الشيباني من غازي عنتاب: سوريا تدشن مرحلة البناء واستعادة الدولة بدعم السوريين في الداخل والخارج


هذا الخبر بعنوان "الشيباني: ثورة البناء بدأت بمشاركة السوريين في الداخل والخارج" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، أن سوريا قد دخلت مرحلة جديدة ترتكز على البناء واستعادة دور الدولة، وذلك بعد سنوات طويلة من المعاناة والتضحيات. جاء ذلك خلال لقائه أبناء الجالية السورية في مدينة غازي عنتاب التركية.
وأوضح الشيباني، في كلمة مصورة نشرتها وزارة الخارجية والمغتربين يوم السبت 13 حزيران، أن الواقع الذي تعيشه سوريا حالياً هو ثمرة لتضحيات السوريين على مدار السنوات الماضية.
وأشار إلى أن البلاد استعادت لأبنائها الأمل والكرامة والحرية، وهي المبادئ التي نادى بها السوريون منذ انطلاق الثورة عام 2011.
واستعرض الشيباني حجم التحديات الجسيمة التي واجهها السوريون سواء في الداخل أو الخارج، مبيناً أن سنوات اللجوء والحصار والتهجير خلقت واقعاً صعباً، لكن إرادة السوريين الصلبة ساهمت في تجاوز هذه المرحلة والوصول إلى وضع مغاير.
وشدد على أن الحكومة الجديدة، منذ مرحلة التحرير، تعمل على ترسيخ الصورة الحقيقية لسوريا أمام العالم، متجاوزة إرث النظام البائد الذي احتكر تمثيل البلاد لعقود طويلة وأسهم في تشويه هويتها ومكانتها.
وأكد أن الشعب السوري أثبت قدرته الفائقة على النجاح في شتى الدول التي استضافته، موضحاً أن السوريين قدموا نموذجاً إيجابياً في مجالات التعليم والعمل والاستثمار، وساهموا بفعالية في دعم اقتصادات البلدان التي استقروا فيها.
ونوّه الشيباني بأن تجربة اللجوء، على قساوتها، تحولت إلى رصيد وطني ودبلوماسي ذي أهمية بالغة، حيث عززت صورة السوريين كشعب منتج ومتمسك بهويته وثقافته، رغم سنوات النزوح والاغتراب الطويلة.
ودعا أبناء الجاليات السورية إلى مواصلة الإسهام الفاعل في عملية البناء، مشيراً إلى أن الثورة قد انتقلت من مرحلة التحرير إلى مرحلة التنمية وإعادة الإعمار، وهي مرحلة تتطلب جهداً مضاعفاً وعملاً متواصلاً.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة لا تقتصر فقط على إعادة إعمار ما دمرته الحرب، بل تمتد لتشمل إصلاح آثار عقود من الفساد وسوء الإدارة التي تركت بصماتها السلبية على المؤسسات والخدمات والاقتصاد.
وأكد الشيباني أن الدولة السورية الجديدة تسعى جاهدة لبناء مؤسسات حديثة قادرة على حماية كرامة السوريين في الداخل والخارج، وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين بكفاءة وشفافية أعلى.
وأشاد بالدور المحوري الذي لعبته الجمهورية التركية في استضافة السوريين خلال سنوات الأزمة، معتبراً أن الموقف التركي أسهم في دعم السوريين في أصعب المراحل، وعزز فرص التعاون بين البلدين بعد التحرير.
وأوضح الشيباني أن افتتاح القنصلية السورية في غازي عنتاب يندرج ضمن جهود أوسع لتوسيع نطاق الخدمات القنصلية وتخفيف الأعباء عن المواطنين السوريين المقيمين في جنوب تركيا.
وبيّن أن وزارة الخارجية والمغتربين تتجه نحو تطوير الخدمات القنصلية والتحول الرقمي، بهدف ضمان إنجاز المعاملات بسهولة أكبر والحد من التعقيدات الإدارية والبيروقراطية.
يُذكر أن الشيباني كان قد رفع، في 11 حزيران الجاري، علم الجمهورية العربية السورية خلال مراسم افتتاح القنصلية السورية في مدينة غازي عنتاب، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور المؤسسات السورية وخدمة المواطنين المقيمين في المنطقة.
وبحسب تصريح مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين، محمد يعقوب العمر، فإن القنصلية ستقدم خدماتها لنحو مليون ونصف المليون سوري في جنوب تركيا، بقدرة على إنجاز ما يقارب ألف معاملة قنصلية يومياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة