انسحابات بالجملة تهز انتخابات الرقة: اتهامات بالمحسوبية وغياب النزاهة وتكافؤ الفرص


هذا الخبر بعنوان "انسحاب جماعي من انتخابات الرقة .. اتهامات بالمحسوبية وغياب النزاهة وتكافؤ الفرص" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب توليها مهمة استقبال طلبات الترشح لعضوية المجلس والإشراف على عملية الاقتراع في “الرقة”، وذلك بدلاً من اللجنة الفرعية. جاء هذا القرار إثر تتالي الانسحابات من الهيئة الناخبة في “الرقة” ومن اللجنة الفرعية نفسها، حيث أشار المنسحبون إلى وجود أخطاء تمسّ نزاهة العملية الانتخابية.
شهدت الهيئة الناخبة انسحابات بالجملة، حيث أعلن “محمد عبد اللطيف خلف” انسحابه من عضويتها، مقدماً شكره للجنة الفرعية ولمن اتخذ قرار الانسحاب قبله. وبالمثل، أعلن “عصام إسماعيل شيخ صالح” انسحابه، عازياً السبب إلى ضعف تمثيل الكفاءات، ووصف ما حدث بـ”مسرحية مخرجها لا يجيد فن التمثيل”.
من جانبه، أعلن “أحمد شهاب” انسحابه من الهيئة الناخبة احتجاجاً على ما وصفه بـ”خلل مقصود وافتقار واضح لمعايير النزاهة والشفافية” في عملية الاختيار، معرباً عن تضامنه مع اللجنة الفرعية والأعضاء الآخرين. كما انسحب عضو الهيئة “موسى الحسن” تضامناً مع قرار انسحاب اللجنة الفرعية.
وأكد عضو الهيئة الناخبة “عبد الله جاسم الأحمد الشيخ” انسحابه أيضاً، مشيراً إلى “خيانة الأمانة” وعدم رغبته في أن يكون شاهد زور على “تجاوزات ومحسوبيات”. ووجه شكره لأعضاء اللجنة الفرعية الذين انسحبوا فور غياب النزاهة، على حد تعبيره.
كما أعلن “عامر الابراهيم العبود” انسحابه، مبرراً ذلك بافتقار العملية الانتخابية إلى “الثورية والعدالة وتكافؤ الفرص”.
وأفادت صفحات محلية بأن عدد المنسحبين من الهيئة الناخبة وصل إلى 41 عضواً، جميعهم غادروا للأسباب المذكورة آنفاً، ورفضاً لما اعتبروه فرض معايير على اللجنة الفرعية من شأنها تقويض نزاهة العملية الانتخابية وتكافؤ الفرص. وفي سياق متصل، تداولت مصادر محلية أنباء عن انسحاب أعضاء اللجنة الفرعية للانتخابات بالكامل.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، تضمنت قائمة الهيئة الناخبة أشخاصاً من عائلة واحدة، وشهدت انحيازاً لعشيرة معينة، بالإضافة إلى استبعاد شخصيات لعبت أدواراً بارزة في المدينة خلال سنوات الثورة، مما أثار استياءً واسعاً ودفع عدداً كبيراً من الأعضاء للانسحاب.
تأتي هذه التطورات في ظل تساؤلات حول نزاهة الانتخابات، حيث كانت اللجنة العليا للانتخابات قد أصدرت في 28 شباط القائمة الأولية لأعضاء الهيئة الناخبة في دائرتي “الرقة” و”الطبقة”. ضمت القائمة الأولية 172 عضواً عن دائرة الرقة، رغم أن العدد القانوني المحدد هو 150 عضواً فقط. بعد ذلك، فُتح باب الطعون في أعضاء الهيئة وتم تمديد مهلة الطعون حتى 2 آذار، قبل أن تعلن اللجنة يوم الاثنين الماضي القائمة النهائية التي ضمت 150 عضواً عن الرقة و50 عن الطبقة، وذلك لاختيار 3 أعضاء في مجلس الشعب عن مدينة “الرقة” وعضو واحد عن مدينة “الطبقة”.
حتى الآن، لم تكشف اللجنة العليا للانتخابات عن قرارها النهائي بشأن العملية الانتخابية عقب هذه الانسحابات الكبيرة. لا يزال الغموض يكتنف ما إذا كانت اللجنة ستعين أسماء بديلة، أم ستسعى للتفاوض مع المنسحبين لإقناعهم بالعودة، وما هي الإجراءات التي ستتخذها حيال الاتهامات الخطيرة التي أطلقها المنسحبون بشأن وجود محسوبيات وخلل يمسّ نزاهة العملية الانتخابية.
تجدر الإشارة إلى أن دائرة “تل أبيض”، التابعة لمحافظة “الرقة”، كانت قد شهدت إجراء انتخابات في تشرين الأول الماضي، أسفرت عن فوز “خليل الكنعو” و”سعد الشويش” بعضوية مجلس الشعب. في المقابل، لم يكن إجراء الانتخابات ممكناً في “الرقة” و”الطبقة” آنذاك بسبب خضوعهما لسيطرة “قسد”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة