سوريا تشهد توسعاً زراعياً ملحوظاً: أكثر من 2.8 مليون هكتار للقمح والشعير وتوقعات بـ 2.3 مليون طن إنتاجاً


هذا الخبر بعنوان "2.8 مليون هكتار من القمح والشعير في الموسم الزراعي الحالي بسوريا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الموسم الزراعي الحالي في سوريا توسعاً ملحوظاً في زراعة محصولي القمح والشعير بمختلف المحافظات، متجاوزاً المساحات المزروعة في المواسم السابقة. وقد جاء هذا التوسع، الذي شمل الأراضي المروية والبعلية، بعد عودة منطقة الجزيرة السورية إلى الخطة الزراعية، حيث بلغت المساحة الإجمالية المزروعة أكثر من 2.8 مليون هكتار.
في تصريح لمراسلة سانا، أوضح مدير التخطيط والاقتصاد الزراعي في وزارة الزراعة، سعيد إبراهيم، أن المساحة المخططة لزراعة محصول القمح لهذا الموسم كانت 1.4 مليون هكتار، منها 640 ألف هكتار مروي و830 ألف هكتار بعلي. وقد وصلت المساحة المنفذة فعلياً إلى نحو 1.2 مليون هكتار، محققة نسبة تنفيذ بلغت 86 بالمئة، وتوزعت على 501 ألف هكتار مروي و763 ألف هكتار بعلي.
وأضاف إبراهيم أن المساحة المخططة لمحصول الشعير بلغت نحو 1.4 مليون هكتار، منها 100 ألف هكتار مروي و1.3 مليون هكتار بعلي. ووصلت المساحة المنفذة إلى حوالي مليون هكتار، بنسبة تنفيذ 86 بالمئة، وكانت معظمها مزروعة في الأراضي البعلية.
أكد إبراهيم أن الموسم الزراعي الحالي شهد تحسناً واضحاً مقارنة بالموسم السابق، الذي لم تتجاوز فيه نسب التنفيذ 76% للقمح و70% للشعير. وعزا هذا التحسن إلى الهطولات المطرية الغزيرة التي عمت مختلف المحافظات هذا العام، بالإضافة إلى الإقبال المتزايد من المزارعين على زراعة المساحات البعلية، والاهتمام بعمليات التسميد والخدمة الزراعية.
وأشار إبراهيم إلى أن غالبية المساحات البعلية كانت قد خرجت من الإنتاج في الموسم الماضي نتيجة التغيرات المناخية، وقلة الهطولات المطرية، وارتفاع درجات الحرارة، مما أثر سلباً على الإنتاج. إلا أن الظروف تحسنت هذا العام، مما أعاد مساحات جديدة إلى خط الإنتاج.
توقع إبراهيم إمكانية تحقيق كمية الإنتاج المخططة، والمقدرة بنحو 2.3 مليون طن، في حال استمرار الظروف المناخية الملائمة خلال الفترة المقبلة. ولفت إلى أن ارتفاع نسبة تنفيذ الخطة الزراعية واتساع المساحات المزروعة يعززان فرص الوصول إلى هذه الكميات المستهدفة.
وفي سياق الإجراءات الوقائية لحماية المحاصيل الاستراتيجية في ظل التغيرات المناخية، دعا إبراهيم المزارعين إلى تبني أصناف القمح المقاومة للجفاف. وأوضح أن المؤسسة العامة لإكثار البذار تقوم بتأمين البذار المعقّم والمغربل وتوزيعه على المحافظات وفق الخارطة الصنفية المعتمدة من قبل الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية.
كما أشار إبراهيم إلى أن وزارة الزراعة أطلقت مع بداية الموسم الحالي مشروع القرض الحسن لدعم زراعة القمح في سوريا. ويهدف المشروع إلى توزيع بذار القمح، وفق الخارطة الصنفية المعتمدة من الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، بالإضافة إلى الأسمدة الآزوتية والفوسفاتية، لزراعة مساحة 300 ألف هكتار، مع إعطاء الأولوية للمساحات المروية بشروط ميسرة من خلال تقديم وثيقة التنظيم الزراعي أو الكشف الحسي.
وتركز خطة وزارة الزراعة الخمسية (2026- 2030) على زراعة أصناف محسنة عالية الغلة ومقاومة للجفاف والأمراض، وتبني الزراعات الذكية مناخياً. ويهدف ذلك إلى ضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتحقيق إنتاجية مستدامة وجودة عالية للمحاصيل، واستنباط وإدخال أصناف عالية الإنتاج من المحاصيل الرئيسة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة