ارتفاع جنوني لأسعار الخضار والفواكه في دمشق وريفها يلتهم مداخيل العائلات ويدفعها للشراء بالقطعة


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في الأسواق يبتلع مدخول العائلات .. والشراء بالحبة .." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق: سليمان خليل
تشهد أسواق دمشق وريفها منذ أيام ارتفاعاً جنونياً في أسعار الخضار والفواكه، ما أحدث صدمة واسعة النطاق بين المواطنين، خصوصاً مع تراجع قدرتهم الشرائية وتزامن ذلك مع موجة غلاء طالت معظم السلع الأساسية. هذا الوضع دفع العديد من العائلات إلى تقليص مشترياتها بشكل كبير، أو البحث عن بدائل أقل تكلفة.
أثارت هذه الزيادات المتتالية تساؤلات حول دور الجهات المعنية في التدخل للحد من هذا الارتفاع ووضع آليات تسعير واضحة. وفي هذا السياق، أوضح أحد أصحاب محال الخضار أن الأسعار تضاعفت بسبب تحكم المزارعين والتجار، مشيراً إلى أن غالبية المنتجات تُزرع حالياً في البيوت البلاستيكية. وأضاف أن الأهالي باتوا يشترون بكميات أقل، بل إن بعضهم يكتفي بشراء حبتين فقط من كل صنف لتلبية "احتياجات الطبخة الواحدة".
من جانبه، أرجع صاحب محل خضار آخر ارتفاع الأسعار إلى عدة عوامل منها الطقس البارد، وغلاء أجور النقل بين المحافظات، بالإضافة إلى استغلال التجار وضعف القدرة الشرائية للمواطن.
لرصد التفاوت الكبير في الأسعار، تبين أن سعر كيلو البندورة تراوح بين 18000 و 21000 ليرة سورية، بعد أن كان 7500 ليرة. وبلغ سعر كيلو الكوسا 18000 ليرة بعد أن كان يتراوح بين 11000 و 15000 ليرة. أما كيلو الليمون فسجل 21000 ليرة بعد أن كان 11000 ليرة. وتراوح سعر كيلو الباذنجان بين 18000 و 20000 ليرة بعد أن كان بين 11000 و 13500 ليرة، بينما بقي سعر كيلو الزهرة عند 5000 ليرة سورية.
وفيما يخص الخضار الورقية، وصل سعر حزمة البقدونس إلى 2000 ليرة بعد أن كانت 1500 ليرة. وتراوح سعر حزمة البقلة أو النعنع بين 2000 و 3500 ليرة بعد أن كان بين 3000 و 3500 ليرة. وبقي سعر حزمة البصل الأخضر عند 2000 ليرة، فيما بلغت سعر الخسة الواحدة 5000 ليرة سورية.
أما أسعار الفواكه، فقد بلغ سعر كيلو البرتقال 12000 ليرة بعد أن كان 8500 ليرة. ووصل سعر الموز إلى 15000 ليرة بعد أن كان يتراوح بين 10000 و 14000 ليرة، بينما استقر سعر الكرمنتينا عند 10000 ليرة سورية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار هي متوسطات وقد تختلف بين محل وآخر وسوق وآخر.
خلال لقاءات مع مواطنين، عزوا ارتفاع الأسعار إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها عدم السماح بالاستيراد، وجشع التجار، وضعف الرقابة على الأسواق من قبل لجان التموين، بالإضافة إلى ندرة المنافسة بين التجار.
وحول الارتفاع الكبير في سعر البندورة تحديداً، أوضح أحد التجار أن المعروض حالياً يأتي من البيوت البلاستيكية، نظراً لأننا في فصل الشتاء وهو ليس موسمها الطبيعي. وأشار إلى أن المزارعين باتوا يستخدمون مبيدات لتنضج الثمار قبل أوانها، مما يؤثر على طعمها. وشدد على ضرورة السماح باستيراد البندورة من الأردن لخفض سعرها.
وأكد التاجر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن اقتصاد السوق الحر يفترض أن يخلق منافسة بين التجار تؤدي إلى تخفيض الأسعار. لكن ما يحدث في الأسواق السورية هو العكس تماماً، حيث يتفق التجار داخل السوق الواحد على تحديد سعر موحد، وهو ما يفسر وجود سعر واحد أو متقارب في جميع محال بيع الخضار والفواكه. (موقع: أخبار سوريا الوطن)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي