البنوك المركزية العالمية في مواجهة صدمة الطاقة وتحدي الركود: قرارات مصيرية حول أسعار الفائدة وسط اضطرابات "هرمز"


هذا الخبر بعنوان "صدمة نفطية فركود مرجح: 7 بنوك مركزية عالمية تبحث عن طوق نجاة من مياه “هرمز”!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد هذا الأسبوع أهمية بالغة في الأوساط المالية العالمية، حيث تترقب الأسواق قرارات البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنكلترا، وبنك اليابان. تأتي هذه الاجتماعات في ظل ظروف اقتصادية استثنائية فرضتها تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى تذبذب أسعار خام برنت بين 110 و120 دولاراً. هذا الارتفاع المفاجئ في تكاليف الطاقة وضع البنوك المركزية أمام معضلة: إما تأجيل خطط خفض أسعار الفائدة، أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول.
في الولايات المتحدة، حيث كانت التوقعات تشير إلى خفض الفائدة في حزيران/يونيو، اتخذ رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لهجة حذرة بسبب المستجدات الاقتصادية. من المرجح أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التركيز على مراقبة دقيقة لأسعار الوقود وتأثيرها المباشر على ثقة المستهلك الأميركي.
من المتوقع أن يُثبّت بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25% يوم الأربعاء، بعد سلسلة تخفيضات بلغت أربع مرات في عام 2025، مع استمرار متابعة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على إنفاق الأسر والنمو الاقتصادي. على النقيض، يتوقع المحللون أن يقوم الاحتياطي الأوسترالي برفع الفائدة مجدداً يوم الثلاثاء، بهدف كبح "تضخم الطاقة"، مؤكداً بذلك التزام البنك بسياسة نقدية متشددة تهدف إلى حماية استقرار الأسعار، حتى لو كان ذلك على حساب احتمالات الركود.
على الصعيد الأوروبي، يراقب البنك المركزي الأوروبي عن كثب عوائد السندات الألمانية القياسية، حيث تحولت التوقعات من خفض محتمل للفائدة إلى احتمال رفعها مجدداً لمواجهة التكاليف المتزايدة للطاقة المستوردة. وفي بريطانيا، تضاءلت فرص خفض الفائدة مع ارتفاع أسعار الديزل، مما يضع ضغوطاً كبيرة على قطاعي الزراعة والتجزئة. أما في سويسرا، فيستفيد البنك الوطني السويسري من قوة الفرنك لامتصاص التضخم العالمي، مما يرجح تثبيت الفائدة عند 0%.
آسيوياً، يواجه بنك اليابان تحديات متعددة تتمثل في ضعف الين وارتفاع تكلفة استيراد الطاقة. وقد ثبت البنك الفائدة حالياً عند 0.75%، مع إشارة محتملة لرفعها إلى 1% بحلول منتصف العام الجاري، في محاولة للسيطرة على التضخم المستورد.
تتشارك هذه البنوك المركزية مخاوف أعمق تتجاوز مجرد أرقام الفائدة، وتتمحور حول ضرورة كبح التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، وتجنب انزلاق الاقتصاد العالمي إلى الركود. فصدمة النفط لا تؤثر فقط على الأمن الغذائي من خلال زيادة تكاليف الأسمدة والديزل، بل تمتد لتطال سلاسل التوريد عبر تصاعد تكاليف الشحن، وتؤثر كذلك على الأمن الاجتماعي وميزانيات الأسر من خلال تآكل الدخل المتاح بسبب فواتير الطاقة المرتفعة. كل هذه العوامل تزيد من احتمالية تباطؤ الاقتصاد العالمي خلال النصف الثاني من العام الجاري.
المصدر: أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد