لبنان تحت نيران التصعيد الإسرائيلي: غارات تستهدف بيروت والبقاع وتهديدات للضاحية الجنوبية وأزمة إنسانية متفاقمة


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تصعّد هجماتها في لبنان… ضربة جديدة لبيروت وتهديد للضاحية ومجزرة تطال البقاع!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوالى الأحداث بوتيرة متسارعة في لبنان مع التصعيد الإسرائيلي الكبير الذي يستهدف مناطق لبنانية عدة. فبعد شن إسرائيل مئات الغارات الجوية على بنى تحتية ومواقع زعمت أنها تابعة لحزب الله، رد الحزب بإطلاق صواريخ بعيدة المدى استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية.
أدى هذا التصعيد إلى أزمة إنسانية حادة داخل لبنان، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى مقتل مئات الأشخاص ونزوح مئات الآلاف من منازلهم في غضون أيام قليلة. وقد امتلأت المدارس والملاعب بالنازحين، فيما تتعرض المستشفيات لضغط شديد جراء تزايد أعداد الجرحى.
في سياق التصعيد الميداني، أنذر الجيش الإسرائيلي مجدداً صباح اليوم سكان الضاحية الجنوبية، وتحديداً قاطني حارة حريك وبرج البراجنة. وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قائلاً: "سيعمل جيش الدفاع خلال الساعات المقبلة في منطقتيْ حارة حريك وبرج البراجنة وداخل المجمع الواقع جنوب طريق دمشق السريع والمحدد بالخريطة. حرصاً على سلامتكم عليكم الخروج فوراً والانتقال شرقاً على طريق دمشق السريع". كما نشر أدرعي عبر منصة إكس فيديو للغارات التي استهدفت الضاحية الجنوبية، مؤكداً أن "جيش الدفاع أنجز صباح اليوم شن موجة غارات إضافية في منطقة الضاحية في بيروت، استهدفت مقرات إرهابية ومواقع استخدمت لتخزين وسائل قتالية تابعة لحزب الله الإرهابي". وأشار إلى أن "جيش الدفاع أغار أمس على مقر تابع لحزب الله في منطقة صور في لبنان".
اتسعت رقعة العمليات العسكرية لتشمل ضربات في العاصمة بيروت. ففي الخامسة من صباح اليوم، استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنياً في منطقة عائشة بكار في بيروت. وأفادت مختار المنطقة لصحيفة "النهار" بأن الشقة المستهدفة مستأجرة حديثاً لأشخاص. في المقابل، أوردت "القناة 12 الإسرائيلية" معلومات تفيد بأن الشقة تُستخدم كمكتب لـ"الجماعة الإسلامية"، وهو ما نفته "الجماعة الإسلامية" بالقول: "ننفي استهداف أي من مكاتبنا أو كوادرنا بالغارة الإسرائيلية في بيروت". واستنكرت "الجماعة الإسلامية" في لبنان، في بيان، "ما سارعت إليه بعض الوسائل الإعلامية للإعلان عن استهداف مكتب إداري لها في الغارة التي استهدفت منطقة عائشة بكار في بيروت واستشهاد عدد من كوادرها دون التحقق من المعلومات". وأضاف البيان: "إننا في الجماعة الإسلامية نستنكر أولاً الاستهداف الصهيوني المتكرر للأراضي اللبنانية كما ننفي استهداف أي من مكاتبنا أو كوادرنا. ونهيب بالوسائل الإعلامية توخي الدقة، المهنية، والمسؤولية في نشر وتداول الأخبار".
وفي منطقة البقاع، سجلت اليوم ثلاث غارات في بعلبك: غارتان في البقاع الشمالي استهدفتا بلدتي نبحا وشعث، إضافة إلى غارة ثالثة على سهل بلدة تمنين التحتا في غرب بعلبك، أسفرت عن وقوع مجزرة. ووفقاً للمعلومات، بلغت حصيلة الغارة التي استهدفت هنغاراً في بلدة تمنين 7 ضحايا جميعهم من التابعية السورية، و17 جريحاً بينهم أطفال. كما طال القصف الإسرائيلي محلة الرملية عند أطراف علي النهري- سرعين، وبلدة حربتا في البقاع الشمالي.
سياسياً، أثارت الحرب الجديدة انقساماً داخلياً في لبنان، حيث حمّلت بعض القوى السياسية "حزب الله" مسؤولية إدخال البلاد في الصراع، بينما يرى أنصاره أن العمليات تأتي رداً على الهجمات الإسرائيلية وعلى التطورات الإقليمية المرتبطة بالحرب مع إيران. في هذا السياق، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تصريح خاص لـ"النهار"، أن لبنان كان قد حذّر منذ البداية من مخاطر الانزلاق إلى حرب لا مصلحة له فيها، مشدداً على ضرورة الحفاظ على أمن البلاد وصون مصلحة شعبها ودولتها. وقال سلام إن "لبنان حذّر مراراً من زجّه في حرب لا مصلحة له فيها، ومن ضرورة أن يبقى محافظاً على أمنه ومصلحة شعبه ودولته. لكن، للأسف، أُدخلنا مجدداً في متاهة حرب جديدة بفعل قرار "حزب الله"، بدل أن تُستخلص العبر من تجربة حرب الإسناد الأولى وما خلّفته من تداعيات". وشدّد رئيس الحكومة على أن الدولة اللبنانية تعمل على وقف الحرب بكل الوسائل الممكنة، قائلاً: "هذه ليست حربنا، ولسنا نحن من اختار الدخول فيها. وقد عملنا ونعمل على وقفها بكل الوسائل المتاحة". وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أكد سلام أن لبنان منفتح على أي جهد دبلوماسي يمكن أن يساهم في وقف التصعيد، قائلاً: "نحن منفتحون على أي صيغة من صيغ المفاوضات".
يُذكر أن لبنان دخل منذ 2 مارس/آذار 2026 مرحلة حرب جديدة مع إسرائيل، وذلك في سياق صراع إقليمي أوسع مرتبط بالحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، مع مخاوف متزايدة من اتساع الحرب لتشمل أطرافاً أخرى في المنطقة، الأمر الذي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من تعقيد الوضع السياسي والإنساني داخل البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة