سوريا: إحياء ذكرى مجازر الساحل وعودة عائلات عفرين، وجدل انتخابات الرقة وملف الكيماوي يبرز


هذا الخبر بعنوان "وقفات شموع تحيي ذكرى مجازر الساحل .. ومئات العائلات تعود إلى عفرين _ حصاد الأسبوع" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد مطلع الأسبوع الجاري إحياء أهالي الساحل السوري للذكرى السنوية الأولى لمجازر الساحل، وذلك عبر مسيرات شموع وزيارات لقبور الضحايا. في الوقت ذاته، استضافت مدينة حلب الجلسة الثالثة من محاكمات المتهمين بالتورط في أحداث آذار 2025 التي وقعت في الساحل السوري.
شارك عدد من أهالي قرية برابشبو بريف اللاذقية في زيارة جماعية لقبور الضحايا، حيث أقاموا مراسم عزاء رمزية تضمنت إشعال الشموع والوقوف حداداً على أرواح الضحايا. وقد تخلل ذلك مطالبات بتحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في المجازر وجرائم القتل على أساس طائفي.
من جانبهم، أصدر أهالٍ من أحياء القصور، المروج، والقوز في مدينة بانياس بياناً أكدوا فيه أنه بعد مرور عام على الكارثة الإنسانية، لم تجرِ أي محاسبة أو معالجة لما حدث. بل على العكس، كانت هناك محاولات ممنهجة لطمس آثار المجزرة، بدءاً من ما وصفوه بـ "مشاهد المحاكمات غير الجادة"، وإجراء المحاكمة في حلب التي تبعد مئات الكيلومترات عن مسرح الجريمة. وطالب بيان الأهالي السلطة السورية بتحمل مسؤولياتها في محاسبة مرتكبي المجازر، ووقف النهج المعزّز للإفلات من العقاب وإهدار حقوق الضحايا، وتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق الوطنية.
بعد اجتماع عقده الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة تطبيق بنود اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية وقسد، مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، لبحث آليات ترتيب إعادة أهالي عفرين إلى بلداتهم ومنازلهم، انطلقت يوم الاثنين من الحسكة أولى قوافل العائدين. ضمت هذه القافلة نحو 400 عائلة من مدينة عفرين والقرى المحيطة بها، ووصلت العائلات العائدة صباح الثلاثاء إلى منطقة عفرين شمال حلب، في إطار جهود إعادة كافة المهجّرين إلى مناطقهم الأصلية بعد سنوات من النزوح.
عقب بسط الحكومة السورية سلطتها على مدينتي الرقة ودير الزور بعد الاتفاق مع قسد، سارعت إلى إعلان إجراء انتخابات لأعضاء مجلس الشعب عن دائرتي الرقة والطبقة. إلا أن انتخابات الرقة لم تمضِ كما خُطط لها، حيث أثار اختيار أعضاء الهيئة الناخبة جدلاً واسعاً حول معايير الاختيار ووجود شبهات تتعلق بالمحسوبيات وغياب النزاهة وتكافؤ الفرص، ما دفع 41 عضواً من الهيئة الناخبة لإعلان انسحابهم من العملية. في حين، قررت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب تولّي مهمة استقبال طلبات المرشحين والإشراف على عملية الاقتراع، عوضاً عن اللجنة الفرعية. وأعلنت اللجنة العليا يوم الثلاثاء أسماء المرشحين عن الدائرتين، حيث يتنافسون على مقعدين عن دائرة الرقة ومقعد واحد عن الطبقة، وحددت موعد الاقتراع بيوم الثلاثاء القادم 17 آذار.
رحّبت وزارة الخزانة الأميركية بإعلان مصرف سوريا المركزي إعادة تفعيل حسابه لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي رسمياً لأول مرة منذ عام 2011. وأكدت الوزارة أنها تعمل مع الحكومة السورية لإعادة دمج سوريا بشكل مسؤول في النظام المالي العالمي. بدوره، أعرب حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية عن شكره للمبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك لدوره في دعم إعادة تفعيل حساب المصرف المركزي لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقال حصرية إن إعادة التفعيل تمثل إشارة إيجابية نحو استعادة الثقة وعودة الانخراط التدريجي للمصرف المركزي في النظام المالي الدولي.
كشف مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي عن العثور على 75 أسطوانة قديمة وفارغة في موقع عسكري مهجور يشتبه أنها كانت تحمل مواد كيميائية. وقد تم نقلها إلى محل حدادة وتفكيكها بسبب خلل في التنسيق. وفي كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، قال علبي إن اللجنة الوطنية السورية بادرت فور عثور وحدات من وزارة الدفاع على الأسطوانات إلى إبلاغ منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأعربت عن استعدادها لتقديم التسهيلات اللازمة للتعامل مع الأسطوانات. لكن التأخير من جانب المنظمة، بحسب علبي، أدى إلى خلل في التنسيق لنقل الأسطوانات إلى محل حدادة وتفكيكها وتدميرها كخردة معدنية، ما عرّض القائمين عليها لأضرار صحية كبيرة.
بدوره، رحب نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح أديدجي إيبو باستمرار التعاون بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وسوريا بشأن القضاء على أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيميائية الذي طورته الحكومة السابقة، مؤكداً أن الوقت الراهن مهم بالنسبة لنزع السلاح ونظام منع الانتشار. في حين، أثارت حادثة نقل وتفكيك الأسطوانات، رغم خطورة التعامل مع مثل هذه المواد، تساؤلات عن آليات الرقابة والمحاسبة، حيث لم تعلن أي من الجهات الرسمية فتح تحقيق لمحاسبة المتسبّبين بالحادثة رغم خطورتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة