معرض 'التراث… ذاكرة الأجداد' في كفرام بحمص ينجح في إحياء الحياة الريفية للأجيال الجديدة


هذا الخبر بعنوان "معرض تراثي في كفرام بريف حمص يعيد إحياء ذاكرة الريف" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت في بلدة كفرام بريف حمص الغربي، فعاليات معرض “التراث… ذاكرة الأجداد” الذي استمر ليومين، مقدماً للحضور تفاصيل غنية عن الحياة الريفية القديمة. شهد المعرض إقبالاً لافتاً من الأهالي وطلاب المدارس، حيث احتضنته النافذة الثقافية في البلدة ونظمته مديرية ثقافة حمص.
جمع المعرض مهتمين بالتراث الشعبي، عرضوا مقتنيات وأدوات تقليدية كانت جزءاً لا يتجزأ من البيوت الريفية لسنوات طويلة. شملت المعروضات الأواني الفخارية والنحاسية، والمنسوجات اليدوية، بالإضافة إلى صور قديمة تحكي قصص الحياة اليومية في ريف حمص قبل عقود. استوقف الزوار العديد من القطع التي أعادت إليهم ذكريات الماضي، مثل دلة القهوة الموضوعة على الفحم والراديو القديم، مستحضرةً زمن المجالس العائلية والأحاديث الطويلة في البيوت الريفية.
من جانبها، أوضحت جمانة إسحاق، مسؤولة النافذة الثقافية في كفرام، أن الهدف الأساسي من المعرض هو تعريف الأجيال الجديدة بتراثهم المحلي وتعزيز ارتباطهم به. أشارت إسحاق إلى أن المعرض وجه دعوة للأهالي للمشاركة وعرض مقتنياتهم القديمة، وشهد مشاركة 15 شخصاً من أبناء البلدة. ورغم التحديات التي واجهت المنظمين، مثل صعوبة نقل بعض القطع التراثية الثقيلة من المنازل إلى مكان العرض، إلا أن الحماس الكبير من المشاركين ساهم في إنجاح الفعالية.
أكدت نسرين أسعد، إحدى زائرات المعرض، أن الفعالية نجحت بامتياز في إعادة إحياء التراث المحلي وإبراز جماليات الأدوات القديمة التي كانت تشكل جزءاً حيوياً من الحياة اليومية في الريف. وأضافت أسعد أن الكثير من هذه المقتنيات، كالرحى وجرن الكبة، ما زال موجوداً في بيوت الريف، لكن صعوبة نقلها بسبب وزنها الكبير يجعلها غالباً حبيسة المنازل. وشددت على أن مثل هذه المعارض تتيح للشباب فرصة نادرة للتعرف على حياة الأجداد وحرفهم التقليدية، وتشجعهم على الحفاظ عليها.
تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة نشاطات تنظمها مديرية ثقافة حمص، بهدف صون التراث المادي وتعريف الأجيال الجديدة بملامح الحياة الشعبية القديمة. ويعد تنظيم هذا المعرض جزءاً من جهود أوسع لدعم الحرف التقليدية وتشجيع المبادرات المحلية التي تسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية للمنطقة.
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة
ثقافة