تقرير منظمة الهجرة الدولية: 242 ألف لبناني يغادرون البلاد في ظل الحرب الإسرائيلية وموجة نزوح سوري متصاعدة


هذا الخبر بعنوان "صحيفة لبنانية : موجة هجرة جديدة .. 242 ألف لبناني غادروا البلاد" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير صادر عن منظمة الهجرة الدولية «IOM» عن تحولات عميقة تطال المجتمع اللبناني، وذلك نتيجة للحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان منذ 23 أيلول 2024. خلال هذه الفترة، بلغ عدد اللبنانيين الذين غادروا البلاد ولم يعودوا إليها حوالي 242 ألف شخص، وهو ما يمثل 4.4% من إجمالي عدد المقيمين في لبنان البالغ 5.5 ملايين نسمة، وفقاً لأرقام البنك الدولي.
تشير هذه الأرقام إلى تشكل موجة هجرة جديدة، علماً أن آخر موجة مشابهة حدثت بعد الانهيار النقدي والمصرفي، وأدت حينها إلى مغادرة قرابة 100 ألف شخص من لبنان دون عودة. في الفترة الممتدة من 23 أيلول 2024، أي منذ بداية حرب 66 يوماً، وحتى 9 آذار 2026، غادر لبنان 3 ملايين و376 ألف لبناني، ولم يعد منهم سوى 3 ملايين و134 ألفاً، مما يعني وجود فارق سلبي يقدر بنحو 242 ألف لبناني خرجوا على شكل موجات متتالية خلال الأشهر الـ17 الماضية.
وبحسب تحليل منظمة الهجرة العالمية «IOM» للأرقام، تظهر الفترات التي شهدت تصاعداً في جولات القتال وتحولها إلى حروب كفترات سجلت أعلى فارق سلبي في عدد المغادرين بلا عودة. على سبيل المثال، خلال حرب 66 يوماً عام 2024، التي امتدت من 23 أيلول حتى 27 تشرين الثاني، غادر حوالي 195 ألف لبناني دون عودة، أي ما نسبته 80% من إجمالي المغادرين نهائياً. أما النسبة المتبقية البالغة 20%، أي حوالي 47 ألف شخص، فقد غادرت في الفترة اللاحقة.
ووفقاً للتقديرات الأولية، تشهد المعابر الحدودية في لبنان، سواء البرية أو البحرية أو الجوية، منذ توسع العدوان الإسرائيلي في الأيام العشرة الأخيرة، موجة هجرة مماثلة لتلك التي حدثت في 23 أيلول 2024، لكن أرقامها لم تتضح بعد.
مشهد النزوح أو الهجرة من الأراضي اللبنانية لا يقتصر على اللبنانيين فحسب، بل إن حركة خروج النازحين السوريين المقيمين في لبنان منذ أكثر من 15 سنة أصبحت تشكل أيضاً موجة هجرة، وهي أكبر من الموجة اللبنانية. ففي الفترة ذاتها، أي منذ 23 أيلول 2024 حتى 9 آذار 2026، دخل لبنان مليونان و100 ألف سوري، بينما غادر الأراضي اللبنانية حوالي 3 ملايين سوري، مما يجعل عدد السوريين المغادرين دون عودة يصل إلى 876 ألف سوري، وفقاً لأرقام منظمة الهجرة العالمية «IOM».
ويظهر تحليل حركة دخول وخروج السوريين من وإلى لبنان، في تقرير منظمة الهجرة العالمية، النمط نفسه الذي لوحظ في تحليل حركة اللبنانيين، حيث شكلت الفترات التي تشتد فيها الحرب مع العدو الإسرائيلي الفترات التي تشهد أكبر حركة خروج من لبنان. ولكن على عكس حركة اللبنانيين، تظهر حركة خروج السوريين نمطاً تصاعدياً واضحاً، بدأ في 23 أيلول 2024، واستمر حتى ما قبل بداية الحرب الإسرائيلية الجديدة على لبنان. فمنذ بداية آذار الجاري، خرجت أعداد كبيرة من السوريين من لبنان، ووصل العدد إلى 120 ألف سوري، وهي زيادة بنسبة 250% مقارنة بالأسبوع الأخير من شباط الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن الغالبية العظمى من السوريين، ما نسبته 97% منهم، يخرجون عبر المعابر البرية في المصنع، العريضة، ومشاريع القاع، حيث يشكل معبر المصنع النقطة الأبرز لخروج السوريين، ويمر عبره 71% من حركة العبور.
أما بالنسبة لحركة دخول وخروج الأجانب من لبنان، أي من غير اللبنانيين والسوريين، فقد أظهر تقرير منظمة الهجرة الدولية «IOM» ارتفاع عددهم بمقدار 12 ألف شخص في الفترة الممتدة من 23 أيلول 2024 وحتى 9 آذار 2026. ففي هذه المدة، دخل لبنان مليونان و57 ألف أجنبي، وخرج منه مليونان و45 ألفاً، مما يشير إلى حركة لافتة للنظر للأجانب في لبنان، وإن لم يحدد التقرير جنسيات هؤلاء، وقد يكونون من العمال الآسيويين والأفارقة.
في تحليل منظمة الهجرة الدولية «IOM» لحركة دخول وخروج الأجانب من لبنان، تظهر موجتان؛ الأولى سلبية عند بداية حرب 66 يوماً، حيث غادر حينها حوالي 55 ألف أجنبي من لبنان. ولكن في الفترة اللاحقة، تحولت هذه الموجة إلى شكل إيجابي، فأصبح عدد الوافدين الأجانب أعلى من عدد المغادرين بعد شهر أيار عام 2025.
في سياق متصل، أظهرت حركة دخول وخروج المسافرين في الأيام العشرة الماضية ارتفاعاً كبيراً في أعداد المغادرين من لبنان، من جميع الجنسيات اللبنانية والسورية والأجنبية. ووصل عدد المغادرين عبر جميع المعابر الحدودية البرية والبحرية والجوية إلى 268 ألف شخص، مقابل دخول 127 ألف شخص. وتذكر الأرقام أن غالبية المغادرين هم من الجنسية السورية، نظراً لمرور نسبة 48% منهم نحو الأراضي السورية من معبر المصنع، و19% من معبر العريضة. أما عدد المغادرين عبر مطار بيروت الدولي في الأيام العشرة الماضية، فقد وصل لنحو 84 ألف شخص، ما نسبته 31.4% منهم. (نقلاً عن صحيفة الأخبار اللبنانية).
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة