إسرائيل تبحث عن مخرج سياسي للحرب مع إيران: إسقاط النظام ليس الهدف الوحيد


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل: ندرس إمكانية إنهاء الحرب دون إسقاط نظام إيران" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن مسؤولين إسرائيليين بارزين بدأوا يعربون عن قلق متزايد بشأن الحملة العسكرية المتصاعدة ضد إيران. ينبع هذا القلق من غياب رؤية واضحة لنهاية الحرب وإمكانية استمرارها لفترة طويلة، مما قد يؤدي إلى تفاقم تداعياتها على المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأفادت الصحيفة بأن تقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية باتت قريبة من تحقيق أهدافها العسكرية الأساسية. تشمل هذه الأهداف تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى مخزونات الصواريخ الباليستية ومنشآت تصنيع الأسلحة، فضلاً عن إضعاف القيادات العليا في المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية.
على الرغم من ذلك، يطرح بعض المسؤولين الإسرائيليين فكرة البحث عن مخرج سياسي للحرب قبل أن تتفاقم تداعياتها. يأتي هذا الطرح خصوصاً مع استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية على دول المنطقة، وارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً.
وأوضح مسؤول إسرائيلي مطلع على التخطيط العسكري أن إسقاط النظام الإيراني ليس بالضرورة الهدف الوحيد للحرب. وصرح قائلاً: "بالطبع نرغب في إسقاط النظام، لكن هذا ليس السيناريو الوحيد للنهاية. بعد تدمير الأهداف العسكرية الرئيسية تكون إسرائيل قد حققت أهدافها". وأشار المسؤول إلى أن إيران قد لا تستسلم، لكنها قد ترسل إشارات لقبول وقف إطلاق النار وفق شروط أمريكية.
يأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مزاعمهم بتحقيق "نصر كامل"، مع مطالبة ترامب بما وصفه بـ "الاستسلام غير المشروط" لإيران.
ولفت تقرير الصحيفة إلى أن فرص التفاوض قد تتعقد أكثر بعد الإعلان عن تولي مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني السابق الذي قُتل في غارة جوية في 28 شباط/فبراير، منصب المرشد الأعلى الجديد، والمعروف بقربه الشديد من الحرس الثوري الإيراني.
من جهة أخرى، يبدي بعض المخططين العسكريين في إسرائيل مخاوف من توسع الحرب إلى جبهات أخرى، خصوصاً في لبنان، في حال صدرت أوامر بشن عمليات برية واسعة ضد "حزب الله". وأكد مسؤول إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية تنفذ حالياً عمليات محدودة داخل جنوب لبنان ضد بقايا "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله قرب الحدود، لكنه شدد على أن إسرائيل لا تخطط لعملية برية واسعة النطاق، في محاولة لتجنب تكرار تجربة اجتياح لبنان عام 1982 الذي وصل إلى بيروت واعتبره كثير من الإسرائيليين لاحقاً خطأ استراتيجياً.
في الوقت نفسه، أشار المسؤول إلى استعداد إسرائيل للتواصل مع المسؤولين اللبنانيين، بينهم الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.
يذكر أن إيران جددت، اليوم الاثنين، استعدادها للاستمرار بالحرب مع أمريكا وإسرائيل. فقد نشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تغريدة عبر حسابه على "إكس"، أكد فيها أنه وبعد 9 أيام من بدء ما سمّاه عملية "الخطأ الفادح"، تضاعفت أسعار النفط بينما تشهد أسعار جميع السلع الأساسية ارتفاعاً صاروخياً. وأضاف أن إيران تعلم أن الولايات المتحدة تُخطط لاستهداف مواقعها النفطية والنووية على أمل احتواء صدمة تضخمية هائلة. وأعلن أن بلاده على "أهبة الاستعداد"، قائلاً: "لدينا نحن أيضاً العديد من المفاجآت".
يأتي هذا وسط توقعات بأن تستمر الحرب المستعرة أسابيع أخرى، حيث أفادت تقديرات الجيش الإسرائيلي بأن الحرب على إيران ستستمر شهراً على الأقل، حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت". بدوره، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً إلى أن "تحقيق الأهداف" في إيران قد يستغرق أسابيع.
اقتصاد
سياسة
سياسة
رياضة