وفاة طفل في حماة تكشف أزمة نقص الحواضن وتثير تحقيقًا في المستشفيات


هذا الخبر بعنوان "حماة.. وفاة طفل تثير قضية نقص الحواضن بالمستشفيات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت وفاة طفل رضيع في مستشفى التوليد والأطفال بحماة، بعد انتظار دام حوالي 38 ساعة للحصول على شاغر في قسم الحواضن، تساؤلات واسعة حول معايير القبول في المستشفيات الحكومية والقدرة الاستيعابية لأقسام العناية بالمواليد الجدد. أعادت هذه الحادثة النقاش حول محدودية الإمكانيات الطبية في المحافظة، حيث لا يتوفر سوى 40 حاضنة، بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف العلاجية في القطاع الخاص، مما يضع العائلات أمام تحديات جمة عند مواجهة الحالات الطبية الطارئة.
تحقيق في الحادثة
في سياق متصل، أعلنت مديرية صحة حماة، في بيان لها يوم الاثنين 9 من آذار، أنها استقبلت والد الطفل للاستماع إلى تفاصيل الحادثة. وأكدت المديرية عزمها على فتح تحقيق شامل، مع دراسة الإضبارة الطبية للطفل من قبل لجنة طبية متخصصة لتقييم الإجراءات المتبعة وتحديد مسببات الوفاة. وأوضحت أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان متابعة دقيقة وحماية حقوق المرضى. من جانبه، أكد والد الطفل، في تواصله مع عنب بلدي، تعهد مديرية الصحة بالتحقيق، مشيرًا إلى أن هدفه من إثارة القضية إعلاميًا هو منع تكرارها مع أطفال آخرين وتحسين استجابة أقسام الحواضن للحالات الطارئة.
40 حاضنة في حماة
تتزايد مخاوف الأهالي في حماة بشكل ملحوظ جراء النقص الحاد في الحواضن بالمستشفيات الحكومية، مما يدفعهم للجوء إلى المستشفيات الخاصة. هناك، تصل تكلفة الحاضنة الواحدة إلى نحو ثلاثة ملايين ليرة سورية لليوم الواحد، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم العائلات، مما يفرض عليهم ضغطًا ماليًا إضافيًا ويجبرهم على الاختيار بين علاج أبنائهم وتغطية احتياجاتهم اليومية.
وفي تصريح للمكتب الإعلامي لمديرية صحة حماة لعنب بلدي، بلغ إجمالي عدد الحواضن في المحافظة 40 حاضنة فقط، موزعة كالتالي: 35 حاضنة في مستشفى التوليد والأطفال بحماة، وخمس حواضن في مستشفى السقيلبية الوطني. وأشار المكتب إلى أن هذا العدد لا يكفي لتغطية احتياجات المحافظة، مما يؤدي إلى غياب الشواغر بشكل مستمر. كما ذكر وجود خطط لزيادة عدد الحواضن وتوسيع قسم العناية المشددة، لكن تنفيذ هذه الخطط مرهون بتوفر التمويل أو وجود جهات داعمة. تعكس هذه الأرقام حجم التحدي الكبير الذي تواجهه المستشفيات في المحافظة لضمان رعاية كافية لكل طفل حديث الولادة.
إجراءات طارئة ونظام الدور
وحول كيفية التعامل مع امتلاء الأقسام، أوضح مدير دائرة المستشفيات في مديرية صحة حماة، مصطفى خلوف، لعنب بلدي، أن الكوادر الطبية تلجأ إلى إجراءات مؤقتة. يتم وضع الطفل على الأكسجين تحت المراقبة في قسم الإسعاف لحين تأمين شاغر، مع محاولة التنسيق مع مستشفيات عامة أخرى مثل “سلمية” و”السقيلبية”. وأضاف خلوف أن القبول يتم وفق “نظام الدور” وأسبقية التسجيل، حيث تقوم العائلات بتجديد الدور يوميًا عبر الهاتف، مع منح الأولوية للحالة المسجلة أولًا عند توفر أي شاغر. وأشار إلى أن هذه الإجراءات الطارئة ضرورية لضمان متابعة حالة الطفل وتقليل المخاطر في ظل نقص الإمكانيات.
نقص المستلزمات الطبية
وفيما يتعلق بالتجهيزات المخبرية، لفت خلوف إلى وجود نقص في المواد اللازمة لتشغيل جهاز “تحليل الغازات”، وهو جهاز حيوي يستخدم لمراقبة وظائف التنفس والضغط الدموي للأطفال حديثي الولادة. وأكد أن المديرية تعمل حاليًا على تأمين بديل للجهاز وتوفير المواد المشغلة للجهاز القديم، بهدف تخفيف الأعباء المادية عن كاهل العائلات التي تضطر لتأمين التحاليل من المخابر الخاصة بتكلفة تصل إلى 125 ألف ليرة لكل تحليل. واعتبر أن هذه الخطوات ضرورية لضمان استمرارية تقديم الرعاية الطبية الحرجة للأطفال، خصوصًا في حالات الطوارئ.
صحة
سوريا محلي
صحة
صحة