محلل أمريكي يكشف سبعة أسباب تمنع ترمب من إعلان النصر في صراعه مع إيران


هذا الخبر بعنوان "محلل أمريكي: لهذه الأسباب لم ينتصر ترمب في حرب إيران" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وضعاً معقداً في المواجهة مع إيران، مما يجعل إعلان النصر في هذه المرحلة يبدو مبكراً وغير واقعي، خاصة مع تزايد المؤشرات التي تدل على خروج الصراع تدريجياً عن السيطرة وتفاقم تبعاته الإقليمية والدولية.
بهذه المقدمة، افتتح ستيفن كولينسون مقالاً تحليلياً في موقع "سي إن إن"، موضحاً أن أي نظرة موضوعية للأحداث تؤكد أن الولايات المتحدة لم تحقق نصراً بعد. ويعود ذلك إلى التعقيد المتزايد الذي يلقي بظلال من الشك على سردية النصر الملائمة سياسياً، رغم إعلان الرئيس ترمب يوم الأربعاء "دعوني أقولها بصراحة: لقد فزنا. كما تعلمون، لا يحبَّذ إعلان الفوز مبكرا. لقد فزنا. فزنا، حُسم الأمر في الساعة الأولى، لكننا فزنا".
اعتبر كولينسون أن هذه النقطة تمثل السبب الأول من سبعة أسباب رئيسية تحول دون إعلان النصر بصورة واقعية. أما السبب الثاني فيتجلى في قرار إيران إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً. فإعادة فتحه بالقوة ليست مهمة سهلة، وقد أدى إغلاقه - بالإضافة إلى الهجمات على ناقلات النفط في الخليج - إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والوقود عالمياً، وزيادة تكاليف التأمين على السفن، مما يعكس اتساع التداعيات الاقتصادية للحرب.
ويشير محللون إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن العديد من التحديات التي تطرحها إيران هي سياسية في جوهرها وليست عسكرية، مما يجعل حلها بالقوة وحدها أمراً مستحيلاً. وحتى لو نجحت الولايات المتحدة في فتح المضيق، فإن ضمان بقائه مفتوحاً يتطلب وجوداً عسكرياً مستمراً ومكلفاً، قد يفوق قدرات الأساطيل الغربية المنهكة بالفعل.
وعلى الرغم من أن الضربات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل حققت بعض النجاحات العملياتية - كما يقول الكاتب - مثل إضعاف قدرات إيران العسكرية وإلحاق أضرار ببرامجها الصاروخية والطائرات المسيّرة، فإن هذه النجاحات التكتيكية لا تعني بالضرورة تحقيق نصر استراتيجي شامل.
من هنا يبرز السبب الثالث، وهو استمرار مؤسسات الحكم الإيرانية وعملها بصورة طبيعية نسبياً، مما أضعف الرهان على سقوط النظام أو انهياره. وحتى الآمال التي كانت معقودة على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي لم تتحقق، بل يرى الكاتب أن القيادة الجديدة المتمثلة في مجتبى خامنئي قد تكون أكثر تشدداً.
أما السبب الرابع فيتمثل في عدم قدرة واشنطن على إنهاء الحرب في الوقت الذي تراه مناسباً. وهذا يعود إلى ميل إسرائيل - بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة صراعاتها في المنطقة - إلى التعامل مع الأمن الإقليمي كمعركة طويلة الأمد، وهو ما قد لا يتوافق مع الحسابات السياسية لترمب، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة.
ويبرز الملف النووي الإيراني كسبب خامس في تعقيد المشهد، حيث تشير تقارير دولية إلى أن طهران ربما لا تزال تحتفظ بمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب. وهذا يعني أن قدرتها النظرية على استئناف برنامجها النووي لم تختفِ بالكامل، رغم الضربات الجوية التي استهدفت المنشآت النووية.
وأشار الكاتب إلى سبب سادس يتعلق بعدم تحقق التوقعات التي روج لها ترمب بشأن احتمال اندلاع انتفاضة شعبية داخل إيران ضد النظام. وبدلاً من ذلك، يرى العديد من المحللين أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن يعزز النظام قبضته الأمنية بعد انتهاء القصف، مما سيجعل أهداف الحرب السياسية أبعد منالاً.
أما السبب السابع فيظهر على الصعيد الداخلي الأمريكي، حيث بدأت بعض التداعيات الأمنية بالظهور مع وقوع حوادث عنف داخل الولايات المتحدة، يُعتقد أنها قد تكون مرتبطة بالتوترات الناتجة عن الحرب. كما أن ارتفاع أسعار الوقود والضغوط الاقتصادية قد يؤثران على المزاج العام للناخبين، مما قد يجعل من الصعب على الإدارة الأمريكية تسويق الحرب باعتبارها نجاحاً واضحاً.
وخلص تحليل كولينسون إلى أن الولايات المتحدة لم تحقق بعد نصراً حاسماً في هذه الحرب رغم التفوق العسكري الكبير. ويتمثل التحدي الأكبر بالنسبة لترمب في كيفية إنهاء هذا الصراع بطريقة يمكن تقديمها للرأي العام على أنها انتصار، قبل أن يتآكل التفوق العسكري الأولي وتتحول الحرب إلى اختبار طويل للقدرة على الصمود.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة