شروط مفاضلة الطب 2025-2026 في سوريا تثير جدلاً واسعاً وتحرم فئة من الطلاب الفلسطينيين


هذا الخبر بعنوان "حول إعلان المفاضلة الموحدة لخريجي كليات الطب البشري والأسنان والصيدلة للعام الدراسي 2025 -2026" نشر أولاً على موقع شبكة فلسطينيو سورية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار إعلان المفاضلة الموحدة لخريجي كليات الطب البشري والأسنان والصيدلة للعام الدراسي 2025 -2026، الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحة، جدلاً واسعاً بسبب شروط خاصة تضمنها. هذه الشروط، التي وضعها الإعلان، تحرم فئة من الطلاب الفلسطينيين من التقدم للمفاضلة، وتصفهم بـ "الفلسطينيون العرب"، مع استثناء من كانت والدته مواطنة سورية مقيمة في القطر أثناء دراسة أبنائها.
في المقابل، يحصر الإعلان حق التقدم للمفاضلة بفئة "الفلسطينيين السوريين" الذين ينطبق عليهم القانون 260 الصادر في 10/7/1956. وقد أشار أ. أيمن فهمي أبو هاشم، في مقالته، إلى أن هذا التصنيف الغريب في قرار إداري من هذا النوع، يمثل تكييفاً مغلوطاً في التعامل مع الفلسطينيين المقيمين في سوريا من ناحيتين أساسيتين.
أولاً، يرى أبو هاشم أن "الفلسطيني السوري" كما يصنفه القرار هو عربي فلسطيني حكماً، متسائلاً عن الداعي للتمييز بينه وبين وصف "الفلسطيني العربي". ويؤكد أنه حتى لو كان التمييز يعود لاعتبارات قانونية، فإن هذه الاعتبارات لا محل لها هنا، لأن وصف "الفلسطيني السوري" يشمل جميع الفلسطينيين المقيمين في سوريا، سواء من ولدوا وعاشوا وأقاموا وتعلموا فيها، قبل القانون 260 أو بعد صدوره. ولا يُفهم من هذا التمييز غير المنطقي إلا كتبرير لحرمان فئة من الطلاب الفلسطينيين من التقدم لهذه المفاضلة على غير وجه حق.
ثانياً، يشدد الكاتب على أنه كان يتوجب على الجهات الوزارية صاحبة الاختصاص عدم وضع مثل هذه الشروط الخاصة، التي أدت إلى حرمان فئة من الطلاب الفلسطينيين من التقدم لمفاضلة الدراسات العليا. ويعتبر أن ذريعة عدم انطباق القانون 260 الصادر في 10/7/1956 عليهم، هو معيار ينطوي على إجحاف واضح يمس بحقهم المدني والإنساني والقانوني في استكمال تعليمهم. فهؤلاء الطلاب ولدوا في سوريا وتعلموا فيها، ومن أبسط حقوقهم أن تكون فرص التعليم بجميع درجاته ومستوياته متاحة أمامهم.
ومن قبيل المفارقة المؤلمة، كما يذكر المقال، أن "الدول الأجنبية التي استقبلت لاجئين فلسطينيين وسوريين، أفسحت الفرص أمامهم للتعليم وفق شروط علمية فقط، وليس بناءً على تمييزات ذات صلة بالإقامة وأنواعها". وعليه، فإن الشروط الخاصة في هذا الإعلان تتنافى مع قيم الأخوة والمصير المشترك، فضلاً عن تعارضها مع الشروط العامة للمفاضلة التي تركز على استيفاء شروط الإقامة والقبول العلمية.
ويختتم المقال بالتعبير عن الأسف لتكرار مثل هذه الأخطاء والعيوب التي ظهرت في العديد من القرارات الإدارية التي تمس بأوضاع وحقوق الفلسطينيين في سوريا، والتي تم التراجع عن بعضها سابقاً. ويأمل الكاتب أن يتم تصحيح هذا الإعلان بأسرع وقت، مؤكداً أنه لم يعد من المقبول بعد التحرير وفي حقبة الدولة الجديدة استمرار الوزارات والجهات الإدارية بوضع القيود والتعقيدات التي وضعها نظام الأسد البائد في وجه الفلسطينيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة