استبيان سناك سوري يكشف: السوريون يرون تراجعاً حاداً في حقوق الإنسان بعد سقوط النظام والأولوية للمعيشة الكريمة


هذا الخبر بعنوان "كيف يرى السوريون واقع حقوق الإنسان بعد سقوط النظام؟ .. الأولوية للمعيشة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتفق العديد من السوريين على حدوث انفراج واسع في مستوى الحريات داخل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، مما أتاح إمكانية الحديث عن مختلف الملفات دون خوف، ضمن إطار حماية الحق في التعبير. إلا أن هذا التطور يثير تساؤلات حول واقع حقوق الإنسان الأخرى للمواطن السوري والتغيرات التي طرأت عليها.
في هذا السياق، طرح موقع سناك سوري من دمشق سؤالاً على متابعيه حول مدى تحسن واقع حقوق الإنسان في سوريا بعد مرور عام وبضعة أشهر على سقوط نظام بشار الأسد. جاءت إجابات أكثر من 2000 متابع متباينة، عاكسةً اختلافاً في نظرتهم إلى حقوق الإنسان والأولويات التي تهم كل مواطن، وكذلك في تقييمهم لتحسن الواقع الحقوقي للسوريين بعد سقوط النظام.
تظهر قراءة معمقة للتعليقات أن الغالبية العظمى من المتفاعلين مع الاستبيان، والذين تجاوزت نسبتهم 70%، يرون أن حقوق الإنسان شهدت تراجعاً حاداً. ومع ذلك، اختلفت رؤيتهم لهذا التراجع وأسبابه من شخص لآخر.
ركّزت الكثير من التعليقات على حق الإنسان في عيش حياة كريمة، وتناولت مواضيع اقتصادية محورية تتمحور حول تراجع المستوى المعيشي، وضعف الرواتب والأجور، وإيقاف رواتب المتقاعدين، وغلاء الأسعار، وغيرها من القضايا المعيشية. كتبت نوال: «أي تحسّن وأي حياة ومأساة؟ كله غلاء ما ضل حقوق بدنا ننطر الغاز والخبز ولا الكهرباء .. شي بيأسّي». وعلق محمد بسخرية: «أي لكن وبالعلامة الشعب ميت من الجوع». فيما كتب عدنان: «حقوق الإنسان؟ بالأول أعطوا المتقاعدين العسكريين والمدنيين بعد 2011 رواتبهم .. مو حق من حقوق الإنسان؟ مو حرام 14 شهر محرومين بدون مبرر؟».
أشار آخرون إلى تراجع على المستويين الإداري والأمني. تحدث وليد عن انتشار السلاح ووقوع جرائم القتل والسرقة يومياً، إلى جانب قطع رواتب موظفي الدولة أو تأخيرها. بينما انتقد حمود ملاحقة الحكومة الحالية لمسائل مثل التدخين والمشروبات الكحولية والإفطار جهراً، وترك طوابير الغاز والفقر والتشرد على حد قوله. واعتبر سمير أن الخوف تبدّل من بسطار عسكري إلى بسطار ديني كما وصفه.
على النقيض، رأى متابعون تقارب نسبتهم نحو 15% من التعليقات أن واقع حقوق الإنسان تحسّن بشكل واضح عما كان عليه قبل سقوط نظام الأسد. رأت زين أن الواقع تحسّن كثيراً وصار لدى السوريين دولة تخاف على شعبها وصار بإمكانهم الحديث عما يشاؤون من المواضيع دون خوف. فيما رأى جمال أن طرح هذه الأسئلة ضروري لمعرفة مدى التقدم في الحريات وحقوق الإنسان. واعتبرت زهرة أن الإنسان صار يمشي في الشارع دون خوف من الاعتقال. وقال أيهم إن الوضع تحسّن أكثر بألف مرة ولكن على الحكومة إتقان ترتيب الأولويات، فالأولى مكافحة الاحتكار والاستغلال والغلاء والأنانية.
في مقابل هذه الآراء، ظهرت نسبة من التعليقات الساخرة حول ملف حقوق الإنسان، وتكرر تعليق «شو يعني حقوق إنسان؟ وشو يعني حقوق؟ وشو يعني إنسان؟».
لكن النظرة العامة على التعليقات والتفاعلات الواسعة مع الاستبيان تكشف عن أولوية الأوضاع المعيشية في الوقت الراهن لدى معظم السوريين. فقد حظيت هذه المسائل بالاهتمام الأكبر على حساب قضايا أخرى مثل حرية التعبير أو الحياة السياسية، إذ يحتاج الإنسان أولاً لتأمين لقمة عيشه والشعور بأمان اقتصادي يغطي مصاريفه الأساسية، قبل الوصول إلى بحث مناخ الحريات وإنعاش الحياة السياسية، ما يعطي ملمحاً أساسياً عن أولويات السوريين ومتطلباتهم من الحكومة.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة