تداعيات الحرب الاقتصادية: اضطراب أسواق النفط والممرات البحرية يهدد التجارة العالمية


هذا الخبر بعنوان "اضطراب عالمي متسارع.. الحرب تمتد إلى النفط والممرات البحرية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتسع التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية بشكل متزايد، مع دخولها يومها الخامس عشر، لتلقي بظلالها على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من اضطراب طويل الأمد قد يهدد أهم الممرات البحرية الحيوية لنقل النفط.
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الهجمات الإيرانية المتزايدة، بالإضافة إلى قرار الولايات المتحدة بتعليق المرافقة العسكرية لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، يثيران مخاوف جدية من إغلاق مطوّل لهذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
من جانبها، أفادت وكالة بلومبيرغ بتوقف بعض عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة الإماراتي، وذلك عقب هجوم بطائرات مسيرة تسبب في حريق يوم السبت. ويعد هذا الحادث مؤشراً على انتقال تأثيرات الحرب من مضيق هرمز إلى مرافئ كانت تُعد في السابق أكثر أمناً.
إجراءات لمواجهة ارتفاع الأسعار
بدأت الولايات المتحدة في تنفيذ خطوات طارئة لمواجهة الارتفاع في أسعار النفط، شملت سحباً أولياً من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي يضم 86 مليون برميل، وذلك ضمن خطة أوسع تهدف إلى الإفراج عن 172 مليون برميل.
وعلى الرغم من هذه الإجراءات، لا تزال الأسواق تتوخى الحذر الشديد في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتعطل بعض الموانئ، وتزايد المخاطر التي تهدد الناقلات والبنى التحتية النفطية. كما أشارت وول ستريت جورنال إلى اضطرابات واسعة النطاق في سلاسل التوريد العالمية، بما في ذلك تكدس الشحنات في موانئ المحيط الهندي، وارتفاع تكاليف النقل من آسيا إلى الشرق الأوسط، ونقص الوقود في بعض مراكز الإمداد الآسيوية، وبقاء أكثر من مئة سفينة عالقة في الخليج العربي.
مرحلة اقتصادية حساسة
تُظهر المؤشرات أن الأسابيع المقبلة قد تشهد ضغوطاً اقتصادية متصاعدة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التضخم. وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن أسعار الوقود قد ارتفعت بنسبة 23.5% للغالون منذ بدء هذه الحرب في الـ 28 من شباط الماضي. وقد أدى شبه توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى منع مرور نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما دفع بأسعار الخام إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2022.
وكان المضيق قد استوعب 38% من تجارة النفط الخام المنقولة بحراً خلال الأسبوع السابق لاندلاع الحرب، لكن توقفه الحالي يشكّل تحدياً كبيراً للاقتصاد العالمي وللولايات المتحدة التي تواجه قلقاً داخلياً متزايداً بشأن أسعار الوقود والتضخم. وفي محاولة لتسريع نقل النفط، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرافقة السفن الحربية للناقلات عبر المضيق، إلا أن الجيش الأمريكي أكد صعوبة تنفيذ ذلك حالياً.
عودة مشروطة للملاحة في هرمز
مع استمرار الحرب والتهديدات الإيرانية باستهداف السفن، ألمح مسؤول إيراني إلى إمكانية السماح بمرور شحنات النفط وفق شروط محددة. وقال المسؤول، وفق ما نقلته “سي إن إن”، إن طهران "تدرس السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالعبور عبر مضيق هرمز، شريطة بيع الشحنات باليوان الصيني".
يأتي ذلك بعد إعلان وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو أمس الجمعة أن سفينة تركية حصلت على إذن إيراني للعبور. كما نقلت رويترز عن أربعة مصادر أن إيران سمحت لناقلتي غاز مسال ترفعان علم الهند بالمرور عبر المضيق.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد