لقاءات الرئيس الشرع مع قادة العالم: إنجازات دبلوماسية تعزز مكانة سوريا الدولية وتفتح آفاق التعاون


هذا الخبر بعنوان "لقاءات الشرع مع ترامب وماكرون وأردوغان.. إنجازات استراتيجية تكرس مكانة سوريا الدولية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: أسفرت اللقاءات التي عقدها الرئيس أحمد الشرع مع رؤساء الولايات المتحدة دونالد ترامب، وفرنسا إيمانويل ماكرون، وتركيا رجب طيب أردوغان عن إنجازات استراتيجية هامة، عكست الحضور السوري المتنامي على الساحة الدولية. يستعرض هذا التقرير أبرز نتائج هذه اللقاءات، التي تعزز فرص التعاون مع واشنطن وباريس وأنقرة، نظراً للثقل الدولي لهذه الدول؛ فالولايات المتحدة وفرنسا عضوان دائمان في مجلس الأمن وقوتان اقتصاديتان ضمن مجموعة السبع ومنظمة التجارة العالمية، بينما تعد تركيا ثاني أكبر قوة عسكرية في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وإحدى الاقتصادات الصاعدة.
شكل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء الإجراءات القانونية لرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب أبرز نتائج الحراك الدبلوماسي. وأفاد ترامب في رسالة سلمها للرئيس الشرع خلال لقائهما في مقر انعقاد قمة "الناتو" بالعاصمة التركية أنقرة: "اليوم، أبلغتُ الكونغرس بقراري إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، ووفقاً للقانون، سيُجري الكونغرس الآن مراجعة تستمر 45 يوماً لاستكمال هذا القرار وجعله نهائياً". وأكد ترامب خلال اللقاء استعداد الشركات الأمريكية للاستثمار في سوريا والمساهمة في ازدهارها. من جهته، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه الخطوة التاريخية تمثل فرصة لفتح آفاق جديدة للتعافي وإعادة الإعمار، مما يفتح الباب أمام التجارة الدولية والاستثمارات وتسهيل التحويلات المالية.
عكست اللقاءات السورية الأمريكية انتقال العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة، حيث بحث الرئيسان الشرع وترامب تطوير التعاون وأهمية استمرار التنسيق لدعم سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما التقى الرئيس الشرع المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى سوريا والعراق توماس باراك، بحضور وفد من أعضاء الكونغرس الأمريكي، وتناولت المباحثات دعم جهود إعادة الإعمار، واستكمال إزالة القيود التشريعية المتبقية، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري. وأكد باراك أهمية الدور السوري في مستقبل المنطقة، فيما شددت السيناتور جين شاهين على أن شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل خطوة أساسية لتشجيع الاستثمارات واستكمال إزالة العقوبات التشريعية.
مثلت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق محطة هامة في مسار العلاقات بين البلدين، حيث كانت أول زيارة لرئيس أوروبي إلى سوريا بعد التحرير، وأول زيارة لرئيس فرنسي منذ 17 عاماً. وأسفرت الزيارة عن الاتفاق على تبادل السفراء، وهي خطوة تمهد لتعزيز التعاون بين دمشق وباريس. وأكد الرئيس ماكرون دعم فرنسا لوحدة سوريا واستقرارها، وأدان انتهاكات إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من الأراضي السورية المحتلة. كما شدد على دعم بلاده لسوريا في المحافل الدولية، واستعدادها لتعزيز التعاون في ملفات إعادة الإعمار والبنية التحتية والطاقة والتجارة، وإعادة أكثر من 50 مليون يورو تمثل كسباً غير مشروع لأحد أفراد أسرة النظام السابق.
شهدت اللقاءات السورية الفرنسية توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات اقتصادية واستثمارية وصحية وتنموية، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام مشاركة الشركات الفرنسية في مشاريع التعافي وإعادة الإعمار، بالتوازي مع ما توفره إنهاء العقوبات الأمريكية من بيئة أكثر جذباً للاستثمارات والتبادل التجاري.
شكل لقاء الرئيس الشرع مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقر انعقاد القمة الـ36 لـ "الناتو" محطة هامة أخرى في المسار الدبلوماسي السوري. وجدد الرئيس أردوغان استمرار دعم بلاده لسوريا ومؤسساتها، وبحث الجانبان آليات توسيع التعاون والتنسيق في القضايا الإقليمية بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم جهود التعافي. وقد منح انعقاد اللقاء في مقر انعقاد القمة سوريا حضوراً سياسياً لافتاً ضمن واحد من أهم المحافل الدولية.
أظهرت اللقاءات توافقاً واضحاً بين الشركاء الدوليين على دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، حيث أكدت الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا أهمية الحفاظ على وحدة البلاد ودعم مؤسسات الدولة، بما يعكس اتساع التوافق الدولي تجاه استقرار سوريا خلال المرحلة المقبلة.
للمرة الأولى منذ عقود، تحظى سوريا بدعم دولي واضح نتيجة تحركاتها الدبلوماسية المستمرة منذ التحرير لتوسيع شبكة العلاقات مع مختلف الشركاء الدوليين، انطلاقاً من مبادئ الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، بعيداً عن الاصطفافات والمحاور. ويتجسد ذلك بوضوح في اللقاءات التي يعقدها الرئيس أحمد الشرع مع أبرز قادة العالم والإقليم، بالتوازي مع استئناف الزيارات الرسمية رفيعة المستوى إلى دمشق، مما يعزز حضور سوريا في المحافل الدولية ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي.
تفتح نتائج اللقاءات الأخيرة آفاقاً واسعة لتعزيز فرص التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، عبر استكمال إنهاء ملف العقوبات الأمريكية، وتوسيع الانفتاح مع فرنسا، وترسيخ التعاون مع تركيا، واستقطاب الاستثمارات. وتمثل هذه الخطوات امتداداً لمسار سياسي ودبلوماسي تنتهجه سوريا منذ التحرير، نجح في كسر العزلة وبناء شراكات دولية متوازنة مع الشرق والغرب، مما يعزز فرص التنمية ويدعم الحضور على الساحة الدولية ويكرس استقرار المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة