العراق يفتح مسارات تصدير نفط جديدة عبر سوريا والأردن لمواجهة تداعيات إغلاق هرمز


هذا الخبر بعنوان "العراق يلجأ إلى سوريا والأردن لتصدير نفطه" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قرر العراق توجيه جزء من صادراته النفطية عبر الأراضي السورية والأردنية، في خطوة استراتيجية لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، الذي تسبب في تقلص صادرات البلاد بنسبة الثلثين.
وفي هذا السياق، أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الاثنين، عن طرح مناقصات رسمية لتصدير النفط الخام من خلال ميناء بانياس السوري وميناء العقبة الأردني. ويأتي هذا الإعلان في ظل تراجع متوسط إنتاج العراق من النفط الخام إلى ما يتراوح بين 1.5 مليون و1.6 مليون برميل يومياً، بعد أن كان إجمالي الإنتاج يبلغ 4.4 مليون برميل يومياً، وذلك جراء إغلاق مضيق هرمز جنوب الخليج العربي من جانب إيران.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن عبد الغني تأكيده أن "التصدير توقف والعراق يعتمد بشكل رئيس على الموارد المتأتية من تصدير النفط الخام". وأشار الوزير إلى "جهود كبيرة تبذلها وزارة النفط للمباشرة بتصدير كميات من النفط الخام من خلال ميناء جيهان التركي". وأضاف أن المناقصات الخاصة بتصدير النفط عبر ميناء بانياس في سوريا وميناء العقبة في الأردن ستتم إحالة عقودها خلال اليومين القادمين، مؤكداً أنه "سيتم اعتماد الحوضيات لنقل النفط الخام لعدم توفر أنابيب للخط العراقي السوري أو العقبة".
وكان العراق يعتمد سابقاً على تصدير نحو 3.4 مليون برميل يومياً عبر موانئه الجنوبية، وعلى رأسها ميناء البصرة النفطي. إلا أن إغلاق المضيق دفع وزارة النفط العراقية إلى تقليص الإنتاج من الحقول النفطية، ليقتصر على تغطية احتياجات المصافي ومحطات الكهرباء المحلية.
وفي سياق متصل، كانت الحكومة العراقية المركزية في بغداد قد طلبت رسمياً من وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان العراق استئناف تصدير النفط عبر الخط المار بالإقليم، والذي يصل إلى ميناء جيهان التركي. لكن حكومة الإقليم، التي تتمتع بحكم ذاتي، رفضت هذا الطلب مبدئياً، قبل أن تعلن عن استعدادها للتفاوض على شروط محددة. ولاحقاً، أعلنت الحكومة في بغداد أنها تعمل على إعادة تأهيل خط أنابيب تصدير النفط الخام من حقول كركوك باتجاه ميناء جيهان التركي، دون المرور بإقليم كردستان العراق، وتوقع وزير النفط العراقي أن يكون هذا الخط جاهزاً للاستخدام خلال أسبوع.
وفي تطور آخر، كشف وزير النفط العراقي أمس الأحد، أن بلاده تجري مفاوضات مع الجانب السوري، وتُفضّل الاتجاه إلى إعادة بناء خط متكامل إلى ميناء بانياس السوري. ويُعاني خط أنابيب "كركوك – بانياس" الحالي من تقادم الأنابيب، مما يدفع باتجاه التفكير في بناء خط أنابيب جديد. يُذكر أن خط أنابيب "كركوك – بانياس" يمتد بين حقل كركوك العراقي وميناء بانياس على الساحل السوري، وقد بدأ العمل به عام 1952، ويُعد من أقدم خطوط نقل النفط في الشرق الأوسط بطول 800 كيلومتر وقدرة ضخ تصل إلى 300 ألف برميل يومياً، وقد أُغلق الخط عام 2003.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد