ملايين الدولارات تتبخر: آلاف السوريين ضحايا منصات تداول وهمية في الحسكة


هذا الخبر بعنوان "خسائر كبيرة بعد توقف منصات تداول إلكتروني" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكبّد آلاف الأشخاص في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا خسائر مالية فادحة، قُدّرت بملايين الدولارات، إثر وقوعهم ضحية لمنصات وتطبيقات تداول إلكتروني يُشتبه في كونها وهمية. كانت هذه المنصات قد استقطبت المستخدمين بوعود تحقيق أرباح مرتفعة خلال فترة زمنية قصيرة.
ووفقًا لشهادات عدد من المواطنين، شهدت الأشهر الماضية انتشارًا واسعًا لعدة تطبيقات ومنصات للتداول الإلكتروني في مدينة الحسكة والبلدات المحيطة بها. جرى الترويج لهذه المنصات بشكل مكثف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مقدمةً إياها كفرصة استثمارية سريعة لتحقيق الأرباح.
اعتمدت هذه التطبيقات أساليب ترويج مكثفة، شملت عرض أرباح يومية أو أسبوعية للمشتركين، بالإضافة إلى نشر صور ومقاطع فيديو تُظهر أرباحًا قال مستخدمون إنهم حققوها عبر المنصة. هذا الأمر دفع الكثيرين إلى الانضمام وإيداع أموالهم. من أبرز التطبيقات المتداولة بين المستخدمين كان تطبيق يحمل اسم “EX”، وتشير تقديرات متداولة إلى أن عدد المشتركين فيه تجاوز ثمانية آلاف شخص في الحسكة ومحيطها خلال فترة قصيرة.
وبحسب المعلومات المتداولة بين الضحايا، بلغ الحد الأدنى للمشاركة في هذه المنصات نحو 500 دولار أمريكي، بينما قام بعض المستخدمين بإيداع مبالغ أكبر وصلت إلى 20 ألف دولار. ومع تزايد أعداد المشتركين والمبالغ المودعة، ارتفع حجم الأموال داخل هذه المنصات إلى ملايين الدولارات قبل أن تتوقف بشكل مفاجئ.
تفاجأ المستخدمون خلال الأيام الماضية بتوقف التطبيق بشكل كامل دون أي إشعار مسبق، كما لم يعد بإمكانهم تسجيل الدخول إلى حساباتهم أو سحب الأموال الموجودة فيها. وبعد ذلك، اكتشف العديد من المشتركين أن الأرباح التي كانت تظهر في حساباتهم داخل التطبيق لم تكن سوى أرقام رقمية غير قابلة للسحب، ما كشف عن عملية احتيال إلكترونية واسعة النطاق.
تشير شهادات متقاطعة إلى أن غالبية الضحايا كانوا من أصحاب الدخل المحدود أو العاملين في أعمال صغيرة، والذين رأوا في هذه التطبيقات فرصة لتحسين أوضاعهم المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة في المنطقة. كما ساهمت الوعود بتحقيق أرباح سريعة في جذب عدد كبير من المستخدمين، خاصة بعد انتشار قصص عن أشخاص قالوا إنهم حققوا أرباحًا خلال المراحل الأولى من عمل التطبيق.
ووفقًا للمتداولين، كانت عمليات الإيداع والسحب تتم عبر مكاتب صرافة محلية، حيث يقوم المشترك بتسليم المبلغ نقدًا للمكتب ليتم تحويله إلى حسابه داخل التطبيق على شكل رصيد يستخدم في عمليات التداول. لكن بعد توقف المنصة، لم يعد بالإمكان سحب أي أموال، ما ترك آلاف المستخدمين أمام خسائر مالية كبيرة دون وجود جهة واضحة يمكن الرجوع إليها.
لا تزال الجهة التي تقف خلف هذه المنصات غير معروفة حتى الآن، إذ لا تتوفر معلومات واضحة حول مكان تسجيلها أو الجهات المشغّلة لها، ما يزيد من صعوبة ملاحقة المسؤولين عنها أو استعادة الأموال المفقودة. وكانت المنصات تعتمد في تواصلها مع المستخدمين على قنوات عبر تطبيقات المراسلة ومجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تختفي هذه القنوات بشكل مفاجئ بعد توقف التطبيق.
في ظل غياب الرقابة على بعض أنشطة التداول الإلكتروني في المنطقة، يحذر مختصون من إمكانية تكرار مثل هذه العمليات، خاصة مع استمرار انتشار إعلانات تروّج لاستثمارات سريعة عبر الإنترنت. ويؤكد عدد من الضحايا أنهم لا يملكون حاليًا وسيلة واضحة لاستعادة أموالهم، في وقت يطالب فيه البعض بفتح تحقيق لكشف الجهات المسؤولة عن هذه العمليات ومنع تكرارها مستقبلًا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد