أزمة الفروج تضرب أسواق حلب: إضراب الباعة وشح المواد يفاقمان معاناة الأهالي مع ارتفاع الأسعار


هذا الخبر بعنوان "لا فروج في أسواق حلب.. والأسعار تواصل الارتفاع" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسواق مدينة حلب، مع حلول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، اضطراباً ملحوظاً في حركة الشراء، حيث يواجه الأهالي صعوبة متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية. تتفاقم الأوضاع جراء الارتفاع المستمر في أسعار الخضار والفواكه، بالإضافة إلى شح حاد في مادة الفروج. يأتي هذا النقص بعد إعلان عدد من أصحاب محال بيع الفروج إضراباً احتجاجياً على التسعيرة الحكومية الجديدة.
وكانت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك قد أصدرت قراراً بتحديد أسعار الفروج في الأسواق، حيث بلغ سعر كيلو لحم الدجاج 31,500 ليرة سورية، وكيلو الفخذ 30,500 ليرة، بينما وصل سعر كيلو الصدر إلى 39,500 ليرة سورية.
يتزامن تحديد هذه التسعيرة مع قرار آخر صادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة، يقضي بالسماح باستيراد الفروج الحي (فروج الريش) حصراً خلال شهر رمضان. ويهدف هذا الإجراء إلى زيادة الكميات المعروضة في السوق المحلية والمساهمة في استقرار الأسعار. ويُعد هذا القرار جزءاً من حزمة إجراءات حكومية تهدف إلى تنظيم سوق الدواجن وتعويض النقص الحاصل في المادة خلال فترة الذروة الاستهلاكية في رمضان، وذلك في ظل تراجع الكميات المتاحة في الأسواق نتيجة لارتفاع الطلب وانخفاض الإنتاج المحلي.
لقد أدى إضراب الباعة إلى إغلاق العديد من محال بيع الفروج، مما تسبب في نقص حاد وواضح للمادة في بعض الأسواق. يضطر الأهالي للبحث عن الفروج في عدة محلات، وغالباً ما يعودون خاليي الوفاض. وفي هذا السياق، تعبر أم محمد، إحدى سكان المدينة، عن معاناتها قائلة: "بدأنا نفقد الفروج من الأسواق، فكلما نذهب إلى محل نجده مغلقاً. قيل لنا إن الباعة أعلنوا إضراباً، لكننا لا نعرف السبب بالتحديد".
من جانبه، يؤكد محمد أبو عبدو أن ارتفاع الأسعار ونقص بعض المواد الغذائية قد بدأ ينعكس سلباً على موائد رمضان للعديد من العائلات. ويضيف: "مع ارتفاع أسعار الفروج والخضار، باتت مائدتنا الرمضانية أبسط بكثير مما كانت عليه في السابق، ومع دخول العشر الأواخر من رمضان أصبح تأمين بعض الأصناف أكثر صعوبة".
بالتوازي مع أزمة الفروج، شهدت أسعار الخضار ارتفاعاً ملحوظاً في عدة أصناف. فقد وصل سعر كيلو البندورة إلى نحو 20,000 ليرة سورية، بعد أن كان بحدود 15,000 ليرة في بداية الشهر. كما بلغ سعر كيلو الكوسا 35,000 ليرة، وسجل كيلو الخيار نحو 10,000 ليرة. ويعلق أبو أحمد، أحد المتسوقين في أسواق المدينة، على الوضع قائلاً: "الأسعار كل يوم في ارتفاع، في بداية الشهر كنا نشتري كيلو البندورة بـ15 ألف ليرة، أما اليوم فوصل إلى 20 ألف ليرة. الناس باتت تشتري الحاجيات الضرورية فقط، لكن رغم ذلك نحاول الحفاظ على أجواء رمضان".
وعلى الرغم من هذه التحديات الاقتصادية والمعيشية، لا تزال الأسواق تشهد حركة شراء يومية، وإن كانت تتسم بالحذر الشديد وتتركز بشكل أساسي على المواد الضرورية. ويحرص الأهالي على تأمين احتياجاتهم الأساسية مع محاولة الحفاظ على الطقوس الرمضانية خلال الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد