أزمة عالمية تلوح في الأفق: إغلاق مضيق هرمز يهدد الأمن الغذائي ويرفع تكاليف الزراعة


هذا الخبر بعنوان "إغلاق مضيق هرمز يهدد الإمدادات الغذائية عالمياً" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل إغلاق مضيق هرمز وانقطاع إمدادات الغاز المسال من منطقة الشرق الأوسط تهديداً خطيراً لقطاع الأسمدة العالمي، مما ينذر بتفاقم الأزمة الغذائية وارتفاع تكاليف الزراعة على مستوى العالم. فبحسب تقرير لـ CNN الاقتصادية بتاريخ 12 آذار 2026، فإن هذا التطور يضيف طبقة جديدة من المخاطر على سلاسل الإمداد الغذائية.
أوضحت جوليا سانتوس، محللة قطاع الأسمدة في شركة كبلر، لـ CNN الاقتصادية أن مضيق هرمز شهد عبور نحو 54% من صادرات الكبريت العالمية و31% من صادرات اليوريا خلال عام 2025. وتؤكد بيانات ICIS أن حوالي ثلث إمدادات الأسمدة العالمية تعتمد على هذا الممر المائي الحيوي. وتشير سانتوس إلى أن دول الخليج في الشرق الأوسط تعد مصدراً رئيسياً للأسمدة والمواد الخام الداخلة في إنتاجها لمختلف أنحاء العالم.
تسببت حرب إيران في إحداث صدمة قوية في سوق الأسمدة العالمي، حيث أدى تعليق العمليات في بعض الموانئ، وتوقف الإنتاج، وتكدس أسطول من السفن المحملة بشحنات من الشرق الأوسط غير القادرة على عبور مضيق هرمز، إلى اضطراب كبير في حركة التجارة. كما أن نقص الغاز، الضروري لإنتاج الأسمدة وبالتالي الغذاء، يمثل خطراً إضافياً على الإمدادات، وفقاً لـ ICIS.
يعتمد جزء كبير من أسواق الأسمدة والزراعة العالمية على النقل البحري، وحتى خارج مضيق هرمز، لا تزال السفن تتجنب البحر الأحمر وقناة السويس، مفضلةً مسارات أطول حول رأس الرجاء الصالح لأسباب تتعلق بالسلامة. وتتفاقم الأزمة بسبب محدودية مصادر إمدادات الأسمدة وقلة طرق الشحن البديلة.
تعتمد العديد من الدول حول العالم على وارداتها من الأسمدة من الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها، وتواجه هذه الدول الآن أزمة حادة بسبب تعطل الإمدادات. فالدول المنتجة لأسمدة الفوسفور، مثل المغرب، تعتمد بشكل كبير على واردات الكبريت من الخليج لإنتاجها المحلي، بحسب محللة قطاع الأسمدة في شركة كبلر.
كما أن البرازيل، وهي أكبر منتج لفول الصويا عالمياً، تستورد معظم احتياجاتها من اليوريا من قطر وإيران، بينما تستورد الهند كميات كبيرة من سماد DAP من السعودية. وستتأثر أيضاً دول زراعية أخرى تستورد اليوريا والفوسفور، مثل أميركا وأستراليا. وتعد روسيا وعُمان من أكبر المصدرين، بالإضافة إلى إمدادات متنوعة من نيجيريا والجزائر. وتواجه صادرات مصر من الأسمدة مخاطر هي الأخرى، حيث يعتمد إنتاجها على الغاز الطبيعي المستورد من إسرائيل، والتي علقت إمداداتها ثم استأنفتها بكميات أقل بكثير.
تشير ICIS إلى أن المزارعين في جميع أنحاء العالم يتسابقون لتأمين العناصر الغذائية الأساسية، حيث جاء الصراع في الشرق الأوسط في لحظة حرجة للزراعة العالمية. وتضيف أن تكلفة الأسمدة مرتفعة بالفعل، والمزارعون في نصف الكرة الشمالي على وشك البدء في تسميد حقولهم، بينما يقترب موسم زراعة المحاصيل الشتوية في نصف الكرة الجنوبي.
أفادت محللة قطاع الأسمدة في شركة كبلر أن المزارعين قاموا بتأمين كميات الأسمدة اللازمة لموسم الزراعة الربيعي، ومع ذلك، ارتفعت أسعار الأسمدة مؤخراً، والأحداث الحالية تزيد من هذه الضغوط. وسيؤثر ارتفاع أسعار الأسمدة على قرارات الزراعة وعلى كميات الأسمدة المستخدمة، فمحصول الذرة يحتاج إلى كميات أكبر من الأسمدة، وبالتالي فإن ارتفاع الأسعار قد يدفع المزارعين إلى زراعة فول الصويا بشكل أكبر وتقليل زراعة الذرة، وفقاً لسانتوس.
يبرز جانب آخر لأزمة نقص الأسمدة، حيث تقول جوليا سانتوس إن الكبريت يُعد مدخلاً صناعياً مهماً لعدة قطاعات مثل استخلاص المعادن وصناعة بطاريات السيارات الكهربائية، لأنه يُستخدم في إنتاج حمض الكبريتيك. هذا يوسع تأثير الأزمة ليشمل ما هو أبعد من أسواق الأسمدة والزراعة. وتُعد روسيا وكندا أكبر المنتجين لهذا النوع من الأسمدة بعد منطقة الخليج في الشرق الأوسط.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة