مديرية الصحة النفسية تحذر: ضغوط الحرب تركت آثاراً نفسية عميقة على السوريين وتدعو لتعزيز الدعم والعلاج


هذا الخبر بعنوان "إدارة الصحة النفسية: الضغوط التي عاشها السوريون تركت تأثيرات واضحة على الصحة العامة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا
أكد مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة السورية، وائل الراس، أن الضغوط المتراكمة التي عاشها السوريون خلال السنوات الماضية، نتيجة الحرب وجرائم النظام البائد، تركت تأثيرات واضحة وعميقة على الصحة العامة، وخاصة من الناحية النفسية. جاء ذلك في تصريح لـ سانا، حيث شدد الراس على الحاجة الملحة لنشر ثقافة العلاج النفسي وتعزيز خدمات الدعم النفسي في المجتمع، لمواجهة هذه الآثار والوصول إلى مرحلة التعافي.
وأشار الراس إلى أن نشر ثقافة الطب النفسي بات ضرورة أساسية لتقليص ما يعرف بـ "الفجوة العلاجية"، وتحسين قدرة المجتمع على التعافي من الصدمات. وبيّنت الخبرة السريرية والدراسات الميدانية انتشار عدد من الاضطرابات النفسية بين السوريين، أبرزها اضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD)، والاكتئاب، واضطرابات القلق، بالإضافة إلى مشكلات النوم وسوء استخدام المواد المهدئة.
وحذر الراس من أن بعض العادات اليومية تسهم في تفاقم هذه الاضطرابات، ومنها العزلة الاجتماعية، والسهر الطويل، والإفراط في متابعة الأخبار السلبية، وقلة النشاط البدني. كما نبه إلى خطورة استخدام الأدوية المهدئة دون استشارة طبية، موضحاً أن هذه السلوكيات تضعف قدرة الفرد على التكيف النفسي وتزيد من حدة القلق والاكتئاب.
ولتحقيق الوقاية والتعافي، أكد الراس على أهمية تبني نمط حياة صحي، يشمل النوم المنتظم، وممارسة النشاط البدني، وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية. كما دعا إلى طلب المساعدة الطبية المتخصصة في وقت مبكر عند ظهور الأعراض.
وفي سياق متصل، تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن الاضطرابات النفسية تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً، حيث يعاني نحو شخص واحد من كل ثمانية أشخاص حول العالم اضطراباً نفسياً. وترتفع هذه النسب بشكل ملحوظ في المجتمعات التي شهدت نزاعات أو كوارث إنسانية، كما هو الحال في سوريا.
وتؤكد تقارير صحية دولية أن فجوة العلاج النفسي في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل لا تزال كبيرة، إذ لا يحصل أكثر من 70 بالمئة من المصابين باضطرابات نفسية على العلاج المناسب. ويعزى ذلك إلى محدودية الخدمات المتخصصة، وضعف الوعي المجتمعي، والوصمة الاجتماعية المرتبطة بطلب العلاج النفسي.
ويرى مختصون أن تعزيز خدمات الصحة النفسية وإدماج الدعم النفسي ضمن برامج الرعاية الصحية الأساسية يشكلان خطوة أساسية وضرورية في دعم التعافي المجتمعي بعد الحروب.
سياسة
سياسة
سياسة
صحة