تفاقم حوادث السير في ريف حمص وتلبيسة: دعوات عاجلة لحلول مرورية وإنقاذ الأرواح


هذا الخبر بعنوان "ريف حمص: تزايد الحوادث المرورية مع ارتفاع الكثافة السكانية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الطرقات العامة في ريف محافظة حمص، وبالأخص في مدينة تلبيسة شمالي المحافظة، ارتفاعًا مقلقًا في وتيرة الحوادث المرورية. يأتي هذا التزايد في ظل ارتفاع الكثافة السكانية وازدياد حركة المرور على الطريق الدولي الذي يمر بقلب المناطق السكنية، ما يضاعف المخاطر اليومية التي يواجهها السكان أثناء تنقلاتهم.
وفي حديث لمنصة سوريا 24، أكد الناشط في المجال المدني إبراهيم باسين أن حوادث السير على الطريق العام قد ازدادت بشكل كبير مؤخرًا. وعزا باسين ذلك إلى كثافة حركة المركبات على الطريق الدولي الذي يشطر مدينة تلبيسة، حيث يضطر السكان القاطنون على جانبيه لعبوره بشكل يومي.
وأوضح باسين أن المدينة لا تحتوي سوى على جسر واحد مخصص لمرور السيارات، يربط بين مدينتي حمص والرستن ويمتد لمسافة تقارب 20 كيلومترًا. هذا الوضع يجعل استخدام الجسر للانتقال بين جانبي الطريق أمرًا غير عملي للسكان. ويضيف أن الأهالي يجدون أنفسهم مجبرين في كثير من الأحيان على عبور الطريق مباشرة للوصول إلى منازلهم أو أماكن عملهم أو المدارس، وهو ما يرفع بشكل كبير من احتمالات وقوع الحوادث، وخاصة حوادث الدهس. وأشار إلى حادث وقع مساء أمس قبيل وقت الإفطار، حيث دهست سيارة شابًا أثناء عبوره الطريق العام، وتم نقله إلى المستشفى وهو في حالة صحية حرجة.
وفقًا لباسين، تتركز الحوادث بشكل خاص في المناطق السكنية، لا سيما في محيط جسر تلبيسة وداخل المدينة نفسها، حيث تتداخل حركة المشاة مع حركة المركبات بشكل مباشر. ويرى أن الإجراءات المتخذة حتى الآن محدودة التأثير، مشيرًا إلى أن الجهات المرورية أصدرت قرارًا بإغلاق فتحات الطريق العام لمنع عبور الأهالي. إلا أن هذا الإجراء لم ينجح في معالجة المشكلة بفعالية، لأن السكان ما زالوا بحاجة ماسة لعبور الطريق للوصول إلى الجهة المقابلة.
يؤكد باسين وجود وعود بإنشاء جسور مخصصة للمشاة في المنطقة، لكن هذه الخطوة لم تتحقق بعد بالشكل المطلوب. ويشير إلى أن المدينة بحاجة إلى مجموعة من الإجراءات المرورية العاجلة، منها إنشاء دوار عند المدخل الرئيسي للمدينة، إضافة إلى وضع مطبات مرورية وإشارات لتنظيم السير داخل المناطق السكنية. هذه الإجراءات من شأنها أن تسهم في تخفيف سرعة المركبات وتنظيم الحركة المرورية. ويرى أن هذه الحلول قد تكون إجراءات إسعافية مؤقتة للحد من الحوادث، بينما يبقى الحل الأكثر أمانًا على المدى الطويل هو نقل مسار الطريق الدولي بعيدًا عن التجمعات السكنية داخل المدينة.
في سياق متصل، أفادت فرق الدفاع المدني السوري بأنها استجابت يوم الثلاثاء 10 آذار لسبعة حوادث سير في مناطق متفرقة من سوريا، أسفرت عن حالتي وفاة وإصابة 11 مدنيًا. وقدمت الفرق الإسعافات الأولية للمصابين قبل نقلهم إلى المشافي، كما جرى نقل جثماني الضحيتين إلى الطبابة الشرعية لتسليمهما إلى ذويهما.
كما استجابت فرق الدفاع المدني لستة حوادث سير يوم الاثنين 9 آذار، أدت إلى إصابة 11 مدنيًا، حيث عملت الفرق على إسعاف المصابين ونقلهم إلى المشافي، إضافة إلى إزالة آثار الحوادث وتأمين مواقعها. وفي يوم الأحد 8 آذار، تعاملت فرق الدفاع المدني مع تسعة حوادث سير في مناطق مختلفة، أسفرت عن وفاة شاب وإصابة 11 مدنيًا، جرى إسعافهم ونقلهم إلى المراكز الطبية.
في ضوء تكرار الحوادث، دعت فرق الدفاع المدني السائقين إلى ضرورة تخفيف السرعة، خاصة عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق، ولا سيما في ظل الظروف الجوية السائدة التي قد تزيد من احتمالات الانزلاق على الطرقات. كما شددت على أهمية التأكد من الحالة الفنية للمركبات، وخاصة سلامة المكابح وماسحات الزجاج، إضافة إلى تجنب السلوكيات التي قد تشتت انتباه السائق أثناء القيادة، مثل استخدام الهاتف المحمول.
ويرى الأهالي في ريف حمص وغيرها من المناطق أن معالجة ظاهرة الحوادث المرورية تتطلب حلولًا هندسية وتنظيمية متكاملة. تبدأ هذه الحلول بتحسين البنية التحتية للطرق وتنظيم حركة المرور، وصولًا إلى إيجاد مسارات بديلة للطرق الدولية بعيدًا عن التجمعات السكنية، بما يحد من المخاطر التي تهدد حياة السكان بشكل يومي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي