انسحاب الإمارات من "أوبك" يعزز "البترويوان" ويغير موازين الطاقة العالمية


هذا الخبر بعنوان "الإمارات خارج “أوبك”: البترويوان يتقدم خطوة!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المشهد الجيوسياسي للطاقة تحولاً لافتاً مع انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من منظمتي "أوبك" و"أوبك بلس"، في خطوة تُعزى إلى الصراع المتنامي بين نظامي "البترودولار" و"البترويوان". وقد تفاقم هذا الصراع مؤخراً بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، مما ألقى بظلاله على ديناميكيات سوق النفط العالمية.
جاء الانسحاب الرسمي للإمارات في نيسان/أبريل المنصرم، مدفوعاً برغبتها في التحرر من قيود المنظمتين على إنتاجها النفطي، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في تسعير نفطها والتفاوض على صفقاته. وتُشير هيئة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) إلى أن 80% من صادرات النفط العالمية تُسعَّر بالدولار ضمن إطار "أوبك"، مما يجعل خطوة الإمارات فتحاً لباب صفقات المقايضة باليوان الصيني.
تُعد الصين أكبر مستورد للنفط عالمياً، حيث تستورد نحو 11 مليون برميل يومياً. وتعتمد الصين على الإمارات لتلبية حوالي 6% من احتياجاتها النفطية، أي ما يقارب 660 ألف برميل يومياً، وفقاً لبيانات "أوبك" لعام 2024. هذا الحجم الكبير يعزز العلاقات الإماراتية-الصينية، لا سيما بعد توقيع الإمارات اتفاقيات مع الصين لتسعير جزء من صفقاتها النفطية باليوان منذ عام 2023.
وفي هذا السياق، يرى مايكل كوهين، المحلل الاقتصادي في بلومبرغ، أن الإمارات "تتحول تدريجياً" لتصبح محوراً لـ"البترويوان"، مما يقلل من اعتمادها على الدولار. وتاريخياً، لجأت الإمارات في أزمات سابقة، مثل أزمة 2008، إلى طلب خطوط تبادل عملات (Swap Lines) بقيمة 30 مليار دولار مع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مقابل الدرهم لتوفير سيولة دولارية فورية، وهو ما تكرر "منذ أيام". ويُتوقع أن يُخفف تنويع التبادل النفطي خارج "أوبك" من هذا الضغط المستقبلي.
تُبرز "العلاقة البترويوانية" بين الإمارات والصين كبديل استراتيجي، حيث تُظهر بيانات الجمارك الصينية أن البلدين وقعا صفقات نفطية بقيمة 10 مليارات يوان (نحو 1.4 مليار دولار) في عام 2025. هذا التوجه يساهم في تراجع الاعتماد الحصري على الدولار، الذي يواجه ضغوطاً مع انخفاض حصته في الاحتياطيات العالمية إلى 58%، بحسب صندوق النقد الدولي.
ويتوقع أن يؤدي خروج الإمارات من "أوبك" و"أوبك بلس" إلى زيادة إنتاجها النفطي من 3.4 ملايين برميل يومياً حالياً إلى 5 ملايين برميل بحلول عام 2027، وفقاً لشركة "أدنوك". هذه الزيادة من شأنها أن ترفع الإيرادات بنحو 50 مليار دولار سنوياً، بافتراض سعر 80 دولاراً للبرميل، مما يفتح آفاقاً جديدة لتنويع التدفقات المالية، بما في ذلك الاستثمار في الطاقة المتجددة والذهب الرقمي المرتبط باليوان.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد