القنيطرة تشهد تصعيداً أمنياً: اعتقالات إسرائيلية متكررة وتوغلات وسقوط مسيّرات وتدمير معالم أثرية


هذا الخبر بعنوان "عمليات الاعتقال الإسرائيلية تتصاعد في القنيطرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن ثلاثة شبان وطفل كانت قد اعتقلتهم، الخميس 12 من آذار، على أطراف قرية بريقة في ريف القنيطرة الجنوبي أثناء رعيهم الأغنام، وذلك بحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي في القنيطرة. جاء هذا الإفراج بعد يوم واحد من احتجازهم قرب الشريط الحدودي، في حادثة تعكس استمرار التوترات الأمنية المتصاعدة في ريف القنيطرة الجنوبي.
تتكرر عمليات الاعتقال والتوغلات العسكرية في القرى القريبة من الحدود، مما يثير مخاوف متزايدة لدى السكان المحليين من تصاعد هذه الإجراءات. وشهدت المحافظة خلال الأيام الماضية سلسلة حوادث مشابهة طالت مدنيين، بينهم أطفال ورعاة مواشٍ، بالتزامن مع سقوط طائرات مسيّرة وشظاياها في مناطق متفرقة من القنيطرة.
تشير الحوادث المسجلة منذ مطلع آذار الحالي إلى تصاعد عمليات الاعتقال في القرى القريبة من الشريط الحدودي جنوب القنيطرة. ووفقًا لما رصدته عنب بلدي، سُجلت أولى هذه الحوادث في 2 من آذار، عندما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلًا من قرية كودنة في الريف الجنوبي الغربي للمحافظة أثناء رعيه المواشي.
وفي 4 من آذار، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في القرية نفسها خلال ساعات الفجر، بمشاركة أكثر من 50 جنديًا ونحو 15 آلية عسكرية، حيث نفذت عمليات تفتيش لعدد من المنازل واعتقلت شابًا وطفلًا قاصرًا. وأُفرج لاحقًا عن الطفلين وسيم زيد السلمان ومحمد إبراهيم الطحان، إضافة إلى الشاب محمد الطحان، بعد احتجاز دام نحو يومين.
كما احتجزت القوات الإسرائيلية في 8 من آذار أربعة أطفال من قرية العشة في الريف الجنوبي للمحافظة قبل أن تطلق سراحهم في اليوم التالي. وفي 11 من آذار، اعتُقل طفلان من رعاة المواشي في قرية رويحينة في الريف الأوسط للقنيطرة، قبل أن يتم الإفراج عنهما لاحقًا.
تزامنت هذه الحوادث مع سقوط طائرات مسيّرة وشظاياها في عدة مناطق من المحافظة خلال الأيام الماضية. ففي 4 من آذار، سقطت شظايا طائرة مسيّرة في مدينة السلام ضمن الحي الخدمي، ما أدى إلى أضرار مادية في الأبنية الحكومية المجاورة. وفي 11 من آذار، سقطت بقايا طائرة مسيّرة يُعتقد أنها إيرانية في بلدة خان أرنبة بالقرب من منازل المدنيين، ما أثار حالة من القلق بين السكان.
وفي اليوم نفسه، أدى سقوط صاروخ إيراني في قرية المشقق وماعص إلى حالة خوف وهلع بين الأهالي، دون ورود معلومات عن إصابات. كما سقطت طائرة مسيّرة في الثاني عشر من آذار قرب قرية قرقس في الريف الجنوبي للمحافظة، قبل أن تتكرر الحادثة فجر الثالث عشر من آذار بسقوط بقايا مسيّرة إيرانية أخرى في مدينة السلام.
بالتزامن مع التوترات الميدانية، أفادت مديرية إعلام القنيطرة بقيام القوات الإسرائيلية بتدمير أجزاء من مبنى ثانوية الحسن بن الهيثم الأثرية في مدينة القنيطرة المهدّمة. وكانت عمليات تدمير سابقة قد طالت معالم أخرى في المدينة، من بينها مستشفى الحجر وسينما الأندلس. وتأتي هذه التطورات في ظل إعلان القوات الإسرائيلية في وقت سابق مدينة القنيطرة المهدّمة منطقة عسكرية، مع منع المدنيين من الاقتراب منها أو دخولها.
وفي ظل هذه الظروف، يعيش سكان القرى الحدودية في القنيطرة حالة من القلق المتزايد نتيجة تكرار الحوادث الأمنية والعسكرية في المنطقة، وسط غياب مؤشرات على تهدئة قريبة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة