أسواق حلب قبيل عيد الفطر: حركة محدودة وارتفاع الأسعار يثقل كاهل المواطنين


هذا الخبر بعنوان "حلب: حركة محدودة وارتفاع في الأسعار في الأسواق قبيل عيد الفطر" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب عيد الفطر، تشهد أسواق مدينة حلب، وخاصة سوق التلل، حركة تسوق وصفت بالمتوسطة، وذلك في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار الألبسة وضعف القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من المواطنين.
يصف محمد علي قيليش، وهو أحد تجار سوق التلل، الأجواء في السوق بأنها جيدة نسبياً، لكنه يشير إلى أن حركة البيع والشراء تتراوح بين المقبولة والضعيفة، ويعزو ذلك إلى نقص السيولة النقدية المتوفرة لدى الناس. ويوضح قيليش قائلاً: "الأسواق تشهد حركة، لكنها لا ترقى إلى مستوى الطموح، فالأسعار مرتفعة نسبياً، غير أن المشكلة الجوهرية تكمن في افتقار الناس للسيولة الكافية. قد تصل تكلفة لباس طفل يتراوح عمره بين 6 و10 سنوات إلى نحو مليون ونصف ليرة سورية، أي ما يعادل تقريباً 150 دولاراً أمريكياً".
من جانبه، يؤكد أحمد حمزة أن أسعار الملابس تفوق بكثير قدرة العائلات الشرائية، لافتاً إلى أن العديد من الأسر تبذل جهوداً مضنية لتأمين احتياجات أطفالها الأساسية رغم الظروف الاقتصادية القاسية. ويضيف حمزة: "الأسواق متوفرة قبيل العيد، ولكن الأسعار باهظة للغاية، فسعر أي طقم ولادي يبلغ نحو 35 دولاراً أمريكياً". ويعرب عن أمله في أن تشهد الأسعار انخفاضاً لتتناسب مع مستويات الرواتب والأجور. ويشير إلى أن غالبية الآباء يجدون أنفسهم مضطرين للاحتفاظ بملابسهم القديمة خلال العيد، مع التركيز على شراء ملابس جديدة لأبنائهم قدر الإمكان.
وفي السياق ذاته، يوضح أحمد معراوي، وهو صاحب بسطة في السوق، أن الحركة التجارية قائمة لكنها تفتقر إلى الانتظام، مؤكداً أن الأسعار شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي.
تأتي هذه الأوضاع في وقت يترقب فيه المواطنون بفارغ الصبر أي قرارات اقتصادية من شأنها أن تنشط الأسواق قبيل عيد الفطر. وفي هذا الصدد، كانت وزارة المالية قد أعلنت خلال آذار 2026 عن خطوات لمعالجة ملفات المعاشات التقاعدية واستكمال إجراءاتها لفئات محددة من المتقاعدين، وهو ما قد يسهم في تعزيز السيولة النقدية لدى بعض الأسر قبل العيد، وينعكس بشكل محدود على حركة الشراء في الأسواق.
ولا تزال تداعيات القرارات الاقتصادية السابقة تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي، ومن أبرزها قرار رفع الرواتب في القطاع العام خلال عام 2025، الذي رفع الحد الأدنى للأجور إلى نحو 750 ألف ليرة سورية. يضاف إلى ذلك الزيادات الكبيرة في أسعار الكهرباء خلال الفترة الماضية، مما أثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع في الأسواق. وفي خضم هذه الظروف، يترقب غالبية السوريين صدور منحة مالية رئاسية يأملون أن تخفف عنهم أعباء مصاريف العيد.
ويرى التجار أن أي تحسن في السيولة النقدية لدى المواطنين قد يسهم في تنشيط الأسواق بشكل مؤقت خلال الأيام القليلة التي تسبق العيد، إلا أنهم يؤكدون أن ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار يظلان التحدي الأكبر الذي يواجه العائلات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي