تصعيد خطير في العراق: هجمات صاروخية ومسيّرات تستهدف القواعد الأمريكية وتهدد صادرات النفط


هذا الخبر بعنوان "العراق على خط النار.. صواريخ تستهدف قواعد أمريكية وتصعيد يهدد النفط" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد العراق تصعيدًا أمنيًا خطيرًا، فجر اليوم الاثنين 16 من آذار، حيث استهدفت غارات جوية وقذائف صاروخية ومسيّرات قاعدة “فيكتوريا” في مطار بغداد الدولي، التي تضم مستشارين أمريكيين. تقع هذه القاعدة بالقرب من “سجن الكرخ المركزي” (أبو غريب)، الذي يضم 5700 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” تم نقلهم من سوريا، وتشرف عليه الحكومة العراقية بالتعاون مع القوات الأمريكية. وقد حذرت وزارة العدل العراقية من احتمال فرار عناصر التنظيم المحتجزين نتيجة هذا الاستهداف.
في سياق متصل، طالت عدة قذائف صاروخية وغارات جوية مواقع تابعة للحشد الشعبي “الموالي لإيران” في الموصل، نفذتها القوات الأمريكية ردًا على الهجمات التي تتعرض لها قواعدها في العراق. كما أسفر قصف جوي استهدف مقر “الحشد الشعبي” في جرف الصخر بمحافظة بابل، صباح اليوم، عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، وفقًا لما تناقلته وسائل الإعلام العراقية.
من جانبها، أعلنت “المقاومة الإسلامية في العراق” تنفيذ 24 عملية ضد القواعد الأمريكية في العراق والمنطقة، باستخدام الصواريخ والمسيّرات، خلال يوم الأحد 15 من آذار، مؤكدة أن هذه الهجمات تأتي ردًا على “الهجوم الأمريكي الإسرائيلي” الذي تتعرض له إيران منذ 28 شباط الماضي.
بدوره، صرح رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، سعد معن، بأن مطار بغداد الدولي ومحيطه تعرض لهجوم بخمسة صواريخ مساء الأحد، ما أسفر عن إصابة أربعة من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة. وتوزعت أماكن سقوط الصواريخ داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وسجن بغداد المركزي (الكرخ). وكشفت القوات الأمنية عن ضبط المنصة التي انطلقت منها الصواريخ، وكانت مخبأة داخل عجلة في منطقة الرضوانية غربي العاصمة بغداد. وعلى خلفية هذا الاستهداف، صدرت توجيهات بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في القاطع المعني، مع تشديد الإجراءات الأمنية.
كما أفادت وسائل إعلام عراقية بتعرض مركز الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأمريكية بمطار بغداد لهجوم مزدوج وغير مسبوق نُفذ بثلاث طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ متزامنة. واستهدف قصف جوي مجهول المصدر مقر “اللواء 40” التابع لقوات الحشد الشعبي الموالية لإيران في محافظة كركوك. وكانت السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء ببغداد قد تعرضت في 14 من آذار لهجوم تسبب بتدمير منظومة الدفاع الجوي فيها. واستهدفت غارات مجهولة المصدر، يرجح أنها أمريكية، مقرات تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران كقوات “الحشد الشعبي” و”المقاومة الإسلامية في العراق”، رغم أن الولايات المتحدة لم تؤكد شن هذه الضربات.
على الصعيد الاقتصادي، أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، اليوم الاثنين، أن العراق سيبدأ بضخ النفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي دون المرور بإقليم كردستان، بطاقة تتراوح بين 200 إلى 250 ألف برميل يوميًا، ويخضع الخط حاليًا للفحص والتأهيل النهائي، حسبما نشرت وكالة الأنباء العراقية (واع).
وتواجه صادرات النفط العراقي تحديات غير مسبوقة بعد توقف الشحن عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية، ما دفع بغداد إلى البحث عن بدائل عاجلة لتقليل الخسائر المالية. ووفقًا لبيان نشرته منصة “الطاقة المتخصصة”، أعلنت وزارة النفط في العراق، اليوم الأحد 15 آذار، أن الحكومة تدرس خيارات عدة للتعامل مع توقف التصدير عبر الموانئ الجنوبية نتيجة الظروف الأمنية في المنطقة. وأوضح البيان أن إغلاق الممر البحري الحيوي دفع الحكومة إلى البحث عن منافذ بديلة، وفي مقدمتها إعادة تشغيل خط الأنابيب الشمالي نحو تركيا.
وكان العراق قد طلب من وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان العراق تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، بعد أن رفض الإقليم طلب بغداد في وقت سابق، لكنه أعلن لاحقًا استعداده للتفاوض عاجلًا مع حكومة بغداد. وذكرت وزارة النفط البرازيلية في بيانها أنها تواصلت مع وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم الذي تميزت بإعلانها الذاتي، وطلبت التنفيذ حتى يصل إلى 300 ألف راكب يوميًا، لكن الأخيرة طرحت شروطًا قالت إنها بغداد “لا تختص بموضوع تصدير النفط الخام”، بحسب ما نقلت قناة “الشرق اقتصاد”.
في هذا السياق، استنكر الباحث السوري ضياء قدور صمت الحكومة العراقية من جرّ فصائل “مسلحة متطرفة” داخل البلاد لحرب لم يبدأها العراق. واعتبر في صفحته عبر منصة “فيسبوك” أن الطرق البديلة لتصدير النفط كلها تمر من بلدان تعتبرها “مليشيات الحشد الشعبي” عدوة. وتساءل قدور: لماذا لا تسمح إيران بتصدير النفط العراقي عبر مضيق “هرمز” كما تفعل سفنها نحو الصين؟ مشيرًا إلى أن خط نفط كركوك- بانياس، الذي دعت سوريا لإعادة تفعيله بعد سقوط النظام السابق، واجه معارضة شديدة من السياسيين المقربين من إيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة