في قصر الشعب بدمشق، وفداً من ممثلي منظمات المجتمع المدني في سوريا، حيث تم خلال اللقاء بحث الواقع الإنساني وأولويات الاستجابة في المرحلة الراهنة. واستعرض الحضور التحديات التي تعترض عملهم، وقدموا مقترحات لتعزيز التنسيق وتوسيع قنوات التواصل وتفعيل ورشات عمل مشتركة، بهدف تحسين فعالية الاستجابة الإنسانية وتعزيز نطاق البرامج الداعمة للمجتمعات المتضررة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة