تخفيضات الدعم الحكومي تهدد قطاع الطاقة الشمسية الألماني بخسارة عشرات الآلاف من الوظائف


هذا الخبر بعنوان "قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا مهدد بفقدان عشرات الآلاف من الوظائف" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا من أن الخطط الرامية إلى تقليص الدعم المخصص لمحطات الطاقة الشمسية الصغيرة الجديدة قد تؤدي إلى فقدان عشرات الآلاف من الوظائف. وفي هذا السياق، صرح كارستن كورنيش، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لاقتصاد الطاقة الشمسية، قائلاً: “إذا تم تطبيق التخفيضات المخطط لها في الدعم وفرض متطلبات التسويق المباشر للكهرباء الشمسية التي يتم تغذيتها في الشبكة، فلن يقدم على تركيب سقف شمسي سوى واحد من بين كل ثلاثة أشخاص كحد أقصى”.
ووفقاً لتقديرات الاتحاد، من المتوقع أن ينهار الطلب على الأسطح الشمسية في المنازل من 5 جيجاوات حالياً إلى أقل من 2 جيجاوات سنوياً. وأوضح كورنيش أن هذا الانخفاض “سينعكس تقريباً بنسبة 1:1 في فقدان الوظائف. عشرات الآلاف من العاملين سيغادرون قطاع الطاقة الشمسية. وسيشكل ذلك عامل كبح إضافي للنمو الاقتصادي وخسارة كبيرة لقطاعنا”.
وأضاف كورنيش أن قطاع الطاقة الشمسية يوفر حالياً نحو 100 ألف وظيفة، ويتركز ما يقرب من نصفها في قطاع أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية المعتمدة على الخلايا الكهروضوئية. وأشار إلى أنه بعد انهيار مماثل في السوق قبل 15 عاماً نتيجة لقرارات سياسية، استغرق الأمر سنوات عديدة حتى عاد قطاع الحرف إلى العمل مجدداً في مجال الطاقة الشمسية. وحذر قائلاً: “إذا تعرض هذا القطاع لانتكاسة ثانية، فلن تعود الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى قطاع الطاقة الشمسية”.
ولفت كورنيش إلى أن الانتقال إلى قطاع محطات الطاقة الشمسية الكبيرة المقامة على الأرض لن يكون حلاً لمعظم الشركات، نظراً للمنافسة الشديدة في هذا المجال، وكونه أقل كثافة في العمالة ويتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة.
وتخطط وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه لإلغاء الدعم المخصص لمحطات الطاقة الشمسية الصغيرة الجديدة. وحتى الآن، ينطبق على أنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة المثبتة على الأسطح نظام يقضي بأن من يضخ الكهرباء الشمسية في الشبكة يحصل لمدة 20 عاماً على مبلغ ثابت عن كل كيلووات/ساعة، ويعتمد هذا المبلغ على عوامل منها حجم المحطة وكمية الكهرباء المغذاة إلى الشبكة.
وقال متحدث باسم وزارة الاقتصاد إن المجتمع يمول حالياً عبر أموال الضرائب الكهرباء المنتجة من محطات الطاقة الشمسية الصغيرة على الأسطح، رغم أنها يمكن أن تكون مجدية اقتصادياً حتى من دون دعم. من جانبه، أكد كورنيش أن الإلغاء المخطط لتعريفة تغذية الكهرباء في الشبكة للمحطات الشمسية الصغيرة سيؤثر خصوصاً على مالكي المنازل المنفصلة أو المنازل ذات الوحدتين، مضيفاً أن “المشكلة أيضاً تكمن في الإلزام المخطط للتسويق المباشر”.
وأوضح أن هذا الإجراء يطبق حالياً على المحطات التي تزيد قدرتها على 100 كيلووات، وهي عادة محطات مثبتة على أسطح منشآت تجارية متوسطة الحجم. أما تسويق الكهرباء المنتجة من المحطات الصغيرة مباشرة في بورصة الكهرباء فغالباً ما يفتقر إلى المتطلبات التقنية اللازمة، مشيراً إلى أن تركيب عدادات الكهرباء الرقمية “سمارت ميتر” يسير أيضاً ببطء شديد.
وأضاف كورنيش أنه من غير المتوقع أيضاً وجود عدد كاف من الشركات التي ستتولى التسويق المباشر غير المدعوم للكميات الصغيرة من الكهرباء لعملاء القطاع المنزلي.
وختم كورنيش بالقول: “تبلغ فترة الانتفاع الكامل من تكاليف المحطات الشمسية الصغيرة الجديدة على الأسطح حالياً نحو 10 سنوات في أفضل الحالات، أي عندما تكون نسبة الاستهلاك الذاتي مرتفعة نتيجة استخدام مضخة حرارية وبطارية تخزين وسيارة كهربائية. لكن حتى مع ارتفاع الاستهلاك الذاتي سترتفع فترة الانتفاع من التكاليف من دون تعريفة تغذية الكهرباء إلى ما لا يقل عن 19 عاماً”، مؤكداً أن ذلك سيكون غير جذاب لمعظم المستثمرين المحتملين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد