الخبير الاقتصادي اسمندر يحذر: 90% من السوريين مهددون بالحرمان مع استمرار ارتفاع الأسعار رغم استقرار سعر الصرف


هذا الخبر بعنوان "الأسعار تواصل صعودها…اسمندر:الواقع يعرّض 90 بالمئة من الشعب لخطر الحرمان من الغذاء والرعاية الصحية وتراجع شروط الحياة الكريمة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأسواق السورية موجة غلاء متصاعدة، رغم استقرار سعر الصرف، ما يشكل مفارقة تزيد من الأعباء اليومية على المواطنين، خاصة خلال شهر رمضان المبارك. هذا التناقض، حيث تستقر المؤشرات النقدية لليرة بينما تتجه الأسعار نحو الارتفاع، يثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة.
وفي تحليل مفصل قدّمه الخبير الاقتصادي إيهاب اسمندر لصحيفة "الحرية"، أوضح أن استقرار سعر الليرة عند 11,700 ليرة للدولار لم ينعكس إيجاباً على الأسواق السورية. فخلال شهر رمضان، استمرت أسعار السلع الأساسية في الارتفاع، حيث قفزت أسعار اللحوم البيضاء بنسبة تتراوح بين 25 إلى 30%، بينما ارتفعت أسعار الخضراوات لدرجة دفعت المواطنين إلى الإحجام عن شرائها بنسبة بلغت 40% في بعض المحافظات.
وعزا اسمندر هذا التراجع إلى نقص الإنتاج الزراعي والصناعي، مما أحدث فجوة في المعروض وجعل الأسواق أكثر عرضة للتأثر بأي زيادة في الطلب، خاصة في موسم رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الأسعار. وأضاف أن الظروف الإقليمية الراهنة، وتحديداً الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، فاقمت من حدة الأزمة، إذ أثارت قلق التجار ودفعهم إلى رفع الأسعار كإجراء احترازي خشية اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما انعكس سلبًا على السوق المحلية.
كما أكد اسمندر أن الاعتماد الكبير على الاستيراد ينقل أي ارتفاع في الأسعار العالمية مباشرة إلى السوق الداخلية. وأشار إلى أن الإجراءات الأخيرة المتخذة على المنافذ الحدودية قد زادت من تكاليف الاستيراد، في ظل ضعف الرقابة الواضح، رغم إعلان نائب وزير الاقتصاد عن تسجيل أكثر من 700 ضبط تمويني، مما يدل على تفشي المخالفات وتوسع الاقتصاد غير المنظم.
وحذر اسمندر من خطورة تفاقم الغلاء في بلد يعيش فيه أكثر من 90% من السكان تحت خط الفقر، مما يجعلهم عاجزين عن تحمل أي زيادات إضافية في الأسعار، ويعرضهم لخطر الحرمان من الغذاء والرعاية الصحية وتدهور شروط الحياة الكريمة.
واختتم اسمندر حديثه بتقديم مجموعة من الحلول المقترحة، داعياً إلى تشجيع الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد قدر الإمكان، مع تخفيف القيود على الاستيراد لتسهيل تدفق السلع والبضائع والحفاظ على أسعارها ضمن مستويات مقبولة للمواطنين. كما شدد على ضرورة تعزيز الدور التدخلي للدولة عبر عرض السلع في منافذ البيع الحكومية بأسعار مناسبة لشريحة واسعة من السوريين، إلى جانب ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار فيها وتطبيق عقوبات صارمة على المخالفين. (نقلاً عن أخبار سوريا الوطن-الحرية)
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد