منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تبدأ تقييم استعادة سوريا كامل حقوقها


هذا الخبر بعنوان "مجلس “حظر الأسلحة الكيميائية” يقيم استعادة سوريا كامل حقوقها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كلف مؤتمر الدول الأطراف (CSP)، المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بمهمة تقييم الشروط اللازمة لاستعادة سوريا كامل حقوقها في المنظمة. وسيتخذ المجلس التنفيذي قرارًا بشأن ما إذا كان سيعيد الحقوق الكاملة لسوريا بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، وفقًا لتقرير صادر عن المنظمة وصل إلى عنب بلدي نسخة منه يوم الخميس 9 حزيران. في غضون ذلك، أعلن رئيس البعثة الدائمة لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، أن البعثة السورية، بالتعاون مع بعثة دولة قطر، قدمت مشروع قرار يهدف إلى إعادة حقوق وامتيازات سوريا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وذلك بعد سنوات من تعليقها.
وكانت حقوق وامتيازات سوريا قد عُلقت سابقًا بموجب قرار CSP C-25/DEC.9″ ،2021″، بسبب حيازتها واستخدامها للأسلحة الكيميائية وتأخرها في إتمام إعلانها المطلوب. وقد حد هذا التعليق من مشاركة سوريا في أنشطة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حتى يقوم المدير العام بإبلاغ المؤتمر بأن سوريا قد وفّت بالتزاماتها.
من جانبه، صرح المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، فرناندو أرياس، بأن معالجة ملف الأسلحة الكيميائية السوري ترتبط بجوهر الاتفاقية وتنفيذها، معتبرًا أن القرار سيسهم بشكل كبير في مواصلة التقدم في مسألة القضاء على الأسلحة الكيميائية ومعالجة مخاطر انتشارها. وأشاد بالتقدم الذي أحرزته سوريا والدول الأطراف الداعمة في هذا الملف خلال الأشهر الماضية. وأكد أن اللجنة المختصة ستراجع في جلساتها القادمة تقدم سوريا في الملف، وستتخذ قرارًا بشأن إعادة حقوقها.
تأييد 65 دولة
وأشار رئيس البعثة كتوب إلى أن مشروع القرار سيُطرح للتصويت يوم الخميس، وسط توقعات بحصوله على دعم واسع من الدول الأطراف، حيث يحظى بدعم 65 دولة عضوًا، حسبما نقلت قناة “الإخبارية السورية”. وأوضح أن مشروع القرار استند إلى ما اعتبره المجلس تقدمًا أحرزته سوريا في التعاون مع الأمانة الفنية للمنظمة، بما في ذلك تسهيل أعمال التحقق، وإتاحة الوصول إلى المواقع والوثائق، ومواصلة الجهود لتحديد وتدمير أي بقايا محتملة من برنامج الأسلحة الكيميائية السابق. وأكد أن مشروع القرار ينص على إعادة حقوق وامتيازات سوريا بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مع التأكيد على استمرار التعاون مع المنظمة واستكمال إجراءات التحقق والتنفيذ الكامل لالتزامات الاتفاقية.
مقاربة سوريا
وكان كتوب قد صرح بأن سوريا تدخل مرحلة مختلفة تمامًا في التعامل مع الملف، معتبرًا أن سوريا اليوم “لم تعد تهديدًا كما كانت في حقبة الأسد”، بل “عضو فاعل بشكل إيجابي” يسعى لاستعادة كامل حقوقه داخل المنظمة. وجاءت تصريحات كتوب خلال كلمته أمام مؤتمر الدول الأطراف في مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 26 تشرين الثاني 2025. واستهل حديثه بالإشارة إلى أنه عمل سابقًا كشاهد على عشرات الضربات الكيميائية داخل سوريا، مؤكدًا أن هذا الإرث يدفعه لتعزيز التعاون بين الفرق الوطنية والمنظمة الدولية، “بما يضمن أن يكون التعاون متبادلًا وأن تستعيد سوريا مقعدها الكامل داخل المنظمة التي ننتمي إليها ونقدّر أهمية عملها”.
وأوضح كتوب أن مقاربة سوريا في التعامل مع بقايا الأسلحة الكيميائية ترتكز على ثلاث ركائز أساسية: أولها سلامة وأمان السوريين من بقايا الأسلحة الكيميائية ومخلفاتها. وثانيها العدالة للناجين والمساءلة للجناة. وثالثها التزام سوريا بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية وانفتاحها لتكون جزءًا إيجابيًا من نظام عدم الانتشار العالمي.
وانضمت سوريا إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية في عام 2013 بموجب نظام تحقق صارم، وقدمت إعلانًا أوليًا عن برنامجها للأسلحة الكيميائية. لكن الحكومة السورية السابقة لم تعلن عن جميع برامج الحرب الكيميائية وحاولت “دون جدوى” تضليل المجتمع الدولي بشأن النطاق العام والحجم لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، وفقًا للمنظمة. علاوة على ذلك، وثقت الأمانة الفنية وأكدت بشكل مستقل استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا من قبل القوات العسكرية السورية السابقة وجهات غير حكومية، وتحديدًا تنظيم “الدولة الإسلامية”.
سقوط الأسد.. قفزات تسلسلية
أدى سقوط حكومة الأسد في كانون الأول 2024 إلى خلق فرصة لكشف النطاق الكامل لبرنامج الأسلحة الكيميائية السوري والقضاء عليه بما يتماشى مع اتفاقية الحرب الكيميائية. وفي شباط 2025، زار المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سوريا وعقد اجتماعات منفصلة مع رئيس سوريا ووزير الخارجية. وأعربوا عن اعتراف سوريا بجميع تفويضات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك تحديد مرتكبي استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وأكدوا التزام سوريا الكامل بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية مكافحة الأسلحة الكيميائية.
أما في آذار 2025، فقد زار وزير الخارجية السوري منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتحدث أمام المجلس التنفيذي، حيث أقر بالتزامات سوريا بموجب الاتفاقية. كما أبلغ المجتمع الدولي بنقص المعرفة والخبرة في سوريا في هذا الصدد. ومنذ زيارة المدير العام إلى دمشق في شباط 2025، نشرت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عدة مرات إلى سوريا، شملت زيارات إلى مواقع مشتبه بها، وأخذ عينات، ومقابلات، وجمع وثائق تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوري، والتنسيق.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة