أزمة الصناعة الألمانية تتفاقم: 150 ألف وظيفة مهددة وتكاليف التشغيل والبيروقراطية تضعف التنافسية


هذا الخبر بعنوان "أزمة الصناعة الألمانية تهدد بفقدان 150 ألف وظيفة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدو أن أكبر اقتصاد في أوروبا يواجه تحديات جمة، حيث توقع "جيزامت ميتال"، اتحاد أرباب العمل في صناعة المعادن والكهرباء في ألمانيا، فقدان ما يصل إلى 150 ألف وظيفة خلال العام الجاري. يأتي هذا التوقع في ظل تراجع صناعي حاد يمر به القطاع.
وفي تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، وصف المدير التنفيذي للاتحاد، أوليفر تساندر، الوضع بأنه "مأساوي حقاً"، مشيراً إلى أن القطاع يواجه ظروفاً صعبة للغاية. وأكد تساندر أنهم "في خضم تراجع صناعي، والآفاق قاتمة للغاية"، معتبراً أن الأزمة الحالية هي "أكبر أزمة منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية".
ويعزو تساندر، شأنه شأن العديد من ممثلي الاتحادات الاقتصادية، السبب الرئيسي لهذه الأزمة إلى ارتفاع تكاليف التشغيل في ألمانيا. وأوضح قائلاً: "لدينا في ألمانيا تكاليف طاقة مرتفعة للغاية، وضرائب شركات مرتفعة للغاية، ومساهمات اجتماعية مرتفعة للغاية، إضافة إلى قدر كبير من البيروقراطية". وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة تضعف بشكل كبير القدرة التنافسية للصناعة الألمانية في مواجهة المنافسين الدوليين.
وفي سياق متصل، انتقد تساندر بشدة بطء الجهود الحكومية الرامية إلى تقليص البيروقراطية، مؤكداً أن معالجة هذه المشكلة تفتقر إلى سياسة واضحة ومنهجية. وصرح بعبارة لافتة: "نحن أكثر منهجية في مكافحة أوبئة الحيوانات مما نحن عليه في تقليص البيروقراطية". كما شدد على ضرورة تقليص عدد الموظفين في الإدارات العامة، معتبراً أن الأعداد الكبيرة للعاملين في الجهاز الحكومي تثقل الموازنات العامة وتزيد الأعباء على الاقتصاد.
واستعرض تساندر تطورات سوق العمل في القطاع، مبيناً أن الصناعة تعاني من حالة ركود مستمرة منذ نحو عامين. وكشف أن القطاع فقد 270 ألف وظيفة بالفعل منذ عام 2018، وأن عدد العاملين انخفض الشهر الماضي إلى أقل من 3.8 ملايين موظف، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ عام 2015.
وكان الاتحاد قد أعلن قبل شهر عن زيادة ملحوظة في الطلبيات بقطاعي المعادن والكهرباء خلال الربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بشكل أساسي بطلبات كبيرة من قطاع الدفاع. إلا أن تساندر أوضح أن هذه الصورة تبدو أقل تفاؤلاً عند استبعاد الطلبيات العسكرية، التي تمول الدولة معظمها، مؤكداً أن مستوى الطلبات في القطاعات الصناعية الأخرى لا يزال منخفضاً للغاية.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات مجتمعة تعكس الضغوط المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد الألماني، والتي تنجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الطلب العالمي، بالإضافة إلى التحولات الصناعية المتسارعة في أوروبا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد