الشدادي: مبادرة تعليمية تطوعية رائدة تعوض الفاقد الدراسي لطلاب الحسكة وتنمي مهاراتهم


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: مبادرة تعليمية لتعويض الفاقد الدراسي لطلاب الشدادي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت في مدينة الشدادي وريفها مبادرة تعليمية تطوعية رائدة، تسعى لمعالجة الفاقد التعليمي لدى الطلاب عبر تقديم حصص دعم دراسي مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع. تهدف هذه الخطوة إلى تمكين الطلبة من استعادة مستواهم العلمي بعد سنوات من التوقف والتراجع الذي شهدته العملية التعليمية.
تُنظّم هذه المبادرة بدعم من جمعية سوريا اليمامة وبالتنسيق الوثيق مع الجهات التربوية المعنية. تُقدّم دروس التقوية للطلاب يومي الجمعة والسبت ضمن مدارس مجمع الشدادي، وتستهدف المبادرة طلاب نحو ثلاثين مدرسة موزعة في المدينة وريفها.
يشارك في تنفيذ هذا البرنامج عدد من المعلمين المتطوعين، الذين يقدمون دروسًا إضافية في المواد الأساسية كالغة العربية والرياضيات واللغات الأجنبية. كما تتضمن المبادرة أنشطة فنية وتعليمية متنوعة تسهم في تنمية مهارات الطلاب. تهدف هذه الجهود إلى معالجة التراجع التعليمي الذي طال شريحة واسعة من الطلاب نتيجة الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة خلال السنوات الماضية، والتي أدت إلى انقطاع العديد من الأطفال عن الدراسة أو تدهور مستواهم العلمي بشكل ملحوظ.
وفي تصريح لـ«سوريا 24»، أوضح المدرس سعيد الحسين، أحد المعلمين المشاركين في المبادرة من مدرسة سعيد الصالح بمدينة الشدادي، أن برنامج دعم الطلاب انطلق قبل نحو شهر بالتنسيق مع وزارة التربية وبدعم من منظمة اليونيسف وجمعية اليمامة. وأشار إلى أن الدروس تُعقد يومي الجمعة والسبت بهدف مساعدة الطلاب على تعويض ما فاتهم من تعليم.
وأضاف الحسين لـ«سوريا 24» أن البرنامج بدأ بوتيرة جيدة، حيث عمل المعلمون على إعداد خطة تعليمية متكاملة لتعويض الفاقد التعليمي لدى الطلاب في مختلف المواد الدراسية، بما في ذلك اللغة العربية والرياضيات واللغات الأجنبية. كما تم إدخال أنشطة تعليمية وفنية مثل الرسم والموسيقا، بهدف توفير بيئة تعليمية شاملة ومحفزة للطلاب.
وتابع أن البرنامج يستهدف طلاب الصفوف من الأول وحتى السادس، لافتًا إلى أن الكادر التعليمي بدأ العمل وفق خطة تعتمد على تقسيم الطلاب إلى ثلاثة مستويات تعليمية، وذلك بعد إجراء تقييم أولي لمستواهم الدراسي، بهدف تحديد جوانب الضعف لديهم والعمل على معالجتها بشكل منهجي وفعال.
وأشار الحسين إلى أن هذه الخطوة ساعدت في كشف حجم الفاقد التعليمي لدى الطلاب، مؤكدًا أن السنوات الماضية شهدت انتشارًا مقلقًا للأمية والتراجع المعرفي بين الأطفال، وهو ما انعكس سلبًا على المجتمع. هذا الأمر يجعل من مثل هذه المبادرات ضرورة ملحة لدعم العملية التعليمية وإعادة بناء أساس معرفي متين لدى الطلاب.
من جهته، أكد المدرس عبدالله عزيز، أحد المشاركين في المبادرة، في تصريح لـ«سوريا 24»، أن المعلمين باشروا بإعطاء الدروس للطلاب ضمن برنامج الفاقد التعليمي خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرًا إلى أن أعداد الطلاب المشاركين شهدت تزايدًا مستمرًا منذ انطلاق البرنامج.
وأوضح عزيز لـ«سوريا 24» أن التقييم الأولي كشف عن وجود فجوات تعليمية كبيرة لدى عدد من الطلاب في مختلف المواد، إلا أن الجهود الدؤوبة التي يبذلها المعلمون أسهمت تدريجيًا في معالجة هذه الفجوات وتحسين المستوى الدراسي للطلبة.
وأضاف أن الطلاب أظهروا استجابة إيجابية وسريعة مع الدروس المقدمة، حيث بدت لديهم رغبة واضحة في التعلم واستيعاب المعلومات، وهو ما شجع المعلمين على مواصلة العمل وتطوير أساليب الدعم التعليمي المقدمة لهم.
ويأمل القائمون على المبادرة أن تسهم هذه الجهود التطوعية في تعزيز مستوى التعليم في المنطقة، وتمكين الطلاب من استعادة ثقتهم بأنفسهم وبقدرتهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية، وذلك في ظل الحاجة المتزايدة لمبادرات تدعم التعليم وتخفف من آثار السنوات الصعبة التي مرت بها المنطقة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي